الحديث السابع

5 paragraphs · vol. 4, p. 260

  1. عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقْرَأ علينا الْقُرْآن، فَإِذا مر بِالسَّجْدَةِ كبر وَسجد وسجدنا» .

    vol. 4, p. 260
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» كَذَلِك وَزَاد: قَالَ عبد الرَّزَّاق: كَانَ الثَّوْريّ يُعجبهُ هَذَا الحَدِيث. قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ يُعجبهُ؛ لِأَن فِيهِ: «كَبَّر» .

  3. وَهَذَا الحَدِيث من رِوَايَة عبد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب قَالَ أَحْمد: صَالح الحَدِيث. وَقَالَ ابْن معِين: يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ ابْن عدي: لَا بَأْس بِهِ، صَدُوق، وَأخرج لَهُ مُسلم مَقْرُونا بأَخيه عبيد الله بن عمر.

    وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة: صَدُوق ثِقَة فِي حَدِيثه اضْطِرَاب. وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: ضعفه يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان من قبل حفظه.

  4. وَاخْتلف قَول يَحْيَى فِيهِ؛ فَمرَّة ضعفه، وَمرَّة قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ ابْن حبَان: غلب عَلَيْهِ التَّعَبُّد حَتَّى غفل عَن حفظ الْأَخْبَار وجودة الْحِفْظ؛ فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته، فَلَمَّا فحش خَطؤُهُ اسْتحق التّرْك. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» فِي بَاب الْغسْل: هُوَ ضَعِيف عِنْد أهل الْعلم لَا يحْتَج بروايته.

    vol. 4, p. 261
  5. وَهَذَا لَيْسَ بجيد مِنْهُ؛ بل هُوَ من الْمُخْتَلف فيهم كَمَا علمت، وَقد قَالَ ابْن الْقطَّان: الصَّوَاب حسن هَذَا الحَدِيث؛ لِأَن الْعمريّ من النَّاس من يوثقه ويثني عَلَيْهِ، وَمِنْهُم من يُضعفهُ.

    قلت: وَلم يتفرد بِهِ؛ بل تَابعه عَلَيْهِ أَخُوهُ عبيد الله - بِالتَّصْغِيرِ - الثِّقَة، فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيثه عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: «كُنَّا نجلس عِنْد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَيقْرَأ الْقُرْآن، فَرُبمَا مر بِسَجْدَة فَيسْجد ونسجد مَعَه» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلم يخرجَاهُ. وَقَالَ: وَسُجُود الصَّحَابَة بسجود رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خَارج الصَّلَاة سنة عزيزة.

    قلت: قد أخرجَا فِي «صَحِيحَيْهِمَا» عَن ابْن عمر «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يقْرَأ الْقُرْآن، فَيقْرَأ فِيهَا سُورَة فِيهَا سَجْدَة فَيسْجد ونسجد مَعَه حَتَّى مَا يجد

    vol. 4, p. 262بَعْضنَا موضعا لمَكَان جَبهته» وَفِي رِوَايَة لمُسلم «فِي غير صَلَاة» وَلَو أورد الرَّافِعِيّ هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لَكَانَ أولَى؛ لِأَنَّهُ سَاقه عَلَى الِاحْتِجَاج بِأَنَّهُ يسن السُّجُود للقارئ كَمَا يسن للمستمع، وَهَذَا الحَدِيث وافٍ بذلك مَعَ الِاتِّفَاق عَلَى صِحَّته، بِخِلَاف اللَّفْظ الَّذِي أوردهُ من طَرِيق أبي دَاوُد.