الحديث الثالث بعد الأربعين

8 paragraphs · vol. 3, p. 269

  1. رَوَى أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (نهَى عَن الصَّلَاة نصف النَّهَار حَتَّى تَزُول الشَّمْس، إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) .

    vol. 3, p. 269
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، عَن إِسْحَاق بن عبد الله، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا بِهِ، وَهُوَ مخرج فِي «مُسْنده» .

  3. وَإِبْرَاهِيم هَذَا قد عرفت حَاله فِي الطَّهَارَة. قَالَ ابْن عبد الْبر فِي

    vol. 3, p. 270«تمهيده» : إِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ ابْن أبي يَحْيَى الْمدنِي، مَتْرُوك الحَدِيث. وَإِسْحَاق بعده فِي الْإِسْنَاد: هُوَ ابْن أبي فَرْوَة، ضَعِيف أَيْضا.

  4. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي خَالِد الْأَحْمَر، عَن شيخ من أهل الْمَدِينَة يُقَال لَهُ: عبد الله، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: (تحرم - يَعْنِي الصَّلَاة - إِذا انتصف النَّهَار كل يَوْم، إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) .

  5. وَهَذَا الشَّيْخ يحْتَاج إِلَى معرفَة عينه وحاله. وَذكره الْأَثْرَم فِي «ناسخه ومنسوخه» من حَدِيث الْوَاقِدِيّ، عَن سعيد بن سَلمَة، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا كَمَا سلف، والواقدي حَالَته مَعْلُومَة.

  6. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث بشر بن عون، عَن بكار بن تَمِيم، عَن مَكْحُول، عَن وَاثِلَة [قَالَ] : «سَأَلَ سَائل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا بَال يَوْم الْجُمُعَة يُؤذن فِيهَا بِالصَّلَاةِ (فِي) نصف النَّهَار، وَقد نهيت عَن سَائِر الْأَيَّام؟ فَقَالَ: إِن الله يسعر جَهَنَّم كل يَوْم فِي نصف النَّهَار (ويحبسها) فِي يَوْم الْجُمُعَة» .

  7. وَبشر هَذَا قَالَ (الْأَزْدِيّ) : مَجْهُول. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي عَن (بكار) بن تَمِيم، عَن مَكْحُول، عَن وَاثِلَة نُسْخَة (فِيهَا) مائَة

    vol. 3, p. 271حَدِيث كلهَا مَوْضُوعَة، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.

  8. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه «الْمعرفَة» من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: (كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ينْهَى عَن الصَّلَاة وسط النَّهَار إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) ثمَّ قَالَ: فِي إسنادهما من لَا يحْتَج بِهِ، قَالَ: ولكنهما إِذا ضما إِلَى حَدِيث أبي قَتَادَة - يَعْنِي: الْآتِي بعد هَذَا - اكْتسب بعض الْقُوَّة، وَقَالَ فِي «سنَنه» : رُوِيَ فِي ذَلِك عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَعَمْرو بن (عبسة) وَابْن عمر مَرْفُوعا.

    قلت: وواثلة كَمَا سلف. قَالَ: والاعتماد عَلَى أَنه عَلَيْهِ السَّلَام اسْتحبَّ التبكير إِلَى الْجُمُعَة، ثمَّ رغب فِي الصَّلَاة إِلَى خُرُوج الإِمَام من غير تَخْصِيص وَلَا (اسْتثِْنَاء) .

    قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : وَاحْتج الشَّافِعِي لذَلِك بِمَا رَوَاهُ عَن ثَعْلَبَة عَن عَامَّة أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي دَار الْهِجْرَة «أَنهم كَانُوا يصلونَ نصف النَّهَار يَوْم الْجُمُعَة» .