الحديث الثاني

14 paragraphs · vol. 5, p. 392

  1. رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من ترك الصَّلَاة فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة» .

    vol. 5, p. 392
  2. هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق:

    أَحدهَا: عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «أَوْصَانِي خليلي (: أَن لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا، وَإِن قطعت وَحرقت، وَأَن لَا تتْرك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا، فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة، وَلَا تشرب الْخمر؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ» .

  3. رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث رَاشد الْحمانِي، عَن شهر بن حَوْشَب، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء.

    vol. 5, p. 393
  4. وَرَاشِد قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم: صَالح الحَدِيث وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» وَقَالَ: رُبمَا أَخطَأ. وَشهر تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَاب: النَّجَاسَات، وَأَن التِّرْمِذِيّ صحّح حَدِيثا من جِهَته. وَأم الدَّرْدَاء: هجيمة، من بَنَات التَّابِعين وصالحيهم، ذكرهَا ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، وَصحح التِّرْمِذِيّ حَدِيثهَا.

  5. (الطَّرِيق الثَّانِي) : من حَدِيث جُبَير بن نفير قَالَ: «دخلت عَلَى أُمَيْمَة مولاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت: حدثيني بِشَيْء سمعتيه من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَت: كنت يَوْمًا أفرغ عَلَى يَدَيْهِ وَهُوَ يتَوَضَّأ، إِذْ دخل عَلَيْهِ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُرِيد الرُّجُوع إِلَى أَهلِي؛ فأوصني بِوَصِيَّة أحفظها. فَقَالَ: لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا، وَإِن قطعت وَحرقت بالنَّار، وَلَا تعصين والديك، وَإِن أمراك أَن تخلي من أهلك ودنياك فتخل، وَلَا تتْرك صَلَاة مُتَعَمدا، فَمن تَركهَا مُتَعَمدا بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَذمَّة رَسُوله، وَلَا تشربن الْخمر؛ فَإِنَّهُ رَأس كل خَطِيئَة» .

  6. رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي كتاب الْفَضَائِل مِنْهُ؛ فِي تَرْجَمَة

    vol. 5, p. 394أُمَيْمَة مولاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَهُوَ حَدِيث فِيهِ (طول) ، وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن سِنَان بن أبي فَرْوَة الرهاوي وَقد تَرَكُوهُ، وَهَذَا السَّائِل للْوَصِيَّة إِن كَانَ أَبَا الدَّرْدَاء فَهُوَ الطَّرِيق الأول.

  7. (الطَّرِيق الثَّالِث) : من حَدِيث أم أَيمن أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله» .

  8. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مَكْحُول عَنْهَا، ثمَّ قَالَ: فِيهِ إرْسَال؛ مَكْحُول لم يُدْرِكهَا.

  9. وَرَوَاهُ أَحْمد من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ: «وَلَا (تتْرك) الصَّلَاة مُتَعَمدا؛ فَإِن من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله (وَرَسُوله) » .

  10. (الطَّرِيق الرَّابِع) : من حَدِيث معَاذ بن جبل مَرْفُوعا: «من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت ذمَّة (الله) » .

  11. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» ، وَفِي إِسْنَاده «بَقِيَّة» : حَالَته مَعْلُومَة، عَن أبي بكر بن أبي مَرْيَم.

  12. وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» بدونهما.

    vol. 5, p. 395
  13. (الطَّرِيق الْخَامِس) : من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «أوصانا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِسبع خلال، فَقَالَ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعْتُمْ وحرقتم أَو صلبتم، وَلَا تتركوا الصَّلَاة متعمدين، فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد خرج من الْملَّة، وَلَا تركبوا الْمعْصِيَة؛ فَإِنَّهَا سخط الله - تَعَالَى - وَلَا تقربُوا الْخمر؛ فَإِنَّهَا رَأس الْخَطَايَا كلهَا، وَلَا تَفِرُّوا من الْمَوْت أَو الْقَتْل وَإِن كُنْتُم فِيهِ وَلَا تَعْصِي والديك، وَإِن أمراك أَن تخرج من الدُّنْيَا كلهَا فَاخْرُج، وَلَا تضع عصاك عَن أهلك، وأنصفهم من أهلك» .

  14. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» أَيْضا، وَفِي إِسْنَاده من لَا يحضرني حَاله.