الحديث (السابع) عشر

5 paragraphs · vol. 5, p. 207

  1. (رُوِيَ) أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لعَائِشَة: «لَو مت قبلي لغسلتك وكفنتك» .

    vol. 5, p. 207
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْأَئِمَّة: أَحْمد، والدارمي، وَابْن مَاجَه، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، من رِوَايَة عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «رَجَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من البقيع، وَأَنا أجد صداعًا فِي رَأْسِي وَأَقُول: وارأساه! فَقَالَ: بل أَنا يَا عَائِشَة وارأساه. ثمَّ قَالَ: مَا ضرك لَو مت قبلي فَقُمْت عَلَيْك فغسلتك وكفنتك، وَصليت عَلَيْك ودفنتك. قلت: لكَأَنِّي بك وَالله لَو فعلت ذَلِك، لقد رجعت إِلَى بَيْتِي فأعرست فِيهِ بِبَعْض نِسَائِك. فَتَبَسَّمَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، ثمَّ بَدَأَ فِي وَجَعه الَّذِي مَاتَ فِيهِ» . وَفِي سَنَده عنعنة

    vol. 5, p. 208ابْن إِسْحَاق، قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي بَاب تَحْرِيم قَتْل مَا لَهُ روح: الْحفاظ يتوقون مَا ينْفَرد بِهِ.

    قلت: وَأما ابْن حبَان فَإِنَّهُ أخرجه فِي «صَحِيحه» بعنعنته عَلَى عَادَته فِي الِاحْتِجَاج بِهِ مُطلقًا، وَذكره فِي «ثقاته» ، وَلم ينْفَرد بِهِ ابْن إِسْحَاق، بل تَابعه عَلَيْهِ صَالح بن كيسَان، كَمَا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ فِي «سنَنه الْكُبْرَى» فِي رِوَايَة حَمْزَة فِي بَاب: بَدْء علته عَلَيْهِ السَّلَام، قبل الْأَيْمَان وَالنُّذُور، وَلَفظه فِيهَا: «فهيأتك، ودفنتك ... » الحَدِيث. وَصَالح هَذَا هُوَ الإِمَام الثِّقَة من غير ريب، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» : لم يقل: «غسلتك» إِلَّا ابْن إِسْحَاق، ثمَّ أجَاب عَمَّن طعن فِيهِ. وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِلَفْظ: «قلت: وارأساه. فَقَالَ: ذَلِك لَو كَانَ وَأَنا حَيّ؛ فأستغفر لَك وأدعو لَك» .

  3. تَنْبِيهَانِ:
  4. أَحدهمَا: وَقع فِي «الرَّافِعِيّ» و «الْمُهَذّب» : «لغسلتك» بِاللَّامِ، وَالَّذِي فِي كتب الحَدِيث بِالْفَاءِ.

  5. ثَانِيهمَا: «البقيع» بِالْبَاء (الْمُوَحدَة) فِي أَوله، وَهُوَ بَقِيع الْغَرْقَد: مدفن أهل الْمَدِينَة. و «مت» : بِضَم الْمِيم وَكسرهَا.