الحديث الخامس بعد العشرين
6 paragraphs · vol. 4, p. 446
- vol. 4, p. 446
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «اسمعوا وَأَطيعُوا وَلَو أَمر عَلَيْكُم عبد أجدع مَا أَقَامَ فِيكُم (الصَّلَاة) ) .
-
هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى صِحَة الِاقْتِدَاء بِالْعَبدِ، وَتبع فِي إِيرَاده كَذَلِك ابْن الصّباغ وَالْمَاوَرْدِيّ وَغَيرهمَا من الْفُقَهَاء، وَالَّذِي أعرفهُ بِلَفْظ: «اسمعوا وَأَطيعُوا وَلَو اسْتعْمل عَلَيْكُم عبد حبشِي كَأَن رَأسه زبيبة مَا أَقَامَ فِيكُم كتاب الله» رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» من رِوَايَة أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مُنْفَردا (بِهِ) ، وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لأبي ذَر: «اسْمَع وأطع وَلَو لحبشي كَأَن رَأسه زبيبة» .
- vol. 4, p. 447
وَفِي «صَحِيح مُسلم» من حَدِيث أم الْحصين الأحمسية - (مُنْفَردا بِهِ) - «أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخْطب فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ يَقُول: وَلَو اسْتعْمل عَلَيْكُم عبد يقودكم بِكِتَاب الله فَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «عبدا حبشيًّا مجدعًا» (وَفِي رِوَايَة) لَهُ: «بمنى أَو بِعَرَفَات» ، وَفِي (رِوَايَة) (لَهُ) : «إِن (أَمر) عَلَيْكُم عبد مجدع - حسبتها (قَالَت) : أسود يقودكم بِكِتَاب الله فَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا» .
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي كتاب اللبَاس من هَذَا الطَّرِيق - أَعنِي: من طَرِيق أم الْحصين - ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ.
-
وَيَنْبَغِي أَن يحمل كَلَامه عَلَى أَن مُرَاده أَنه عَلَى شَرط البُخَارِيّ إِن وجد فِيهِ (شَرطه) فَإِنَّهُ فِي مُسلم فَلَا يسْتَدرك عَلَيْهِ.
-
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث أبي ذَر قَالَ: «إِن خليلي أَوْصَانِي أَن أسمع (وَأطِيع) وَإِن كَانَ عبدا مجدع الْأَطْرَاف» . وَعند البُخَارِيّ:
vol. 4, p. 448«وَلَو (لحبشي) كَأَن رَأسه زبيبة» وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث أم سَلمَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها -: أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «سَيكون أُمَرَاء (فتعرفون وتنكرون) ، فَمن عرف برِئ وَمن أنكر سلم، وَلَكِن من رَضِي وتابع، قَالُوا: أَفلا نقاتلهم؟ قَالَ: لَا مَا صلوا» .