الحديث الأول

6 paragraphs · vol. 5, p. 509

  1. عَن معَاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «فِيمَا سقت السَّمَاء والبعل والسيل الْعشْر، وَفِيمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر» يكون ذَلِك فِي التَّمْر وَالْحِنْطَة والحبوب، فَأَما القثاء والبطيخ وَالرُّمَّان والقصب والخضروات فعفو، عَفى عَنهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -.

    vol. 5, p. 509
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ، كَمَا (سقناه) الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنَيْهِمَا» من حَدِيث (ابْن) نَافِع، قَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن يَحْيَى بن طَلْحَة، عَن عَمه مُوسَى (بن طَلْحَة) ، عَن معَاذ بِهِ.

  3. والرافعي لم يذكرهُ كَذَلِك، وَإِنَّمَا قَالَ: تجب الزَّكَاة فِي الأقوات، وعدَّد جملَة مِنْهَا، ثمَّ قَالَ: إِنَّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ أَخذ الزَّكَاة فِي كثير مِنْهَا، وَألْحق الْبَاقِي بِهِ لشُمُوله مَعْنَى الاقتيات فَذكرت لَك الحَدِيث برمتِهِ.

  4. وَابْن نَافِع هَذَا هُوَ عبد الله بن نَافِع (الصَّائِغ) ، وَهُوَ ثِقَة من

    vol. 5, p. 510فرسَان مُسلم وَلينه جماعات، وَإِسْحَاق بن يَحْيَى بن طَلْحَة مَتْرُوك، كَمَا قَالَه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ.

  5. ثمَّ فِيهِ انْقِطَاع أَيْضا؛ لِأَن مُوسَى بن طلحةلم يُدْرِكهُ كَمَا ستعلمه بَعْدُ وَأما الْحَاكِم فَإِنَّهُ أخرجه فِي «مُسْتَدْركه» (بِالْإِسْنَادِ) الْمَذْكُور (ثمَّ) قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ، وَفِيه النّظر الْمَذْكُور. نعم ذكر شَاهدا من حَدِيث أبي مُوسَى ومعاذ، وَسَيَأْتِي، ثمَّ قَالَ: هَذَا شَاهد صَحِيح.

  6. وَفِي «جَامع التِّرْمِذِيّ» من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة - أحد الهلكى - عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن معَاذ «أَنه كتب إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسْأَله عَن الخضروات، (وَعَن) الْبُقُول؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِيهَا شَيْء» . (ثمَّ) قَالَ: إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح، وَلَيْسَ يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي هَذَا الْبَاب شَيْء - يعْنى فِي الخضروات - وَالْحسن بن عمَارَة ضَعِيف عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ، ضعفه شُعْبَة وَغَيره، وَتَركه ابْن الْمُبَارك، وَإِنَّمَا يرْوَى عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا.

    vol. 5, p. 511وَقَالَ ابْن حزم: ذكرُوا آثاًرا فِي إِيجَاب الزَّكَاة فِي (الزَّبِيب) لَيْسَ مِنْهَا شَيْء يَصح، مِنْهَا حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة «عندنَا كتاب معَاذ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه إِنَّمَا أَخذ الصَّدَقَة من التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير» ثمَّ (قَالَ) هَذَا مُنْقَطع؛ لِأَن مُوسَى بن طَلْحَة لم يدْرك معَاذًا (يَعقله) .