الحديث الرابع بعد الثلاثين
5 paragraphs · vol. 4, p. 340
- vol. 4, p. 340
عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «أَوْصَانِي خليلي (بِثَلَاث لَا أدعهن لشَيْء (أَوْصَانِي) بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وَلَا أَنَام (إِلَّا) عَلَى وتر، وسبحة الضُّحَى فِي الْحَضَر وَالسّفر» .
-
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» بِلَفْظ: «أَوْصَانِي خليلي (بِثَلَاث لن أدعهن مَا عِشْت: بصيام ثَلَاثَة أَيَّام (من) كل شهر، وَصَلَاة الضُّحَى، وَأَن لَا أَنَام إِلَّا عَلَى (وتر) » .
-
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّار بِلَفْظ الرَّافِعِيّ.
قَالَ الْبَزَّار: وَإِسْنَاده حسن.
vol. 4, p. 341قلت: لَكِن فِي إِسْنَاده: أَبُو إِدْرِيس (السكونِي) وَلَا يعرف، رَوَى عَنهُ غير صَفْوَان بن عَمْرو؛ فحاله (مَجْهُولَة) قَالَه ابْن الْقطَّان قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده حسن - أَي: عِنْد الْبَزَّار (بِاعْتِبَار الْخلاف فِي قبُول المساتير؛ للْخلاف) فِي أَصلٍ قَبْلَه وَهُوَ: من علم إِسْلَامه هَل تقبل رِوَايَته وشهادته مَا لم يظْهر من حَاله مَا يمْنَع من ذَلِك؟ (أَو) يَنْبَغِي وَرَاء الْإِسْلَام مزِيد لَهُ هُوَ الْمعبر عَنهُ بِالْعَدَالَةِ؟
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (أكبر معاجمه» من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، عَن (أبي الزِّنْبَاع) عَن أبي الدَّرْدَاء: «أَوْصَانِي خليلي بِصَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وَالْوتر قبل النّوم» .
قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز: وَلَا أَدْرِي أذكر (الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة) أم (رَكْعَتي الْفجْر) . وَجزم فِي مَوضِع آخر فَقَالَ: وركعتي الْفجْر.
-
فَائِدَة: رُوِيَ (مثل) حَدِيث أبي الدَّرْدَاء هَذَا غَيره من الصَّحَابَة: رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «أَوْصَانِي خليلي أَبُو الْقَاسِم (بِثَلَاث لَا أدعهن
vol. 4, p. 342حَتَّى أَمُوت: صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وركعتي الضُّحَى، وَأَن لَا أَنَام إِلَّا عَلَى وتر» وَفِي رِوَايَة (للْبُخَارِيّ) «ونوم عَلَى وتر» وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد بدل: «الضُّحَى» «وَالْغسْل يَوْم الْجُمُعَة» وَفِي رِوَايَة لأبي أَحْمد الْحَاكِم فِي «كناه» وَلأبي بكر الْخَطِيب فِي «تلخيصه» بعد قَوْله: «وَأَصُوم من كل شهر ثَلَاثًا: (ثَلَاث) عشر وَأَرْبع عشر وَخمْس عشر وهُنَّ الْبيض» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» بِلَفْظ: «أَوْصَانِي خليلى بِثَلَاث لَا أدعهن [فِي] سفر وَلَا حضر» فَذَكرهنَّ. وَرَوَاهُ (أَبُو ذرٍّ) أَيْضا: «أَوْصَانِي (حبي) بِثَلَاث لَا أدعهن: بِصَلَاة الضُّحَى (وَالْوتر) قبل النّوم، وبصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر» . (رَوَاهُ) أَحْمد فِي «مُسْنده» من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَنهُ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا.