الحديث الرابع
3 paragraphs · vol. 5, p. 122
- vol. 5, p. 122
رُوِيَ «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فِي كل رَكْعَة خمس ركوعات» .
- vol. 5, p. 123
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي «مُسْنده» من حَدِيث (عمر) بن شَقِيق، نَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع ابْن أنس، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: «انكسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى بهم، فَقَرَأَ بِسُورَة من الطول، ثمَّ ركع خمس رَكْعَات وسجدتين، ثمَّ قَامَ الثَّانِيَة فَقَرَأَ بِسُورَة من الطول، وَركع خمس رَكْعَات وسجدتين، ثمَّ جلس كَمَا هُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة يَدْعُو، حَتَّى انجلى كسوفها» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» ، (وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» ) من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه، عَن الرّبيع بن أنس، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن أبيًّ بِهِ.
-
وَأَبُو جَعْفَر هَذَا قد علمت حَاله فِي حَدِيث الْقُنُوت فِي بَاب صفة الصَّلَاة، قَالَ الْحَاكِم: الشَّيْخَانِ قد هجراه وَلم يخرجَا عَنهُ، وحاله عِنْد سَائِر الْأَئِمَّة أحسن الْحَال، وَهَذَا الحَدِيث فِيهِ أَلْفَاظ، وَرُوَاته صَادِقُونَ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا إِسْنَاد لم يحْتَج صاحبا «الصَّحِيح» بِمثلِهِ، وَلَكِن أخرجه أَبُو دَاوُد فِي «السّنَن» .
قلت: وَنقل الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم تَصْحِيحه لحَدِيث الْقُنُوت وَأقرهُ عَلَيْهِ. قلت: وَلِهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد آخر من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
vol. 5, p. 124رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث قَتَادَة، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها -: «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى عشر رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات» . لَكِن قَالَ ابْن عبد الْبر: سَماع قَتَادَة من عَطاء عِنْدهم غير صَحِيح. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَذهب جمَاعَة من أهل الحَدِيث إِلَى (تَصْحِيح) الرِّوَايَات فِي عدد الرَّكْعَات، وَحملُوهَا عَلَى أَنه عَلَيْهِ السَّلَام فعلهَا مَرَّات، وَأَن الْجَمِيع جَائِز، (فَمِمَّنْ) ذهب إِلَيْهِ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَابْن خُزَيْمَة، والضبعيُّ، والخطابيُّ، وَاسْتَحْسنهُ ابْن الْمُنْذر، قَالَ: وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي ثمَّ البُخَارِيّ من تَرْجِيح الْأَخْبَار أولَى لما ذكرنَا من رُجُوع الْأَخْبَار إِلَى حِكَايَة صلَاته فِي يَوْم توفّي ابْنه إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام.