الحديث العاشر

6 paragraphs · vol. 3, p. 331

  1. أَن أَبَا مَحْذُورَة لما حَكَى الْأَذَان عَن تلقين رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَذكر التَّكْبِير فِي أَوله أَرْبعا.

    vol. 3, p. 331
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح، وَقد رَوَاهُ (مُسلم) من حَدِيث عبد الله

    vol. 3, p. 332بن محيريز، عَن أبي مَحْذُورَة: «أَن (نَبِي) الله (علمه (هَذَا) الْأَذَان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. ثمَّ يعود فَيَقُول: أشهد أَن لَا اله إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، حى عَلَى الصَّلَاة - مرَّتَيْنِ - حَيّ عَلَى الْفَلاح - مرَّتَيْنِ - الله أكبر الله أكبر (لَا إِلَه إِلَّا الله) » هَذَا لَفظه، وَهُوَ من أَفْرَاده، (بل لم يخرج) البُخَارِيّ عَن أبي مَحْذُورَة فِي صَحِيحه شَيْئا. وَفِي أَوله تَثْنِيَة التَّكْبِير دون تربيعه كَمَا هُوَ الْمَوْجُود فِي نسخه، وَإِن رُوِيَ فِيهِ تربيعه كَمَا سَيَأْتِي.

  3. نعم رَوَى تربيعه الشَّافِعِي، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، وَابْن حبَان.

  4. رَوَاهُ الشَّافِعِي، عَن مُسلم بن (خَالِد عَن ابْن جريج، عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الْملك، بن أَبَى مَحْذُورَة، عَن عبد الله بن محيريز) عَن أبي مَحْذُورَة. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث همام، عَن عَامر الْأَحول، عَن مَكْحُول، عَن ابْن محيريز، عَن أبي مَحْذُورَة، وَمن حَدِيث الْحَارِث بن عبيد، عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة، عَن أَبِيه، عَن

    vol. 3, p. 333جده. وَمن طرق أخر. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ (من حَدِيث معَاذ بن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَامر، وَمن طَرِيقين آخَرين.

  5. وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه) من حَدِيث همام بِهِ، وَمن حَدِيث أبي عَاصِم عَن ابْن جريج بِهِ. وَرَوَاهُ ابْن حبَان من ثَلَاث طرق، وَرَوَاهُ أَحْمد من طَرِيقين كَذَلِك، وَمن طَرِيقين بتثنية التَّكْبِير.

    قَالَ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان: الصَّحِيح فِي هَذَا الحَدِيث عَن عَامر تربيع التَّكْبِير، كَذَلِك رَوَاهُ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم عَفَّان وَسَعِيد بن عَامر وحجاج، وَرَوَاهُ عَن هَؤُلَاءِ الْحسن بن عَلّي ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد عَنهُ، وَبِذَلِك يَصح كَون الْأَذَان تسع عشرَة كلمة، وَقد قَيده بذلك فِي نَفْس الحَدِيث - يَعْنِي الحَدِيث الثَّالِث عشر من هَذَا الْبَاب - كَمَا قيد فِيهِ الْإِقَامَة بِسبع عشرَة كلمة يزِيد (عَلَيْهَا) الْأَذَان بالترجيع فِي الشَّهَادَتَيْنِ، قَالَ: وَقد يَقع فِي بعض رِوَايَات (كتاب) مُسلم هَذَا الحَدِيث مربعًا فِيهِ التَّكْبِير وَهِي الَّتِي يَنْبَغِي أَن يعد فِيهِ الصَّحِيح، وَقد سَاقه الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه من رِوَايَة إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، (عَن معَاذ ين هِشَام، عَن أَبِيه: بِالتَّكْبِيرِ

    vol. 3, p. 334مربعًا، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: أخرجه مُسلم فِي «الصَّحِيح» وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم) أحد من رَوَاهُ عَنهُ مُسلم فَهُوَ إِذن (مربع) فِيهِ التَّكْبِير فَاعْلَم ذَلِك. انْتَهَى كَلَامه.

    وَقَالَ ابْن عبد الْبر: قَالَ الشَّافِعِي: تربيع التَّكْبِير فِي أول الْأَذَان مَحْفُوظ من رِوَايَة الْحفاظ الثِّقَات فِي حَدِيث عبد الله بن زيد وَأبي مَحْذُورَة، وَهِي زِيَادَة يجب قبُولهَا، وَالْعَمَل (عِنْدهم) بِمَكَّة فِي آل أبي مَحْذُورَة بذلك إِلَى زَمَانه.

  6. فَائِدَة: اخْتلف فِي اسْم أبي مَحْذُورَة ووالده، فَاخْتَارَ التِّرْمِذِيّ أَنه سَمُرَة بن (معير) ، وَقَالَ غَيره: (ابْن) عُمَيْر، وَقيل: أَوْس بن (معير) ، وَقيل غير ذَلِك، أسلم يَوْم الْفَتْح وَكَانَ من أحسن النَّاس صَوتا كَمَا سَيَأْتِي. وَالله أعلم.