الحديث الحادي بعد التسعين
3 paragraphs · vol. 3, p. 675
- vol. 3, p. 675
عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ فِي عشرَة من أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - «أَنه وصف صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: ثمَّ هوى سَاجِدا ثمَّ ثنى رجله وَقعد (واعتدل) حَتَّى يرجع كل عُضْو فِي مَوْضِعه، ثمَّ نَهَضَ» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَذَلِك ثمَّ قَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ «ثمَّ يرفع ويثني رجله الْيُسْرَى (فيقعد) عَلَيْهَا حَتَّى يرجع كل عظم إِلَى مَوْضِعه» وَقد أسلفنا ذَلِك قَرِيبا.
-
فَائِدَة: ادَّعَى الطَّحَاوِيّ مَعَ سَعَة علمه أَن جلْسَة الاسْتِرَاحَة لَيست فِي حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ، وَقد علمت أَنَّهَا ثَابِتَة فِيهِ وَقد سبق بالإنكار
vol. 3, p. 676عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» لكنه وَقع فِي نُكْتَة لَطِيفَة، وَهِي أَنه قَالَ: (احْتج من) لم يسْتَحبّ جلْسَة الاسْتِرَاحَة (بِأَنَّهَا) لم تذكر فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته، ثمَّ أجَاب بِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّمَا علمَّه الْوَاجِبَات دون المسنونات. وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ فجلسة الاسْتِرَاحَة مَذْكُورَة فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته فِي صَحِيح البُخَارِيّ، وَلكنهَا فِي غير المظنة، ذكرهَا فِي كتاب الاسْتِئْذَان فِي بَاب من رد فَقَالَ: (عَلَيْكُم) السَّلَام وَهَذَا لَفظه فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ للمسيء صلَاته: «ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا» .