الحديث (الثالث) بعد الأربعين

5 paragraphs · vol. 4, p. 482

  1. أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا تبَادرُوا الإِمَام، إِذا كبر فكبروا وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَإِذا سجد فاسجدوا» .

    vol. 4, p. 482
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ: كَانَ

    vol. 4, p. 483رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يعلمنَا، يَقُول: «لَا تبَادرُوا الإِمَام، إِذا كبر فكبروا، وَإِذا قَالَ: «وَلَا الضَّالّين» فَقولُوا: آمين. وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: (اللَّهُمَّ) رَبنَا لَك الْحَمد» وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : وَلَا تَرفعُوا قبله» وَفِي أُخْرَى (لَهُ) : «إِنَّمَا الإِمَام جنَّة، فَإِذا صَلَّى قَاعِدا فصلوا قعُودا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: (اللَّهُمَّ) رَبنَا لَك الْحَمد، فَإِذا وَافق قَول أهل الأَرْض قَول أهل السَّمَاء غفر الله لَهُ (مَا تقدم) من ذَنبه» .

  3. وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: «إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ؛ فَإِذا كبر فكبروا، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر، وَإِذا ركع فاركعوا، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد» .

  4. وَفِي إِسْنَاده: مُصعب بن مُحَمَّد (الْعَبدَرِي) وَثَّقَهُ ابْن معِين. وَقَالَ أَحْمد: لَا أعلم إِلَّا خيرا. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ. وَقَالَ ابْن شاهين فِي «ناسخه ومنسوخه» : وَجَاء حرف غَرِيب فِي

    vol. 4, p. 484هَذَا الحَدِيث وَهُوَ: « (إِذا) قَالَ: سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: سمع الله لمن حَمده» مثل قَول الإِمَام سَوَاء، قَالَ: وَالْمَشْهُور حذف هَذِه الزِّيَادَة كَمَا تقدم فِي الصَّحِيح.

  5. تَنْبِيه: اسْتدلَّ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وإيانا - بِهَذَا الحَدِيث عَلَى أَنه يجب عَلَى الْمَأْمُوم مُتَابعَة إِمَامه، وَالدّلَالَة مِنْهُ ظَاهِرَة، ثمَّ اسْتدلَّ بقوله: «فَإِذا كبر فكبروا» عَلَى أَنه إِذا (قارنه) فِي التَّكْبِير أَن صلَاته لَا تَنْعَقِد، وَلقَائِل أَن يَقُول (فِي تَمام) الحَدِيث وَإِذا ركع فاركعوا» وَلَو ركع مَعَه لم تفْسد فَيَنْبَغِي أَن لَا تفْسد إِذا كبر مَعَه؛ لِأَن الصِّيغَة وَاحِدَة فِي الْجَمِيع، نعم الْفَارِق بَينهمَا مَا أبداه الرَّافِعِيّ من كَون الإِمَام فِي الرُّكُوع وَغَيره فِي (صلَاته) فينتظم الِاقْتِدَاء بِهِ بِخِلَاف التَّكْبِير.