الحديث السادس
9 paragraphs · vol. 3, p. 168
- vol. 3, p. 168
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى مثله عَن أنس أَيْضا.
-
هُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ، وَرَوَاهُ الدارقطني فِي «سنَنه» عَن أبي طَالب أَحْمد بن نصر بن طَالب، نَا أَبُو حَمْزَة إِدْرِيس بن يُونُس بن (يناق) الْفراء، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن جِدَار، نَا جرير بن حَازِم، عَن قَتَادَة، عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِمَكَّة حِين زَالَت الشَّمْس فَأمره أَن يُؤذن النَّاس بِالصَّلَاةِ حِين فرضت عَلَيْهِم فَقَامَ جِبْرِيل أَمَام النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَامَ النَّاس خلف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: فَصَلى أَربع رَكْعَات لَا يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ (يأتم) النَّاس برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يأتم بِجِبْرِيل) عَلَيْهِ السَّلَام، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا دخل وَقت الْعَصْر صَلَّى بهم أَربع رَكْعَات لَا يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، يأتم الْمُسلمُونَ برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، ويأتم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِجِبْرِيل، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا وَجَبت الشَّمْس صَلَّى بهم ثَلَاث رَكْعَات يجْهر فِي رَكْعَتَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ، وَلَا يجْهر فِي الثَّالِثَة، ثمَّ (أمهله) حَتَّى إِذا ذهب ثلث اللَّيْل صَلَّى بهم أَربع رَكْعَات يجْهر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولتين (بِالْقِرَاءَةِ) ، وَلَا يجْهر فِي الآخرتين بِالْقِرَاءَةِ، (ثمَّ أمهله حَتَّى إِذا طلع الْفجْر صَلَّى بهم رَكْعَتَيْنِ يجْهر فيهمَا بِالْقِرَاءَةِ) » .
- vol. 3, p. 169
وَأَبُو طَالب ذكره أَبُو أَحْمد فِي «كناه» وَقَالَ: أدركناه وَهُوَ حسن الْمعرفَة بِحَدِيث أهل الْمَدِينَة، وَأَبُو حَمْزَة الْفراء ذكره أَيْضا فِي «كناه» ، سكت عَنهُ. وَقَالَ ابْن الْقطَّان: لَا يعرف حَاله. وَمُحَمّد بن سعيد بن جِدَار لَا أعلم حَاله، وَقَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا: إِنَّه مَجْهُول وَبَاقِي (الْإِسْنَاد) لَا يسْأَل عَنهُ.
-
(وَذكره) ابْن السكن فِي «سنَنه الصِّحَاح المأثورة» كَمَا سَاقه الدَّارَقُطْنِيّ سَوَاء.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وأبنا ابْن مخلد، نَا أَبُو دَاوُد، نَا ابْن الْمثنى، نَا ابْن أبي عدي، عَن (سعيد) عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِنَحْوِهِ مُرْسلا.
-
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي «مُعْجَمه» ، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم - صَدُوق - ثَنَا أَحْمد بن عَلّي بن عمرَان، ثَنَا عَمْرو بن الرّبيع بن طَارق (الْمصْرِيّ) ، نَا عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، (حَدثنِي) أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول
vol. 3, p. 170الله (: (لما زَالَت الشَّمْس عَن كبد السَّمَاء نزل جِبْرِيل فِي صف من الْمَلَائِكَة فَصَلى (بِهِ) وَأمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَصْحَابه (فصلوا) خَلفه، فَأَتمَّ بِجِبْرِيل، وَأتم أَصْحَابه (بِهِ) فَصَلى بهم أَرْبعا وخافت فِيهِنَّ الْقِرَاءَة، ثمَّ تَركهم حَتَّى إِذا تضويت الشَّمْس وَهِي بَيْضَاء نقية نزل جِبْرِيل، فَصَلى بهم أَرْبعا يُخَافت فِيهِنَّ الْقِرَاءَة، فَأَتمَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِجِبْرِيل، (وَأتم) أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِهِ، حَتَّى إِذا غَابَتْ الشَّمْس نزل (جِبْرِيل) فَصَلى بهم ثَلَاث رَكْعَات يجْهر فِي رَكْعَتَيْنِ، ويخافت فِي (وَاحِدَة) ، فَأَتمَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِجِبْرِيل، وَأتم (أَصْحَاب) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِهِ، ثمَّ تَركه حَتَّى إِذا غَابَ الشَّفق نزل فَصَلى بهم أَربع رَكْعَات يجْهر فِي رَكْعَتَيْنِ، ويخافت فِي رَكْعَتَيْنِ، فَأَتمَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِجِبْرِيل، وَأتم (أَصْحَاب) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِهِ، فَبَاتُوا (حَتَّى) إِذا أَصْبحُوا نزل جِبْرِيل فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ يُطِيل فيهمَا الْقِرَاءَة) .
-
(قلت) : وَعِكْرِمَة هَذَا أَظُنهُ الْأَزْدِيّ القَاضِي، وَقد ضَعَّفُوهُ.
-
خاتمتان: الأولَى: رَوَى أَيْضا مثل حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَمن بعده أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ البدري، وَهُوَ مِمَّا اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجه،
vol. 3, p. 171وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ (رَوَاهُ) أَحْمد فِي «مُسْنده» ، وَعبد الله بن مَسْعُود رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي «سباعياته» : صَحَّ عَنهُ.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: (و) فِي الْبَاب أَيْضا عَن (بُرَيْدَة) (٢٠٩ وَعَمْرو بن حزم والبراء.
-
الثَّانِيَة: وَهِي من الْمُهِمَّات (الغريبة) قَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة: ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب، نَا إِبْرَاهِيم، عَن ابْن إِسْحَاق، عَن عتبَة بن مُسلم، عَن نَافِع بن جُبَير - وَكَانَ نَافِع كثير الرِّوَايَة - عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: (لما فرضت الصَّلَاة عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَتَاهُ جِبْرِيل فَصَلى بِهِ الصُّبْح حِين طلع (الْفجْر)
-
.) ثمَّ ذكر الحَدِيث، وَهَذَا (حَدِيث) غَرِيب؛ فَإِن الْمَشْهُور أَن (أول) إِمَامَة جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِالنَّبِيِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِنَّمَا هِيَ فِي صَلَاة الظّهْر، وَقد سلف أَيْضا، وَكَانَ الْإِسْرَاء وَفرض الصَّلَوَات الْخمس قبل الْهِجْرَة بعام، وَقيل: وَنصف، وَقيل: كَانَ الْإِسْرَاء بعد النُّبُوَّة بِخَمْسَة أَعْوَام.