الحديث التاسع

2 paragraphs · vol. 5, p. 200

  1. «أَن غسل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تولاه عَلّي وَالْفضل بن الْعَبَّاس، وَأُسَامَة بن زيد يناول المَاء، وَالْعَبَّاس وَاقِف ثَمَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم» .

    vol. 5, p. 200
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سُنَنهمَا» ، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بِإِسْنَاد صَحِيح من حَدِيث عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ: «غسلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فَذَهَبت أنظر مَا يكون من الْمَيِّت، فَلم أر شَيْئا، وَكَانَ طيبا (حيًّا وَمَيتًا، وَولي دَفنه وإجْنانهُ أَرْبَعَة: عَلّي وَالْعَبَّاس وَالْفضل وَصَالح مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، ولحد لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لحدًا، وَنصب عَلَيْهِ اللَّبن نصبا» . قَالَ الْحَاكِم: هَذ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَا مِنْهُ غير ذكر اللَّحْد.

    قَالَ الْعقيلِيّ فِي «تَارِيخه» : وَرَوَى كيسَان عَن يزِيد بن بِلَال، عَن عَلّي قَالَ: «أَوْصَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يغسلهُ إِلَّا عَلّي؛ فَإِن أحدا لَا يرَى عَوْرَته إِلَّا طمست عَيناهُ. قَالَ عَلّي: كَانَ أُسَامَة يناولني المَاء وَهُوَ

    vol. 5, p. 201مغمض عَيْنَيْهِ» . ثمَّ قَالَ الْعقيلِيّ: قد رُوِيَ فِي غسل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِإِسْنَاد أَجود من هَذَا «أَنه غسله عَلّي وَالْعَبَّاس وَالْفضل وغيرُهم» وَلَيْسَ فِيهِ أَن أحدا مِنْهُم غمض عَيْنَيْهِ. قَالَ: وَأَخْبرنِي عبد الله بن أَحْمد قَالَ: سَأَلت أبي عَن كيسَان (أبي) عمر، فَقَالَ: شيخ ضَعِيف.

    قَالَ ابْن دحْيَة فِي كتاب «التَّنْوِير» : لم يخْتَلف فِي أَن الَّذين غسلوه: عَلّي وَالْفضل، وَاخْتلف فِي الْعَبَّاس وَأُسَامَة وَقثم وشقران؛ فَقيل: نعم، وَقيل: لَا، بل غسله عَلّي وَالْفضل يصب المَاء، وَقيل: أَدخل من الْأَنْصَار أَوْس بن خوَليّ، بِفَتْح الْوَاو فِيمَا ذكره الزَّمَخْشَرِيّ، وَقَبله أَبُو أَحْمد العسكري بِزِيَادَة تَشْدِيد الْيَاء، وَكَانَ الْفضل وَالْعَبَّاس (يغسلانه) وَأُسَامَة وَقثم يصبَّانِ المَاء، وَقيل: إِن الْعَبَّاس لم يحضر استحياء.