الحديث الثمانون

12 paragraphs · vol. 3, p. 664

  1. «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سجد خوى فِي سُجُوده» .

    vol. 3, p. 664
  2. هَذَا صَحِيح، وَقد ورد ذَلِك فِي عدَّة أَحَادِيث:

    أَحدهَا: عَن مَيْمُونَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد، لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت» .

  3. رَوَاهُ مُسلم كَمَا سلف فِي الحَدِيث الْحَادِي بعد السّبْعين، وَفِي رِوَايَة لَهُ «كَانَ إِذا سجد خوى بيدَيْهِ - يَعْنِي جنَّح - حَتَّى يرَى وضح إبطَيْهِ» . والوضح: الْبيَاض.

  4. ثَانِيهَا: حَدِيث أبي حميد، وَقد سلف فِي الحَدِيث الثَّامِن بعد السّبْعين.

  5. ثَالِثهَا: عَن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الْخُزَاعِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: «كنت مَعَ أبي بالقاع من (نمرة) ، فمرت ركبة فَإِذا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَامَ فَصَلى قَالَ: فَكنت أنظر إِلَى (عُفرتَىِ) إبطَيْهِ إِذا سجد أرَى بياضه» رَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث دَاوُد بن قيس، وَلَا نَعْرِف

    vol. 3, p. 665لعبد الله بن أقرم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غير هَذَا الحَدِيث.

    قلت: بلَى لَهُ حَدِيث آخر ذكره أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي «مُعْجَمه» ، وَدَاوُد هَذَا من فرسَان مُسلم. قَالَ الشَّافِعِي (فِيهِ) : ثِقَة حَافظ، وَكَذَلِكَ وَثَّقَهُ أَحْمد وَيَحْيَى وَغَيرهمَا. وَعبيد الله بن أقرم وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ.

  6. والقاع: المستوي من الأَرْض. (وَالركبَة) - بِفَتْح الْكَاف - قَالَه الْجَوْهَرِي قَالَ: والركب: أَصْحَاب الْإِبِل فِي السّفر دون الدَّوَابّ، وهم الْعشْرَة فَمَا فَوْقهَا، وَالْجمع أركب قَالَ: (وَالركبَة) بِالتَّحْرِيكِ أقل من الركب، والأركوب - بِالضَّمِّ -: أَكثر من الركب، والركبان الْجَمَاعَة مِنْهُم. وعفر الْإِبِط: بياضه.

  7. رَابِعهَا: عَن عبد الله ابْن بُحَيْنَة قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا صَلَّى فرج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ» . مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لَهما: «كَانَ إِذا سجد جافى فِي سُجُوده حَتَّى يرَى وضح إبطَيْهِ» .

  8. خَامِسهَا: عَن جَابر بن عبد الله (قَالَ) : «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا سجد جافى حَتَّى يرَى بَيَاض إبطَيْهِ» . رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَصَححهُ أَبُو زرْعَة.

  9. سادسها: عَن أَحْمَر - بالراء - ابْن جُزْء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «إِن كُنَّا لنأوي لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (مِمَّا) يُجَافِي مرفقيه، عَن جَنْبَيْهِ إِذا سجد» رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح. قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر «الاقتراح» : وَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ. قَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَى نأوي: نرق لَهُ. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «جَامع المسانيد» : فِي الصَّحَابَة خَمْسَة كلهم اسْمه أَحْمَر أحدهم: هَذَا، وثانيهم: ابْن سَوَاء، وثالثهم: ابْن مُعَاوِيَة، وأحمر مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. (وأحمر) مولَى أم سَلمَة، وأحمر بن قطن الهمذاني شهد فتح مصر، ذكره ابْن يُونُس.

    vol. 3, p. 666
  10. سابعها: عَن عدي بن (عميرَة) الْكِنْدِيّ «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سجد جافى حَتَّى يرَى بَيَاض إبطَيْهِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (أكبر معاجمه) بِإِسْنَاد جيد.

  11. ثامنها: عَن ابْن عَبَّاس «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا سجد يرَى بَيَاض إبطَيْهِ» وَفِي لفظ «أتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من خَلفه، فَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ وَهُوَ مجخ

    vol. 3, p. 667قد فرج يَدَيْهِ» . رَوَاهُمَا أَحْمد فِي «مُسْنده» وَفِي الأول شُعْبَة مولَى ابْن عَبَّاس، قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. والمجخ الَّذِي قد فرج يَدَيْهِ فِي سُجُوده.

  12. تَنْبِيه: لما ذكر الرَّافِعِيّ التَّفْرِيق فِي هَذِه الْأَمَاكِن قَالَ: هَذِه الْجُمْلَة يعبر عَنْهَا بالتخوية وَهِي ترك الخواء بَين الْأَعْضَاء. وَهُوَ تَابع «النِّهَايَة» فِي ذَلِك حَيْثُ قَالَ: تَفْسِير التخوية مَا ذَكرْنَاهُ وَمِنْه يُقَال خوى الْبَعِير إِذا برك عَلَى وقارٍ وَلم يسترح. وَمَعْنَاهَا فِي اللِّسَان: ترك خواء بَين الْأَعْضَاء. وَفِي (الصِّحَاح) (خوى) الْبَعِير تخوية إِذا جافى بَطْنه عَن الأَرْض فِي بروكه، وَكَذَلِكَ الرجل فِي سُجُوده، والطائر إِذا أرسل (جناحيه) وَهَذَا أخص من كَلَام الرَّافِعِيّ فَإِنَّهُ خص التخوية (بمجافاة) الْبَطن عَن الأَرْض، وَفِي (نِهَايَة) ابْن الْأَثِير مَعْنَى «إِذا سجد خوى» جافى بَطْنه عَن الأَرْض ورفعها، وجافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى يخوى مَا بَين ذَلِك، وَفِي (الْمَشَارِق) (مَعْنَاهُ) : جافى بَطْنه عَن الأَرْض، وخواء الْفرس - مَمْدُود -: مَا بَين يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ. والخواء: الْمَكَان الْخَالِي.