الحديث الأربعون
6 paragraphs · vol. 3, p. 254
- vol. 3, p. 254
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لِبلَال: حَدثنِي بأرجى عمل عملته فِي الْإِسْلَام؛ فَإِنِّي سَمِعت دف نعليك بَين يَدي فِي الْجنَّة؟ ! فَقَالَ: مَا عملت عملا أَرْجَى عِنْدِي من أَنِّي لم أتطهر (طهُورا) فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا صليت بذلك الطّهُور مَا كتب لي أَن أُصَلِّي) .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح مُتَّفق عَلَى إِخْرَاجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ، وَلَفظ مُسلم: (خشف نعليك) .
-
وَأخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث بُرَيْدَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «أصبح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ: (يَا) بِلَال (بِمَا
vol. 3, p. 255سبقتني) إِلَى الْجنَّة، إِنِّي دخلت البارحة الْجنَّة فَسمِعت خشخشتك أَمَامِي؟ ! فَقَالَ (بِلَال) : يَا رَسُول الله، مَا أَذِنت قطّ إِلَّا صليت رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أصابني حدث قطّ إِلَّا تَوَضَّأت عِنْده. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: بِهَذَا!) .
قَالَ الْحَاكِم: هَذَا (حَدِيث) صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ.
-
وَأخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» مطولا، وَهَذَا لَفظه عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: (قَالَ) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «مَا دخلت الْجنَّة إِلَّا وَسمعت خشخشة، فَقلت: من هَذَا؟ ! فَقَالُوا: بِلَال. ثمَّ مَرَرْت بقصر مشيد بديع فَقلت: لمن هَذَا الْقصر؟ ! قَالُوا: لرجل من أمة مُحَمَّد. فَقلت: أَنا مُحَمَّد لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لرجل من الْعَرَب. فَقلت: أَنا عَرَبِيّ لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لعمر بن الْخطاب. فَقَالَ لِبلَال: بِمَ سبقتني إِلَى الْجنَّة؟ فَقَالَ: مَا أحدثت إِلَّا تَوَضَّأت، وَمَا تَوَضَّأت إِلَّا صليت. وَقَالَ لعمر: لَوْلَا غيرتك لدخلت الْقصر. فَقَالَ: يَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم) أكن أغار عَلَيْك» وَفِي رِوَايَة: (مَا أحدثت إِلَّا تَوَضَّأت، وَلَا تَوَضَّأت إِلَّا رَأَيْت أَن لله عَلّي رَكْعَتَيْنِ أصليهما. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: (بهما) ) .
-
فَائِدَة: دف نعليك - بِالْفَاءِ - صوتهما وحركتهما عَلَى الأَرْض. قَالَ القَاضِي فِي «مشارقه» : دف نعليك - بِالْفَتْح - أَي: صَوت (مشيتك)
- vol. 3, p. 256
فيهمَا قَالَ: (وَفِي) رِوَايَة ابْن السكن: «دوِي نعليك» وَهُوَ قريب من مَعْنَاهُ، وَفِي «أَحْكَام الْمُحب الطَّبَرِيّ» فِي بَاب ذكر الصَّلَاة بعد الْوضُوء قبل الْكَلَام عَلَى تَحِيَّة الْمَسْجِد: الذف - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَيروَى بِالْمُهْمَلَةِ - وَمَعْنَاهُ: حَرَكَة (نعليك وسيرهما) .