الحديث السادس عشر

13 paragraphs · vol. 5, p. 133

  1. «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى يَوْم كسفت الشَّمْس فِي يَوْم موت إِبْرَاهِيم ابْنه» .

    vol. 5, p. 133
  2. هُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد أخرجه الشَّيْخَانِ فِي (صَحِيحَيْهِمَا) من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَأبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ وَاسم أم إِبْرَاهِيم مَارِيَة الْقبْطِيَّة، وَلدته فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان من الْهِجْرَة وَتُوفِّي سنة عشر، وَفِي

    vol. 5, p. 134البُخَارِيّ أَنه توفّي وَله سَبْعَة عشر شهرا أَو ثَمَانِيَة عشر شهرا، كَذَا فِيهِ عَلَى الشَّك، وَفِي «الْمعرفَة» لأبي نعيم (الْأَصْبَهَانِيّ) أَنه مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء لأَرْبَع خلون من ربيع الأول سنة عشر.

    قَالَ الْوَاقِدِيّ وَغَيره: مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة عشر، وَسَيَأْتِي عَن غَيره أَيْضا، وَدفن بِالبَقِيعِ. وَقَول بعض الْمُتَقَدِّمين فِي إِبْرَاهِيم أَنه لَو عَاشَ لَكَانَ نَبيا فجسارة مِنْهُ، وَقد نبه النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» عَلَى بُطْلَانه، ووهنه.

  3. هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب.

  4. وَذكر فِيهِ عَن الزبير بن بكار أَنه قَالَ فِي كتاب «الْأَنْسَاب» : إِن إِبْرَاهِيم ابْن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - توفّي فِي الْعَاشِر من ربيع الأول.

  5. وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَقد عزاهُ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ وَأَنه كَانَ يَوْم الثُّلَاثَاء ثمَّ قَالَ - أَعنِي الْبَيْهَقِيّ -: فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فوفاة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعده بِسنة سنة إِحْدَى عشرَة.

    قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مثله عَن الْوَاقِدِيّ بِإِسْنَادِهِ.

  6. هُوَ كَمَا قَالَ فقد ذكره كَذَلِك فِي (سنَنه) .

  7. (وَذكر) أَيْضا أَنه اشْتهر قتل الْحسن بن عَلّي يَوْم عَاشُورَاء.

  8. وَهُوَ كَمَا قَالَ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» عَن أبي قبيل وَغَيره

    vol. 5, p. 135أَن الشَّمْس كسفت يَوْم قتل الْحُسَيْن بن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما وَكَانَ قتل يَوْم عَاشُورَاء وَرَوَى - أَعنِي الْبَيْهَقِيّ - عَن قَتَادَة، أَنه قَالَ: قتل الْحُسَيْن بن عَلّي يَوْم الْجُمُعَة، يَوْم عَاشُورَاء لعشر مضين من الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَهُوَ ابْن أَربع وَخمسين سنة وَسِتَّة أشهر وَنصف. وَرَأَيْت فِي «التَّهْذِيب» للنووي أَن قَتله كَانَ يَوْم السبت سنة إِحْدَى وَخمسين بكربلاء من أَرض الْعرَاق، وقبره مَشْهُور يزار ويتبرك بِهِ، كَذَا رَأَيْته سنة إِحْدَى وَخمسين، وَلَعَلَّه من تَغْيِير النَّاسِخ.

  9. وَذكر أَن الْبَيْهَقِيّ رَوَى عَن أبي قبيل أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (لما قتل الْحُسَيْن كسفت الشَّمْس (كسفة) بَدَت الْكَوَاكِب نصف النَّهَار حَتَّى ظننا أَنَّهَا هِيَ» .

  10. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد أخرجه كَذَلِك فِي «سنَنه» من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن أبي قبيل بِهِ (وقبيل بقاف مَفْتُوحَة، ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت، ثمَّ لَام كَذَا ضَبطه ابْن مَاكُولَا وَغَيره، قَالَ الذَّهَبِيّ:

    vol. 5, p. 136واسْمه حييّ - مُصَغرًا، وَقيل: حييّ مكبرًا - ابْن هَانِئ بن ناضر الْمعَافِرِي الْمصْرِيّ، وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين، مَاتَ بالبرلس سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة) .

  11. وَذكر فِيهِ أَيْضا أَن الشَّافِعِي رَوَى عَن عَلّي «أَنه صَلَّى فِي زَلْزَلَة جمَاعَة» ثمَّ قَالَ: إِن صَحَّ قلت بِهِ.

  12. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «السّنَن» و «الْمعرفَة» عَنهُ بِلَفْظ: قَالَ الشَّافِعِي (فِيمَا بلغه عَن عباد، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن قزعة، عَن عَلّي «أَنه صَلَّى فِي) زَلْزَلَة سِتّ رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات، خمس رَكْعَات وسجدتين فِي رَكْعَة، وركعة، وسجدتين فِي رَكْعَة» قَالَ الشَّافِعِي: وَلَو ثَبت هَذَا الحَدِيث عندنَا عَن عَلّي لقلنا بِهِ وهم يثبتونه وَلَا يَأْخُذُونَ بِهِ.

    قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) : هُوَ (عَن) ابْن عَبَّاس ثَابت ... فَذكره بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ فِي «الْمعرفَة» قَالَ الْمُزنِيّ: قَالَ الشَّافِعِي: لَا أرَى أَن تجمع (بِهِ صَلَاة) عِنْدِي من الْآيَات غير الْكُسُوف، وَقد كَانَت آيَات فَمَا علمنَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بِالصَّلَاةِ عِنْد شَيْء مِنْهَا، وَلَا أحد من خلفائه، وَقد زلزلت الأَرْض فِي (زمن) عمر بن الْخطاب فَمَا علمناه صَلَّى، وَقد قَامَ خَطِيبًا فحض عَلَى الصَّدَقَة، وَأمر بِالتَّوْبَةِ (وَأَنا أحب للنَّاس أَن يُصَلِّي كل رجل مِنْهُم) مُنْفَردا عِنْد الظلمَة، والزلزلة، وَشدَّة

    vol. 5, p. 137الرّيح، والخسف، وانتثار النُّجُوم، وَغير ذَلِك من الْآيَات، وَقد رَوَى البصريون «أَن ابْن عَبَّاس صَلَّى بهم فِي زَلْزَلَة» وَإِنَّمَا تركنَا ذَلِك لما وَصفنَا من أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يَأْمر بِجمع الصَّلَاة إِلَّا عِنْد الْكُسُوف، وَأَنه لم يحفظ أَن عمر صَلَّى عِنْد زَلْزَلَة. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: روينَا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من رِوَايَة ابْن عَبَّاس: «إِذا (رَأَيْتُمْ آيَة) فاسجدوا» قَالَ: وَذَلِكَ يرجع إِلَى مَا (استحبه) الشَّافِعِي من الصَّلَاة عَلَى الِانْفِرَاد، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: «إِذا سَمِعْتُمْ هادًّا من السَّمَاء فافزعوا إِلَى الصَّلَاة» .

  13. كتاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء

    ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا

    أما الْأَحَادِيث: فثمانية عشر حَدِيثا:

    vol. 5, p. 141