الحديث العشرون

3 paragraphs · vol. 3, p. 528

  1. عَن عمرَان بن الْحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «من صَلَّى قَائِما فَهُوَ أفضل، وَمن صَلَّى قَاعِدا فَلهُ (نصف) أجر الْقَائِم وَمن صلَّى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد» وَيروَى: «وَصَلَاة النَّائم عَلَى النّصْف من صَلَاة الْقَاعِد» .

    vol. 3, p. 528
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: «سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن صَلَاة الرجل وَهُوَ قَاعد، فَقَالَ: من صَلَّى قَائِما ... » إِلَى قَوْله: «فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ: «أَنه سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن صَلَاة الرجل قَاعِدا فَقَالَ: صلَاته قَائِما أفضل من صلَاته قَاعِدا، وَصلَاته قَاعِدا عَلَى النّصْف من صلَاته قَائِما، وَصلَاته نَائِما عَلَى النّصْف من صلَاته قَاعِدا» .

  3. فَائِدَة: المُرَاد بالنائم المضطجع يدل عَلَيْهِ قَوْله فِي الحَدِيث السَّالف «فَإِن لم يسْتَطع فعلَى جنب» وَترْجم لَهُ النَّسَائِيّ بَاب صَلَاة النَّائِم، وَقَالَ

    vol. 3, p. 529بَعضهم: هُوَ تَصْحِيف وَإِنَّمَا هُوَ نَائِما؛ أَي: بِالْإِشَارَةِ كَمَا رُوِيَ صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى ظهر الدَّابَّة يُومِئ إِيمَاء، وَحمل الَّذِي قَالَ أَنه تَصْحِيف النّوم عَلَى ظَاهره، وَاسْتدلَّ بِأَمْر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْمُصَلِّي إِذا غَلبه النّوم أَن يقطع الصَّلَاة، وَإِذا حمل عَلَى الِاضْطِجَاع كَمَا ذكره الْأَئِمَّة انْدفع مَا أَشَارَ إِلَيْهِ، ذكر هَذَا كُله الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه، قَالَ الْعلمَاء: والْحَدِيث الْمَذْكُور فِي صَلَاة النَّافِلَة مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الْقيام، فَأَما الفَرْضُ فَلَا يجوز قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة بِالْإِجْمَاع؛ فَإِن عجز لم ينقص ثَوَابه (و) لَا ينقص ثَوَاب فعل الْعَاجِز أَيْضا.