الحديث السادس

5 paragraphs · vol. 5, p. 41

  1. «رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يغْتَسل للعيدين» .

    vol. 5, p. 41
  2. هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق:

    (أَحدهَا) : عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يغْتَسل يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى» . رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن جبارَة بن الْمُغلس، نَا حجاج بن تَمِيم، عَن مَيْمُون بن مهْرَان، عَن ابْن عَبَّاس (بِهِ) .

  3. وَهَذَا ضَعِيف، جبارَة هَذَا قَالَ البُخَارِيّ: مُضْطَرب الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب. (وَقَالَ) عبد الله بن أَحْمد: عرضت عَلَى أبي أَحَادِيث سَمعتهَا مِنْهُ (فَأنْكر) وَقَالَ: هَذِه مَوْضُوعَة أَو كذب. وَقَالَ ابْن نمير: صَدُوق كَانَ يوضع لَهُ الحَدِيث فَيحدث بِهِ. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يقلب الْأَسَانِيد و (يرفع) الْمَرَاسِيل. وَقَالَ ابْن عدي: جبارَة لَا بَأْس بِهِ، وَأَحَادِيث حجاج عَن مَيْمُون لَيست بمستقيمة. وَكَذَا قَالَ الْعقيلِيّ. (قلت) : وَضعف الْأَزْدِيّ حجاج بن تَمِيم أَيْضا.

    vol. 5, p. 42
  4. ثَانِيهَا: عَن عبد الرَّحْمَن بن (عقبَة) بن الْفَاكِه بن سعد (عَن جده الْفَاكِه بن سعد) و (كَانَت) لَهُ صُحْبَة «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ (يغْتَسل) يَوْم الْفطر، وَيَوْم النَّحْر، وَيَوْم عَرَفَة، وَكَانَ الْفَاكِه (يَأْمر

    vol. 5, p. 43أَهله) بِالْغسْلِ فِي هَذِه الْأَيَّام» . رَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا عَن نصر بن عَلّي الْجَهْضَمِي، ثَنَا يُوسُف بن خَالِد، نَا أَبُو جَعْفَر الخطمي، عَن عبد الرَّحْمَن بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَابْن قَانِع فِي «مُعْجم الصَّحَابَة» ، (وَزَادا) : (و) يَوْم الْجُمُعَة، وَكَذَا أخرجه عبد الله بن أَحْمد فِي «مُسْند أَبِيه» ، وَهَذَا ضَعِيف، يُوسُف بن خَالِد هَذَا هُوَ (السَّمْتِي) كَذَّاب وَضاع، وَنسبه ابْن معِين إِلَى الزندقة.

  5. ثَالِثهَا: عَن منْدَل، عَن مُحَمَّد بن عبيد الله، عَن أَبِيه، عَن جده «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اغْتسل للعيدين» وَذكر: «وَجَاء إِلَى الْعِيدَيْنِ مَاشِيا» . رَوَاهُ الْبَزَّار، وَهَذَا ضَعِيف، منْدَل ضعفه أَحْمد، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهمَا، وَمُحَمّد بن (عبيد الله) قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ضَعِيف الحَدِيث جدًّا. وَقَالَ ابْن الْقطَّان: حَال منْدَل أحسن من حَال مُحَمَّد هَذَا وَإِن اشْتَركَا فِي الضعْف.

    vol. 5, p. 44قلت: وَفِيه مَعَ ذَلِك آثَار عَن الصَّحَابَة:

    فَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه: «أَن عليًّا كَانَ يغْتَسل يَوْم الْعِيدَيْنِ، وَيَوْم الْجُمُعَة، وَيَوْم عَرَفَة، وَإِذا أَرَادَ أَن يحرم» . رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن إِبْرَاهِيم عَن جَعْفَر (بِهِ) وَرَوَى أَيْضا اغتسال سَلمَة بن الْأَكْوَع للعيد، وَأَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: إِنَّه السّنة. وَرَوَى مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» ، وَالشَّافِعِيّ عَنهُ عَن نَافِع « (أَن) ابْن عمر كَانَ يغْتَسل يَوْم الْفطر قبل أَن يَغْدُو إِلَى الْمُصَلى» قَالَ الشَّافِعِي - فِيمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» -: كَانَ مَذْهَب سعيد وَعُرْوَة فِي أَنه سنة أَنه أحسن وَأعرف و (أنظف) وَأَن (قد فعله قوم) صَالِحُونَ (لَا) أَنه حتم بِأَنَّهُ سنة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -.