الحديث التاسع بعد العشرين
7 paragraphs · vol. 5, p. 696
- vol. 5, p. 696
أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: " من وجد التَّمْر فليفطر عَلَيْهِ، وَمن لم يجد التَّمْر
فليفطر عَلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور " (٥) .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» (٦) وَأَبُو دَاوُد (٧)
-
وَالتِّرْمِذِيّ (٨) وَالنَّسَائِيّ (٩) وَابْن مَاجَه (١٠) فِي «سُنَنهمْ» وَأَبُو حَاتِم بن حبَان
فِي «صَحِيحه» (١١) وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» (١٢) من حَدِيث حَفْصَة بنت
vol. 5, p. 697سِيرِين، عَن الربَاب بنت صُلَيع، عَن عَمها سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه
قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: " إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر فَإِنَّهُ بركَة،
فَإِن لم يجد تَمرا فالماء فَإِنَّهُ طهُور " هَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَلَفظ أَحْمد وَأبي
دَاوُد وَالْحَاكِم: " إِذا كَانَ أحدكُم صَائِما فليفطر عَلَى التَّمْر، فَإِن لم يجد
التَّمْر فعلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور ". وَلَفظ النَّسَائِيّ كَلَفْظِ التِّرْمِذِيّ، ثمَّ قَالَ: وَلَا
أعلم أحدا قَالَ: " فَإِنَّهُ بركَة " غير سُفْيَان. وَلَفظ ابْن مَاجَه: " إِذا أفطر
أحدكُم فليفطر عَلَى تمر، فَإِن لم يجد فليفطر عَلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور ".
-
وَلَفظ ابْن حبَان: " من وجد تَمرا فليفطر عَلَيْهِ، وَمن لم يجد فليفطر عَلَى
المَاء فَإِنَّهُ طهُور " وَفِي رِوَايَة لَهُ (١) : " إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر فَإِن
لم يجد (فليحسو حسوات) (٢) من مَاء " ذكر هَذِه (اللَّفْظَة) (٣) من الطَّرِيق
(الأولَى) (٤) ، وَالْأولَى (٥) من حَدِيث حَفْصَة عَن سلمَان، كَذَا وجدته،
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن (صَحِيح) (٦) . وَلَعَلَّه علم حَال الربَاب
بنت صليعٍ فَإِنَّهَا مستورة، وَقد ذكرهَا ابْن حبَان فِي «ثقاته» (٧) . وَقَالَ
الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ. قَالَ ابْن
أبي حَاتِم فِي «علله» (٨) : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: صَحِيح من طريقيه. وَقَالَ
vol. 5, p. 698الْبَيْهَقِيّ (١) ، وَرَوَاهُ هِشَام الدستوَائي، عَن حَفْصَة بنت سِيرِين، عَن
الربَاب، عَن سلمَان فَلم يرفعهُ.
قلت: غَرِيب عَن الدستوَائي لم نره إِلَّا عِنْد الْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ عِنْد ابْن
مَنْدَه فِي «معرفَة الصَّحَابَة» عَن هِشَام بن حسان، عَن حَفْصَة مَوْقُوفا، وَفِي
النَّسَائِيّ (٢) كَذَلِك عَن هِشَام لكنه لم ينْسبهُ، وَهُوَ هُوَ. قَالَ الْحَاكِم (٣) : وَله
شَاهد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ... فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَى أنس بن مَالك،
قَالَ: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يفْطر عَلَى رطبات قبل أَن يُصَلِّي، فَإِن لم يكن
رطبات فعلَى تمرات، فَإِن لم يكن تمرات حسا حسوات من مَاء " وَفِي
رِوَايَة لَهُ: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا يُصَلِّي الْمغرب حَتَّى يفْطر وَلَو كَانَ عَلَى
شربة من مَاء ". وَرَوَى حَدِيث أنس هَذَا أَحْمد (٤) وَالتِّرْمِذِيّ (٥) وَالنَّسَائِيّ (٦)
-
وَالدَّارَقُطْنِيّ (٧) بِاللَّفْظِ الأول. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: إِنَّه حسن غَرِيب. وَقَالَ
النَّسَائِيّ: هُوَ خطأ، وَإِن الصَّوَاب حَدِيث سلمَان. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِسْنَاد
صَحِيح. وَقَالَ الْبَزَّار: لَا أعلم من رَوَاهُ عَن ثَابت، عَن أنس إِلَّا جَعْفَر بن
سُلَيْمَان. وَذكره ابْن عدي (٨) أَيْضا فِي أَفْرَاد جَعْفَر، عَن ثَابت. وَقَالَ ابْن
أبي حَاتِم فِي «علله» (٩) : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَنهُ فَقَالَا: لم يرفع إِلَّا من
حَدِيث عبد الرَّزَّاق، وَلَا نَدْرِي من أَيْن جَاءَ بِهِ. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ (١٠)
- vol. 5, p. 699
وَالْحَاكِم (١) من حَدِيث أنس أَيْضا أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: " من وجد
تَمرا ... " الحَدِيث، بِمثل لفظ الرَّافِعِيّ سَوَاء، قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث
صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
-
تَنْبِيه: حَدِيث مُوسَى الطَّوِيل، عَن أنس الْمَرْفُوع: " من أفطر عَلَى
تَمْرَة حَلَال زيد فِي صلَاته أَرْبَعمِائَة صَلَاة " مَوْضُوع، ذكره ابْن حبَان فِي
«ضُعَفَائِهِ» (٢) . وَقَالَ: مُوسَى رَوَى عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة كَانَ يَضَعهَا أَو
وضعت لَهُ، لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا تَعَجبا. وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي
«مَوْضُوعَاته» (٣) وَقَالَ: إِنَّه حَدِيث لَا يَصح فَتنبه لَهُ.