الحديث الحادي والعشرون

10 paragraphs · vol. 1, p. 542

  1. عَن أم قيس بنت مُحصن رَضِي اللهُ عَنْهُا: «أَنَّهَا أَتَت (إِلَى) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِابْن لَهَا لم يبلغ أَن يَأْكُل الطَّعَام، فَبَال فِي حِجْر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فَدَعَا بِمَاء، فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبه، وَلم يغسلهُ غسلا» .

    vol. 1, p. 542
  2. هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَمُسلم فِي «صَحِيحَيْهِمَا» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور.

  3. وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «لم يَأْكُل الطَّعَام» ، وَهِي الَّتِي ذكرهَا الإِمام الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب.

  4. وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه، بِإِسْنَاد جيد: «فرشَّ عَلَيْهِ» بدل: « (فنضحه) عَلَى بَوْله» .

  5. وَرَوَى الشَّيْخَانِ مثله من حَدِيث عَائِشَة أَيْضا، قَالَت: «أُتِيَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بصبي، فَبَال عَلَى ثَوْبه، فَدَعَا بِمَاء، فنضحه وَلم يغسلهُ» .

  6. فَائِدَتَانِ:
  7. إِحْدَاهمَا: فِي اسْم أم قيس قَولَانِ: أَحدهمَا: آمِنَة بنت وهب

    vol. 1, p. 543بن مُحصن، قَالَه السُّهيْلي. الثَّانِي: جذامة، قَالَه ابْن [عبد الْبر] ، وَقد سبقا فِي الحَدِيث السَّادِس عشر.

  8. الثَّانِيَة: لَا أعلم أحدا من الْحفاظ ذكر (اسْم) ابْن أم قيس، وَأما الصَّبِي الْمَذْكُور فِي حَدِيث عَائِشَة، فحكي عَن شَيخنَا قطب الدَّين عبد الْكَرِيم الْحلَبِي - قَدَّس الله روحه - (أَنه) قَالَ: يُحتمل أَن يكون الصَّبِي الْمَذْكُور عبد الله بن الزبير. وأيَّده بِمَا (رَوَاهُ) الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ، عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة، قَالَت: «بَال ابْن الزبير عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأَخَذته أخذا عنيفًا، فَقَالَ: إِنَّه لم يَأْكُل الطَّعَام، وَلَا يضر بَوْله» .

  9. الْحجَّاج بن أَرْطَاة: ضَعِيف ومدلِّس. وَقد عنعن فِي هَذِه الرِّوَايَة.

    قَالَ: ويُحتمل أَن يكون الْحسن رَضِي اللهُ عَنْهُ. وأيَّده بِمَا (رَوَى) الطَّبَرَانِيّ فِي «مُعْجَمه الْكَبِير» بِإِسْنَادِهِ عَن أم الْفضل «أَنَّهَا أَتَت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن بَضْعَةً من جسدك قُطعت، فَوضعت فِي حجري. فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: خيرا رأيتِ، تَلد فَاطِمَة - إِن شَاءَ الله - غُلَاما فَيكون فِي حجرك. فَولدت فَاطِمَة رَضِي اللهُ عَنْهُ حسنا، فَكَانَ فِي حجرها، فَدخلت بِهِ إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَبَال عَلَيْهِ، فذهبتُ أتناوله، فَقَالَ: دعِي ابْني، إنَّه لَيْسَ بِنَجس. ثمَّ دَعَا بِمَاء فصبَّه عَلَيْهِ» . إِسْنَاده جيد.

    vol. 1, p. 544قُلْتُ: وَيحْتَمل قولا ثَالِثا: وَهُوَ أَن يكون الْحُسَيْن رَضِي اللهُ عَنْهُ ويؤيِّده مَا رَوَاهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي «الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ» من رِوَايَة ابْن عَبَّاس رَضِي اللهُ عَنْهُ عَن أم الْفضل، قَالَت: «دخل عليَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَنا أُرضع الْحُسَيْن بن عَلّي بِلَبن ابنٍ كَانَ يُقَال لَهُ: قثم. قَالَت: فتناوله رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فناولته إِيَّاه، فَبَال عَلَيْهِ. قَالَت: فَأَهْوَيْت بيَدي إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: لَا تزرمي ابْني. قَالَت: فرشَّه بِالْمَاءِ. قَالَ ابْن عَبَّاس: بَوْل الْغُلَام الَّذِي لم يَأْكُل (يُرش) ، وَبَوْل الْجَارِيَة يُغسل» . قَالَ الْحَاكِم: هَذَا الحَدِيث قد رُوي بأسانيد، وَلم يخرجَاهُ. وَذكر (ذَلِك) فِي تَرْجَمَة الْحُسَيْن بِالْيَاءِ رَضِي اللهُ عَنْهُ فَسَلِمَ من ادِّعَاء التَّصْحِيف بالْحسنِ مُكَبَّرًا.

  10. ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِك مثله فِي «مُسْند أَحْمد» ، و «سنَن أبي دَاوُد» ، و «الدَّارَقُطْنِيّ» ، وَغَيرهمَا كَمَا تقدم.