(الحديث الرابع عشر)

29 paragraphs · vol. 5, p. 161

  1. عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا استسقى قَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا مغيثًا هَنِيئًا مريئًا مريعًا غدقًا مجللاً سحًّا طبقًا دَائِما، اللَّهُمَّ

    vol. 5, p. 162اسقنا الْغَيْث وَلَا تجعلنا من القانطين، اللَّهُمَّ إِن بالعباد والبلاد من اللأواء والجهد والضنك مَا لَا نشكو إِلَّا إِلَيْك، اللَّهُمَّ أنبت لنا الزَّرْع، وأدر لنا الضَّرع، واسقنا من بَرَكَات (السَّمَاء وَأنْبت لنا من بَرَكَات) الأَرْض، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجهد والجوع والعري، واكشف عَنَّا من الْبلَاء مَا (لَا) يكشفه غَيْرك، اللَّهُمَّ إِنَّا نستغفرك إِنَّك كنت غفارًا، فَأرْسل السَّمَاء علينا مدرارًا» .

    vol. 5, p. 161
  2. هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي «الْأُم» و «الْمُخْتَصر» وَلم يُوصل بِهِ إِسْنَاده، بل قَالَ: وروُي عَن سَالم، عَن أَبِيه مَرْفُوعا «أَنه كَانَ إِذا استسقى قَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا ... » فَذكره، وَزَاد بعد «مُجللا» : «عامًّا طبقًا سَحًّا دَائِما» وَبعد «الْبِلَاد» : «والبهائم والخلق» وَالْبَاقِي مثله سَوَاء، وَذكره الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» فَقَالَ: أَنا أَبُو سعيد، نَا أَبُو الْعَبَّاس، أَنا الرّبيع، أَنا الشَّافِعِي قَالَ: ورُوي عَن سَالم ... فَذكره. ثمَّ قَالَ: وَقد روينَا بعض هَذِه الْأَلْفَاظ وَبَعض مَعَانِيهَا فِي حَدِيث أنس بن مَالك فِي الاسْتِسْقَاء، وَفِي حَدِيث جَابر وَكَعب بن مرّة، وَعبد الله بن جَراد وَغَيرهم.

  3. وَهُوَ كَمَا قَالَ، أما حَدِيث أنس فلفظه: «اللَّهُمَّ أغثنا» ، وَفِي لفظ: «اسقنا» . وأمَّا حَدِيث جَابر فلفظه: «اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا، غير ناقع وَلَا ضارّ، عَاجلا غير آجل. قَالَ: فأطبقت عَلَيْهِم السَّمَاء» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» ، و (الْحَاكِم) فِي «مُسْتَدْركه» عَنهُ قَالَ: «أَتَت

    vol. 5, p. 163النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بواك فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا ... » فَذكره، كَذَا وَقع «بواكٍ» ، وَوَقع فِي نسخةٍ من أبي دَاوُد: «رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُواكئ» بِالْيَاءِ المضمومة وَآخره مَهْمُوز، قَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ: متحاملاً عَلَى يَدَيْهِ إِذا رفعهما ومدهما فِي الدُّعَاء. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» : وَقع فِي جَمِيع نسخ أبي دَاوُد ومعظم كتب الحَدِيث: «بواكٍ» بِالْبَاء الموحَّدة، وَوَقع فِي «معالم السّنَن» للخطابي: «رأَيتُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُواكئ» بِالْيَاءِ المضمومة وَآخره مَهْمُوز ثمَّ فسره، قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ الْخطابِيّ لم تأت بِهِ الرِّوَايَة وَلَا انحصر الصَّوَاب فِيهِ، بل لَيْسَ هُوَ وَاضح الْمَعْنى. هَذَا آخر كَلَامه، وَقد علمت أَن مَا ذكره الْخطابِيّ ثَابت فِي بعض نسخ أبي دَاوُد، فَلَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ إِذن، وَقد اقْتصر عَلَى هَذِه الرِّوَايَة ابْن الْأَثِير فِي «جَامعه» وَلم يذكر غَيرهَا، وَرَوَى أَبُو عوَانَة فِي «صَحِيحه» هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ: «أَتَت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هوَازن، فَقَالَ: قُولُوا ... » الحَدِيث، وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» وَقَالَ: إِن رِوَايَته عَن يزِيد الْفَقِير عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا أشبه بِالصَّوَابِ.

