(الحديث الحادي عشر)

3 paragraphs · vol. 5, p. 158

  1. رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَوْلَا رجال ركع، وصبيان رضع، وبهائم رتع لصب عَلَيْكُم (الْعَذَاب) صبًّا» .

    vol. 5, p. 158
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي «مُسْنده» ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ: «مهلا عَن الله مهلا، فَإِنَّهُ لَوْلَا شباب خشع، وبهائم رتع (وشيوخ ركع) ، وَأَطْفَال رضع لصب عَلَيْكُم الْعَذَاب صبًّا» . وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن خثيم بن عرَاك بن مَالك وَهُوَ ضَعِيف، قَالَ يَحْيَى: لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ (النَّسَائِيّ) : مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: (عِنْده) أَحَادِيث مُنكرَة. وَقَالَ الْجوزجَاني: كَانَ غير مقنع، اخْتَلَط بِأخرَة. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح (الْأَزْدِيّ) : كَذَّاب لَا يكْتب حَدِيثه. وَأما خثيم وَالِده: فَقَالَ الْأَزْدِيّ فِي حَقه: مُنكر الحَدِيث. قلت: لكنه من رجال «الصَّحِيحَيْنِ» فَجَاز القنطرة، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» هُنَا: إِبْرَاهِيم

    vol. 5, p. 159بن خثيم غير قوي. وَقَالَ فِي بَاب الْكفَالَة بِالْبدنِ: ضَعِيف. قَالَ هُنَا: وَله شَاهد آخر بِإِسْنَاد غير قوي، فَذكره بِإِسْنَادِهِ عَن مَالك بن عُبَيْدَة بن مسافع الديلِي، عَن أَبِيه أَنه حَدثهُ عَن جده أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَوْلَا عباد لله ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع لصب عَلَيْكُم الْعَذَاب صبًّا، ثمَّ لترضن رضًّا» . (قَالَ) أَبُو حَاتِم الرزاي: مَالك بن عُبَيْدَة مَجْهُول. وَقَالَ عُثْمَان الدَّارمِيّ: قلت لِابْنِ معِين: أتعرف مَالك بن عُبَيْدَة؟ فَقَالَ: لَا أعرفهُ. وَذكر هَذَا الحَدِيث أَبُو نعيم فِي كِتَابه «معرفَة الصَّحَابَة» فِي تَرْجَمَة مسافع الديلِي، ثمَّ قَالَ فِي آخِره: قَالَ أَحْمد بن عمر: وَإِسْنَاده حسن. قلت: وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي «ثقاته» لكنه قَالَ: فِيهِ مَالك بن أبي عُبَيْدَة. وَذكر أَبُو نعيم فِي «الْمعرفَة» أَيْضا لهَذَا الحَدِيث طَرِيقا آخر من حَدِيث ابْن إِسْحَاق، ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن أبي الزَّاهِرِيَّة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مَا من يَوْم إِلَّا وينادي مُنَاد: مهلا أَيهَا النَّاس مهلا؛ فَإِن لله سطوات وبسطات، وَلكم (قُرُوح) داميات، وَلَوْلَا رجال خشع، وصبيان رضع، ودواب رتع، لصب عَلَيْكُم الْعَذَاب صبًّا، ثمَّ رضضتم بِهِ

    vol. 5, p. 160رضًّا» ثمَّ قَالَ: أَبُو الزَّاهِرِيَّة رَوَى عَن أبي الدَّرْدَاء وَحُذَيْفَة إرْسَالًا، وَأكْثر حَدِيثه عَن جُبَير بن نفير وَكثير بن مرّة.

  3. فَائِدَة: قَوْله: «شُيُوخ ركع» فِيهِ قَولَانِ حَكَاهُمَا القَاضِي حُسَيْن فِي «تَعْلِيقه» : أَحدهمَا: أَنه جمع رَاكِع، أَي: الْمُصَلِّي. وَالثَّانِي: أَنه أَرَادَ بِهِ الشُّيُوخ (الَّذين) انحنت ظُهُورهمْ من الشيخوخة.