الحديث الأول
4 paragraphs · vol. 5, p. 119
- vol. 5, p. 119
عَن أبي بكرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كُنَّا عِنْد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فانكسفتِ الشمسُ، فَقَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دخل الْمَسْجِد، فَدَخَلْنَا، فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انجلت الشَّمْس، فَقَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد، فَإِذا (رأيتموهما) فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» ، وَهُوَ مَعْدُود من أَفْرَاده، بل لم يخرج مُسلم عَن أبي بكرَة فِي الْكُسُوف شَيْئا، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي «صَحِيحه» : «فَإِذا انكسف (أَحدهمَا) فافزعوا إِلَى الْمَسَاجِد» ، وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد حسن: «فَإِذا كُسف وَاحِد مِنْهُمَا فَادعوا واذْكُرُوا الله» .
- تَنْبِيه:
-
وَقع فِي كَلَام الشَّيْخ محيي الدَّين مَا يُوهم أَن هَذَا الحَدِيث خرَّجه مُسلم أَيْضا، فَإِنَّهُ قَالَ فِي «خلاصته» : فِي «الصَّحِيحَيْنِ» نَحْو حَدِيث الْمُغيرَة من حَدِيث ابْن عمر وَأبي مَسْعُود وَأبي بكرَة. وَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» : رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة، مِنْهُم: جَابر، وَأَبُو بكرَة. وَقد علمت أَنه من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَقد شهد بِانْفِرَادِهِ (بِهِ) عبد الْحق فِي «جَمْعه» ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «جَامع المسانيد» ، وَقد عزاهُ فِي «أذكاره» إِلَى البُخَارِيّ وَحده فَأصَاب، وَقد انْفَرد مُسلم أَيْضا بِإِخْرَاجِهِ من حَدِيث جَابر، (لَا) كَمَا زعم أَنه (من) الْمُتَّفق عَلَيْهِ، فَتنبه لذَلِك.