الحديث الثاني

7 paragraphs · vol. 5, p. 639

  1. " أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: قَالَ للأعرابي الَّذِي سَأَلَهُ عَن الْإِسْلَام ... " . فَذكر لَهُ شهر

    رَمَضَان، وَقَالَ: " هَل عليَّ غَيره؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع " (٥) .

    vol. 5, p. 639
  2. هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته أَيْضا، أخرجه الشَّيْخَانِ (٦) من

    vol. 5, p. 640حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من أهل

    نجد ثَائِر الرَّأْس، نسْمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول، حَتَّى دنا من رَسُول

    الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام، فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: خمس صلوَات فِي

    الْيَوْم وَاللَّيْلَة. قَالَ: هَل عَلّي غَيْرهنَّ؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. فَقَالَ النَّبِي

    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: وَصِيَام شهر رَمَضَان. قَالَ: هَل عليَّ غَيره؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع.

  3. وَذكر لَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الزَّكَاة، قَالَ: هَل عَلّي غَيرهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن

    تطوع. فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول: وَالله لَا أَزِيد عَلَى هَذَا وَلَا أنقص. فَقَالَ

    النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: أَفْلح إِن صدق ". وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ (١) (ذكرهَا) (٢) فِي أول

    كتاب الصّيام: " أَخْبرنِي مَاذَا فرض الله عليَّ من الصَّلَاة؟ فَقَالَ (٣) :

    الصَّلَوَات الْخمس إِلَّا أَن تطوع شَيْئا. فَقَالَ: أَخْبرنِي (بِمَا) (٤) فرض الله

    عليَّ من الصّيام؟ فَقَالَ: شهر رَمَضَان إِلَّا أَن تطوع شَيْئا. [فَقَالَ: أَخْبرنِي

    مَا فرض الله عليَّ من الزَّكَاة؟] (٥) قَالَ: فَأخْبرهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بشرائع

    الْإِسْلَام، قَالَ: وَالَّذِي أكرمك بِالْحَقِّ لَا أتطوع شَيْئا وَلَا أنقص مِمَّا فرض

    الله عليَّ شَيْئا. فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: (أَفْلح إِن صدق. أَو دخل الْجنَّة إِن

    صدق) (٦) (وَهَذِه الزِّيَادَة وَهِي " لَا أتطوع شَيْئا " نفيسة لِأَن) (٧) الرِّوَايَة

    الأولَى لَيست ناصة عَلَى امْتِنَاعه من التَّطَوُّع، بل كَانَ يحْتَمل أَن يكون

    مَعْنَاهُ لَا أَزِيد عَلَى هَذَا وَلَا أنقص أَي: أبلغ كَمَا سمعته من غير زِيَادَة وَلَا

    نُقْصَان.

  4. فَائِدَة: قَوْله: «ثَائِر» هُوَ مَرْفُوع صفة للرجل، وَقيل: يجوز نَصبه

    عَلَى الْحَال. وَمَعْنى ثَائِر الرَّأْس: قَائِم شعره منتفشه. وَقَوله: «نسْمع»

    vol. 5, p. 641
  5. و «نفقه» هَا هُنَا بنُون مَفْتُوحَة، وَرُوِيَ بياء مَضْمُومَة و (الدوي) (١) بِفَتْح

    الدَّال عَلَى الْمَشْهُور، وَحَكَى (صَاحب) (٢) «الْمطَالع» ضمهَا.

  6. فَائِدَة ثَانِيَة: هَذَا السَّائِل اسْمه ضمام بن ثَعْلَبَة، كَذَا قَالَه ابْن الْعَرَبِيّ

    فِي «سباعياته» ، وَالْمُنْذِرِي فِي «حَوَاشِيه» ، وَابْن باطيش فِي «الْمُغنِي» وَابْن

    معن فِي «تنقيبه» عَلَى «الْمُهَذّب» ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» (٣) : فِيهِ

    (نظر، ووفادة) (٤) ضمام، وَحَدِيثه مَعْرُوف فِي «الصَّحِيحَيْنِ» [بِغَيْر هَذَا

    اللَّفْظ] وَإِن كَانَ يُقَارِبه.

  7. تَنْبِيه: هَذَا الحَدِيث مَعْنَاهُ ثَابت فِي «الصَّحِيحَيْنِ» أَيْضا من حَدِيث

    أبي هُرَيْرَة (٦) وَأنس (٧) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما.