الحديث (الحادي عشر)
2 paragraphs · vol. 6, p. 121
- vol. 6, p. 121
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «أهْدَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بقرة وَنحن قارنات» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ عَنْهَا، قَالَت: «خرجنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لخمس بَقينَ من ذِي الْقعدَة لَا نرَى إِلَّا أَنه الْحَج، حَتَّى إِذا دنونا من مَكَّة أَمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من لم يكن مَعَه هدي إِذا طَاف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة أَن يحل، قَالَت: فَدُخِلَ علينا يَوْم النَّحْر بِلَحْم بقرٍ، فَقلت: مَا هَذَا؟ فَقيل: ذبح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن أَزوَاجه» وَفِي حَدِيث آخر عَنْهَا «فأتينا بِلَحْم بقرٍ فَقلت: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أهْدَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن
vol. 6, p. 122نِسَائِهِ الْبَقر» أَخْرجَاهُ أَيْضا، (وَأخرج) مُسلم من حَدِيث أبي الزبير، عَن جَابر، قَالَ: «ذبح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن عَائِشَة بقرة يَوْم النَّحْر» وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: «نحر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن نِسَائِهِ» وَفِي رِوَايَة عَن عَائِشَة: «بقرة فِي حجَّته» ترْجم الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» عَلَى هذَيْن الْحَدِيثين بَاب الْقَارِن يهريق دَمًا، ثمَّ قَالَ: وَحَدِيث أبي الزبير عَن جَابر قَاطع بِكَوْن عَائِشَة قارنة. ثمَّ قَالَ: بَاب الْعمرَة قبل الْحَج. وسَاق فِيهِ: «أَن عَائِشَة أهلّت من التَّنْعِيم بِعُمْرَة مَكَان عمرتها فَقَضَى الله عمرتها» . وَلم يكن فِي ذَلِك هدي وَلَا صِيَام وَلَا صَدَقَة، قَالَ: وَقَوله: «وَقَضَى (الله) عمرتها» من قَول عُرْوَة. (قَالَ) : وَإِنَّمَا لم يكن فِي ذَلِك هدي؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ قد أهْدَى عَنْهَا وَعَمن اعْتَمر من أَزوَاجه بقرة بَينهُنَّ. وَهُوَ كَمَا قَالَ فَفِي «سنَن ابْن مَاجَه» و «صَحِيح الْحَاكِم» عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «ذبح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَمَّن اعْتَمر من نِسَائِهِ فِي حجَّة الْوَدَاع بقرة بَينهُنَّ» قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط
vol. 6, p. 123الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: تفرد بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم وَلم يذكر سَمَاعه فِيهِ، وَالْبُخَارِيّ كَانَ يخَاف أَن يكون أَخذه عَن يُوسُف بن السّفر. ثمَّ رَوَاهُ مرّة أُخْرَى بالتصريح بِالتَّحْدِيثِ، ثمَّ قَالَ: (فَإِن) كَانَ قَوْله: « (ثَنَا) الْأَوْزَاعِيّ» مَحْفُوظًا صَار الحَدِيث جيدا. وَفِي «النَّسَائِيّ» عَن عَائِشَة قَالَت: «ذبح عَنَّا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم حجِّنا (بقرة بقرة) » .