الحديث الثلاثين
9 paragraphs · vol. 3, p. 223
- vol. 3, p. 223
قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام (المؤذنون أُمَنَاء النَّاس عَلَى صلَاتهم) .
-
هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق أَحدهَا: من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة، عَن أَبِيه، عَن جده أبي مَحْذُورَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (أُمَنَاء النَّاس عَلَى صلَاتهم وسحورهم المؤذنون) .
-
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث يَحْيَى بن عبد الحميد
vol. 3, p. 224(هُوَ) الْحمانِي، وَيَحْيَى هَذَا حَافظ شيعي جلد، وَثَّقَهُ ابْن معِين (وَغَيره) . وَقَالَ ابْن عدي: صنف الْمسند وَلم أر فِي «مُسْنده» وَلَا فِي أَحَادِيثه (أَحَادِيث) مَنَاكِير، وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ. وَضَعفه
الْجُمْهُور، وَمِنْهُم النَّسَائِيّ وَأحمد. وَقَالَ أَحْمد: (كَانَ) يكذب جهارًا، مازلنا نعرفه يسرق الْأَحَادِيث. وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط. وَقَالَ ابْن نمير: كَذَّاب.
-
الطَّرِيق الثَّانِي: من رِوَايَة ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما رَفعه: (خصلتان معلقتان فِي أَعْنَاق المؤذنين للْمُسلمين: صلَاتهم وصيامهم) .
-
رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» وَفِي إِسْنَاده: مَرْوَان بن سَالم الْجَزرِي ذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» وَقَالَ أَحْمد وَغَيره: لَيْسَ بِثِقَة.
-
الطَّرِيق الثَّالِث: عَن الْحسن أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: (المؤذنون أُمَنَاء النَّاس عَلَى صلَاتهم، وَذكر مَعهَا غَيرهَا) .
-
رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي «الْأُم» عَن عبد الْوَهَّاب، عَن يُونُس، عَن الْحسن بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ: (المؤذنون أُمَنَاء النَّاس عَلَى صلَاتهم
vol. 3, p. 225وحاجتهم - أَو حاجاتهم) .
قلت: وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ المُرَاد بقوله: وَذكر مَعهَا غَيرهَا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : حَدِيث الْحسن هَذَا هُوَ الصَّحِيح خلاف رِوَايَته لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا.
-
الطَّرِيق الرَّابِع: من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد ذَكرنَاهَا آنِفا من كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ.
-
الطَّرِيق الْخَامِس: من حَدِيث جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ذكره الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ عقب: حَدِيث الْحسن: وَرُوِيَ ذَلِك عَن جَابر وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ، قَالَ: وَرُوِيَ (فِي) ذَلِك عَن أبي أُمَامَة (أَنه) قَالَ: (المؤذنون أُمَنَاء الْمُسلمين، وَالْأَئِمَّة ضمناء» . قَالَ: وَالْأَذَان أحب إِلَيّ من الْإِمَامَة.
قلت: فَحَدِيث الْحسن (يحْتَج بِهِ) . وَهُوَ الْعُمْدَة: إِذا؛ فَإِنَّهُ انْضَمَّ إِلَى إرْسَاله (اتِّصَاله) من وُجُوه أخر.