  4. وَأما حَدِيث كَعْب بن مرّة فلفظه: «اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا غدقًا طبقًا عَاجلا غير رائثٍ، نَافِعًا غير ضار» . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من طَرِيقين عَن كَعْب بن مرّة أَو مرّة بن كَعْب قَالَ: «سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَدْعُو عَلَى مُضر، فَأَتَيْته، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن الله قد أَعْطَاك واستجاب لَك، وَإِن قَوْمك قد هَلَكُوا فَادع الله لَهُم.

    vol. 5, p. 164فَقَالَ: اللَّهُمَّ ... » فَذكره، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح، إِسْنَاده عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. قَالَ: وَقد رُوِيَ عَن مرّة بن كَعْب. من غير شكٍ، فَذكره بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: وَمرَّة بن كَعْب صَحَابِيّ مَشْهُور. وَذكر هَذَا الحَدِيث ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» من حَدِيث أنس، وَقَالَ: سَأَلت أبي عَنهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَن كَعْب بن مرّة مَرْفُوعا.

  5. وَأما حَدِيث عبد الله بن جَراد فلفظه: «اللَّهُمَّ اسقنا غَيثًا مغيثًا مريئًا، تُوسع بِهِ لِعِبَادِك، تغزر بِهِ الضرعَ، وتُحيي بِهِ الزَّرْع» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يعْلى عَنهُ «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا استسقى قَالَ: اللَّهُمَّ ... » فَذكره. وَفِي لفظ: «هَنِيئًا مريئًا» وَقَول الْبَيْهَقِيّ و (غَيره) أَرَادَ بِهِ أَحَادِيث أخر (مِنْهَا) حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: «جَاءَ رجل أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لقد جئْتُك من عنْدِ قوم مَا يتزود لَهُم راعٍ وَلَا يخْطر لَهُم فَحل، فَصَعدَ الْمِنْبَر، فَحَمدَ الله، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا غدقًا طبقًا عَاجلا غير رائث. ثمَّ نزل فَمَا يَأْتِيهِ أحد من وَجه من الْوُجُوه إِلَّا قَالُوا: قد (أحيينا) ) .

  6. حَدِيث حسن، رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» وَأَبُو عوَانَة فِي «صَحِيحه» ، وَقد أَنبأَنَا بِهِ الذَّهَبِيّ (وَغَيره) ، أَنا أَحْمد بن هبة (الله) ، عَن الْقَاسِم بن أبي سعد، أَنا هبة الرَّحْمَن بن عبد الْوَاحِد، أَنا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن. وَأَنا أَحْمد، عَن أبي المظفر بن السَّمْعَانِيّ، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، أَنا عُثْمَان بن مُحَمَّد المحمى قَالَا: ثَنَا أَبُو نعيم الإسفرايني، أَنا أَبُو عوَانَة الْحَافِظ، نَا أَبُو الْأَحْوَص قَاضِي عكبراء وَمُحَمّد بن يَحْيَى قَالَا: ثَنَا الْحسن بن الرّبيع، نَا ابْن إِدْرِيس، نَا حُصَيْن، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن ابْن عَبَّاس ... الحَدِيث. وَلم يرو ابْن مَاجَه عَن أبي الْأَحْوَص سواهُ.

    vol. 5, p. 165
  7. وَمِنْهَا حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا استسقى قَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الْمَيِّت» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُتَّصِلا، وَرَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» مُرْسلا، قَالَ ابْن (أبي) حَاتِم: والمرسل أصح. قلت: وَفِي إِسْنَاده مَعَ ذَلِك عَلّي بن قادم الْخُزَاعِيّ وَهُوَ صُوَيْلِح، ضعفه

    vol. 5, p. 166ابْن معِين، وَقَالَ (أَبُو) أَحْمد: نقمت عَلَيْهِ أَحَادِيث رَوَاهَا عَن الثَّوْريّ غير مَحْفُوظَة - وَحَدِيثه هَذَا عَنهُ، فاعلمه - وَقَالَ ابْن سعد: مُنكر الحَدِيث. قلت: والراوي عَنهُ هُوَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور، قَالَ ابْن عدي: حدث بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَكَانَ مُوسَى بن هَارُون يرضاه. وَقَالَ الدارقطني وَغَيره: لَيْسَ بِالْقَوِيّ.

  8. وَمِنْهَا حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن عَائِشَة بنت سعد أَن أَبَاهَا حدَّثها «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نزل وَاديا دهشًا لَا مَاء فِيهِ، وَسَبقه الْمُشْركُونَ إِلَى (العلات) فنزلوا عَلَيْهَا وَأصَاب الْعَطش (الْمُسلمين) (فشكوا) إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَنجم النِّفَاق، فَقَالَ بعض الْمُنَافِقين: لَو كَانَ نبيًّا كَمَا زعم لاستسقى كَمَا استسقى مُوسَى لِقَوْمِهِ. فَبلغ ذَلِك النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: أَو قالوها؟ ! عَسى ربكُم أَن يسقيكم. ثمَّ بسط يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ (جللنا) سحابًا كثيفًا قصيفًا دلوقًا (مخلوفًا) (ضحوكاً) زبرجًا، تمطرنا مِنْهُ رذاذًا قطقطًا سجلا بعاقًا، يَا ذَا الْجلَال

    vol. 5, p. 167وَالْإِكْرَام. فَمَا ردّ يَدَيْهِ من دُعَائِهِ حَتَّى أظلتنا السَّحَاب الَّتِي وصف، يَتلون فِي كل صفة وصف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من صِفَات السَّحَاب، ثمَّ أمطرنا كالضروب الَّتِي سَأَلَهَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فأنعم السَّيْل الْوَادي، فَشرب النَّاس من الْوَادي فارتووا» . رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي «صَحِيحه» كَذَلِك وَقَالَ: وَهُوَ مِمَّا لم يُخرجهُ مُسلم، أَي: وَهُوَ عَلَى شَرطه.

  9. وَمِنْهَا حَدِيث عَامر بن خَارِجَة بن سعد، عَن جده سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن قوما شكوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قحط الْمَطَر، فَقَالَ: اجثوا عَلَى الركبِ، وَقُولُوا: يَا رب يَا رب. قَالَ: فَفَعَلُوا؛ فسقوا حَتَّى أَحبُّوا أَن يكْشف عَنْهُم» . رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي «صَحِيحه» ، لَكِن قَالَ (خَ) : عَامر بن خَارِجَة فِي إِسْنَاده نظر.

  10. وَمِنْهَا: حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا استسقى قَالَ: أنزل عَلَى أَرْضنَا زينتها وسكنها» رَوَاهُ أَبُو عوَانَة أَيْضا من حَدِيث سُوَيْد أبي حَاتِم، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن بِهِ.

  11. وَمِنْهَا حَدِيث جَعْفَر بن عَمْرو بن حُرَيْث، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: «خرجنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نستسقي، فَصلي بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قلب رِدَاءَهُ،

    vol. 5, p. 168وَرفع يَدَيْهِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ) (صاحت) جبالنا، واغبرت أَرْضنَا، وهامت داوبنا، معطي الْخيرَات من أماكنها، ومنزل الرَّحْمَة من معادنها، ومجري البركات عَلَى أَهلهَا بالغيث المغيث، أَنْت المستغفر الْغفار فنستغفرك (للجامات) من (ذنوبنا) ، ونتوب إِلَيْك من (عَام) خطايانا، اللَّهُمَّ فَأرْسل السَّمَاء علينا مدرارًا واصًلا بالغيث، واكفًا من تَحت عرشك حَيْثُ تنفعنا وتعود علينا غيثًا عامًّا طبقًا غدقًا مجللا خصيبًا رايعًا، مُمْرِعَ النَّبَات» . رَوَاهُ أَبُو عوَانَة أَيْضا فِي «صَحِيحه» .

  12. فَائِدَة فِي بَيَان ضبط مَا قد يشكل من الْأَلْفَاظ الْوَاقِعَة فِي هَذِه الْأَحَادِيث:

    الْغَيْث: هُوَ الْمَطَر.

  13. المُغيث - بِضَم الْمِيم وَكسر الْغَيْن -: المنقذ من الشدَّة، قَالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ الذى يغيث الْخلق فيرويهم ويشبعهم.

  14. والهنيء - مَهْمُوز -: الَّذِي لَا ضَرَر فِيهِ وَلَا وباء.

  15. والمَرِيء - مَهْمُوز (أَيْضا) -: وَهُوَ الْمَحْمُود الْعَاقِبَة، المسمن للحيوان المُنْمِي لَهُ.

  16. مَرِيعًا - بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء، وَبعدهَا مثناة تَحت سَاكِنة -: وَهُوَ من المراعة، وَهُوَ الخصب، وَرُوِيَ بِضَم الْمِيم وإبدال الْمُثَنَّاة تَحت بَاء مُوَحدَة (مَكْسُورَة، وَرُوِيَ بِالْمُثَنَّاةِ فَوق، وهما بِمَعْنى الأول. والغدق - بِفَتْح الدَّال -) : الْكثير المَاء وَالْخَيْر. قَالَه الْأَزْهَرِي.

    vol. 5, p. 169
  17. مجللا - بِكَسْر اللَّام الأولَى - أَي: يُجَلل الْبِلَاد والعباد نَفعه ويتغشاهم خَيره. قَالَه الْأَزْهَرِي. وَأَيْضًا (مَأْخُوذ من تجليل الْفرس، أَو السَّاتِر للْأَرْض بالنبات) .

  18. والسيح: الشَّديد (الْوَاقِع عَلَى الأَرْض) .

  19. طبقًا: بِفَتْح الطَّاء وَالْبَاء، قَالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ الَّذِي يطبق البلادَ مطرُه، فَيصير كالطبق عَلَيْهَا، وَفِيه مُبَالغَة، وَوَقع فِي رِوَايَة الشَّافِعِي وَالْأَصْحَاب: «عامًّا طبقًا» كَمَا أسلفناه، قَالُوا: بَدَأَ بالعامِّ ثمَّ أتبعه بالطبق؛ لِأَنَّهُ صفة زِيَادَة فِي العامِّ، فقد يكون عامًّا وَهُوَ طلٌّ يسيرٌ.

  20. والقنوط: الْيَأْس. واللأواء - بِالْهَمْز وَالْمدّ -: شدَّة المجاعة. قَالَه الْأَزْهَرِي.

  21. والجهد - بِفَتْح الْجِيم، وَقيل: يجوز ضمهَا -: قلَّة الْخَيْر، والهُزال، وَسُوء الْحَال. والضنك: الضّيق.

  22. وَقَوله: «مَا لَا نشكو إِلَّا إِلَيْك» هُوَ بالنُّون.

  23. وبركات السَّمَاء: كَثْرَة مطرها مَعَ الرّيع والنماء. وبركات الأَرْض: مَا يخرج مِنْهَا من زرع ومرعى.

  24. (والعري: بِضَم الْعين وَرَاء سَاكِنة، وَيجوز كسر الرَّاء، وَتَشْديد الْيَاء) .

  25. وَالسَّمَاء هُنَا: (هِيَ) السَّحَاب، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي «تَفْسِيره» : يجوز أَن يكون المُرَاد بهَا هُنَا: الْمَطَر أَو السَّحَاب، وَيجوز أَن يكون المُرَاد بهَا: (المظلة) ؛ لِأَن الْمَطَر ينزل مِنْهَا إِلَى السَّحَاب.

    vol. 5, p. 170
  26. والمدرار: الْكثير (الدّرّ، و) الْقطر. قَالَه الْأَزْهَرِي. وَهُوَ من أثبت الْمُبَالغَة.

  27. وَمَعْنى: «لَا يخْطر لَهُم فحْل» : لَا يُحَرك ذَنَبَهُ هزالًا لشدَّة الْقَحْط.

  28. وَمَعْنى «غير رائث» : غير بطيء وَلَا متأخِّر.

  29. وَمَعْنى «أحيينا» : أَصَابَنَا الحيا، وَهُوَ بِالْقصرِ: الْمَطَر؛ لإحيائه الأَرْض، وَقيل: الحيا: الخصب، وَمَا يَحْتَاجهُ النَّاس.