الحديث الثاني بعد العشرين

3 paragraphs · vol. 5, p. 217

  1. رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا تغَالوا فِي الْكَفَن؛ فَإِنَّهُ يسلب سلبًا سَرِيعا» .

    vol. 5, p. 217
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من رِوَايَة الشّعبِيّ عَن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِهِ سَوَاء، وَلم يُضعفهُ، وَسَمَاع (الشّعبِيّ من عليٍّ مُخْتَلف فِيهِ، وَفِيه مَعَ ذَلِك عَمْرو بن هَاشم الْجَنبي وَثَّقَهُ) ابْن معِين وَغَيره، وَضَعفه مُسلم، ووهاه ابْن حبَان، وَقَالَ خَ: فِيهِ نظر عَن أبي إِسْحَاق. وَقَالَ أَحْمد: هُوَ صَدُوق، لكنه لم يكن صَاحب حَدِيث. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لين الحَدِيث، يكْتب حَدِيثه. وَأما ابْن الْقطَّان وَالْمُنْذِرِي وَالنَّوَوِيّ فَإِنَّهُم قَالُوا: إِنَّه حَدِيث حسن. وَجزم عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» بِأَن الشّعبِيّ رَأَى عليًّا، وَتعقبه ابْن الْقطَّان فَقَالَ: فِيهِ نظر، وَقد قيل للدارقطني: سمع الشّعبِيّ من عليٍّ؟ قَالَ: سمع مِنْهُ حرفا، مَا سمع مِنْهُ غير هَذَا. ثمَّ بسط الْكَلَام فِي ذَلِك، وَقَالَ فِي آخِره: إِن سَمَاعه مِنْهُ مُخْتَلف فِيهِ. وَجزم

    vol. 5, p. 218الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب بِسَمَاعِهِ مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو أَحْمد الْكَرَابِيسِي: (رَآهُ) .

  3. فَائِدَة: تغَالوا: بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَرَأَيْت بِخَط بَعضهم أَنه بإهمالها أَيْضا. وَقَوله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: « (فَإِنَّهُ) يسلب سلبًا سَرِيعا» أَي: ينْزع عَنهُ، فيبدل مِنْهُ، إِمَّا خيرا (مِنْهُ) إِن كَانَ من أهل الْخَيْر، (وَإِمَّا) شرًّا إِن كَانَ من أهل الشَّرّ، أَو لِأَنَّهَا تتمزق من الْمهل والصديد. قَالَه صَاحب «المستعذب عَلَى الْمُهَذّب» .