الحديث المائة
9 paragraphs · vol. 4, p. 6
- vol. 4, p. 6
عَن وَائِل بن حجر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يحلق بَين الْإِبْهَام وَالْوُسْطَى» .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
vol. 4, p. 7وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سُنَنهمْ» وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» وَلَفظ أبي دَاوُد عَن وَائِل قلت: «لأنظرن إِلَى صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَيفَ يُصَلِّي فَقَامَ [رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -] فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر فَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حاذتا بأذنيه، ثمَّ أَخذ شِمَاله بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع رفعهما مثل ذَلِك، ثمَّ وضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفعهما مثل ذَلِك، فَلَمَّا (سجد) [وضع رَأسه بذلك الْمنزل من بَين يَدَيْهِ] قَالَ: ثمَّ جلس فافترش رجله الْيُسْرَى، وَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى، وحد مرفقه [الْأَيْمن] عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَقبض ثِنْتَيْنِ وَحلق حَلقَة، ورأيته يَقُول هَكَذَا وحلَّق بشر - يَعْنِي ابْن الْمفضل أحد رُوَاته - الْإِبْهَام وَالْوُسْطَى وَأَشَارَ بالسبابة» .
-
وَلَفظ النَّسَائِيّ عَن وَائِل (وصف) جُلُوس رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّشَهُّد قَالَ: «ثمَّ قعد وافترش رجله الْيُسْرَى، وَوضع كَفه الْيُسْرَى عَلَى فَخذه وركبته الْيُسْرَى، وَجعل حد مرفقه الْأَيْمن عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، ثمَّ قبض اثْنَتَيْنِ من أَصَابِعه وَحلق حَلقَة، ثمَّ رفع أُصْبُعه فرأيته يحركها يَدْعُو بهَا» .
-
وَلَفظ ابْن مَاجَه عَن وَائِل قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حلق
vol. 4, p. 8بالإبهام وَالْوُسْطَى وَرفع الَّتِي تَلِيهَا يَدْعُو بهَا فِي التَّشَهُّد» .
-
وَلَفظ الدَّارَقُطْنِيّ «وَحلق حَلقَة ودعا هَكَذَا - وَأَشَارَ سُفْيَان يَعْنِي ابْن عُيَيْنَة أحد رُوَاته - بِأُصْبُعِهِ السبابَة» وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ «ثمَّ حلق الْوُسْطَى بالإبهام وَأَشَارَ بالسبابة» .
-
وَلَفظ ابْن حبَان «وَجمع بَين (إبهامه) وَالْوُسْطَى وَرفع الَّتِي تَلِيهَا يَدْعُو بهَا» .
-
ومدار الحَدِيث كُله عَلَى عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن عَاصِم كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ. وَعَاصِم من فرسَان مُسلم وَالسّنَن. قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ أفضل أهل الْكُوفَة، كَانَ من الْعباد. قَالَ أَحْمد: وَلَا بَأْس بحَديثه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: صَالح. وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد.
-
وَهنا فَائِدَة حَدِيثِيَّةٌ، وَهِي أَن العواصم فِي حفظهم شَيْء. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «الضُّعَفَاء» : قَالَ ابْن علية: من كَانَ اسْمه عَاصِمًا كَانَ فِي حفظه شَيْء. وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد: مَا وجدت رجلا اسْمه عَاصِم إِلَّا وجدته رَدِيء الْحِفْظ. وَقَالَ (يَحْيَى) بن معِين: كل عَاصِم فِيهِ ضعف. وَأنكر ابْن حبَان عَلَى من أطلق الضعْف عَلَى العواصم، فَقَالَ فِي «تَارِيخ
vol. 4, p. 9الثِّقَات» : قد وهم من أطلق الضعْف عَلَى العواصم كلهم حَيْثُ قَالَ: مَا فِي الدُّنْيَا عَاصِم إِلَّا (وَهُوَ ضَعِيف) من غير دلَالَة تثبت عَلَى صِحَة مَا قَالَه.
-
(فَائِدَة: وَائِل من كبار الْعَرَب وَأَوْلَاد مُلُوك حمير، كنيته أَبُو هِنْد، ترك الْكُوفَة وعاش إِلَى أَيَّام مُعَاوِيَة، وَوَائِل - أَي: ابْن حجر - بِضَم أَوله - وَالْعرب تَقول عِنْد الْأَمر تنكره: حجرا لَهُ - بِالضَّمِّ - أَي: دفعا، وَهُوَ استعاذة من الْأَمر، وَيَقُولُونَ: حُجر بِاللَّه من كَذَا) .