الحديث الثاني
3 paragraphs · vol. 5, p. 184
- vol. 5, p. 184
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا نَام أحدكُم فليتوسد يَمِينه» .
-
هَذَا الحَدِيث أسْندهُ ابْن عَسَاكِر فِي «تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب» من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان، عَن عبيد بن عمر، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا أَوَى أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينزع (دَاخِلَة) (إزَاره) فلينفض فرَاشه، ثمَّ ليتوسد يَمِينه ... » وَذكر الحَدِيث، ثمَّ قَالَ: حَدِيث صَحِيح مُتَّفق عَلَيْهِ، أخرجه الْجَمَاعَة.
قلت: الْجَمَاعَة أَخْرجُوهُ بِدُونِ مَوضِع الْحَاجة مِنْهُ، وَهِي «ثمَّ ليتوسد يَمِينه» . وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي «كَامِله» فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَاهِلِيّ، من حَدِيث الْبَراء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ: «إِذا أَخذ أحدكُم مضجعه فليتوسد يَمِينه، وَليقل: بِسم الله، اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت نَفسِي إِلَيْك ... » الحَدِيث. قَالَ ابْن عدي: وَمُحَمّد هَذَا لَا يُتَابع فِي حَدِيثه، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب «الدَّعْوَات» من حَدِيث فطر بن خَليفَة، عَن (سعد) بن عُبَيْدَة قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: قَالَ
vol. 5, p. 185لي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «إِذا أويت إِلَى فراشك طَاهِرا فتوسد يَمِينك، ثمَّ قل: اللَّهُمَّ (إِنِّي) أسلمت نَفسِي إِلَيْك ... » الحَدِيث. وَحَدِيث الْبَراء ثَابت فِي «الصَّحِيحَيْنِ» بِلَفْظ: (قَالَ لي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع عَلَى شقك الْأَيْمن، وَقل: اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك ... » إِلَى آخِره. وَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» عَن الْبَراء: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه نَام عَلَى شقَّه الْأَيْمن، ثمَّ (يَقُول) : اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي (إِلَيْك)
-
» الحَدِيث. وَفِي «عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة» للنسائي و «جَامع التِّرْمِذِيّ» عَن الْبَراء أَيْضا قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتوسد يَمِينه عِنْد الْمَنَام، ثمَّ يَقُول: رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن. غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. وَفِي «عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة» للنسائي أَيْضا و «شمائل التِّرْمِذِيّ» و «مُسْند الإِمَام أَحْمد» عَن عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا نَام وضع يَده
vol. 5, p. 186الْيُمْنَى تَحت خَدّه ... » الحَدِيث. وَفِي (الْأَوَّلين) و «ابْن مَاجَه» من حَدِيث أبي عُبَيْدَة عَن ابْن مَسْعُود «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا أَخذ مضجعه وضع يَمِينه تَحت خدِّه» . وَفِيه انْقِطَاع؛ لِأَن أَبَا عُبَيْدَة لم يدْرك أَبَاهُ. وَفِي «سنَن أبي دَاوُد» من حَدِيث حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يرقد وضع يَده الْيُمْنَى تَحت خدِّه ... » الحَدِيث. وَفِي «مُسْند أَحْمد» : « (أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يرقد وضع يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه ... » الحَدِيث) وفِي «جَامع التِّرْمِذِيّ» من حَدِيث حُذَيْفَة مثله، وَقَالَ: حسن صَحِيح. وَفِي «دَلَائِل النُّبُوَّة» للبيهقي من حَدِيث أبي قَتَادَة «كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذا عرس وَعَلِيهِ ليل توسد يَمِينه، وَإِذا عرس قرب الصُّبْح وضع رَأسه عَلَى كَفه الْيُمْنَى وَأقَام ساعده» .