باب الفقر

359 paragraphs · vol. 1, p. 71

Page 2 of 9

  1. والدرجة الثَّانِيَة أَن تشهد فِي هِدَايَة الْحق وإضلاله إِصَابَة الْعدْل وَفِي تلوين أقسامه رِعَايَة الْبر وتعاين فِي جذبه حَبل الْوِصَال

    vol. 1, p. 79
  2. والدرجة الثَّالِثَة بَصِيرَة تفجر الْمعرفَة وَتثبت الْإِشَارَة وتنبت الفراسة

  3. ٥٥ - بَاب الفراسة

  4. قَالَ الله عز وَجل إِن فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين ١

    vol. 1, p. 80التوسم التفرس وَهُوَ استئناس حكم غيب من غير اسْتِدْلَال بِشَاهِد وَلَا اختبار بتجربة

  5. وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات

  6. الدرجَة الأولى فراسة طارئة نادرة تسْقط على لِسَان وَحشِي فِي الْعُمر مرّة لحَاجَة سمع مُرِيد صَادِق إِلَيْهَا لَا يُوقف على مخرجها وَلَا يوبه بصاحبها

  7. وَهَذَا شَيْء لَا يلخص من الكهانة وَمَا ضاهاها لِأَنَّهَا لم تشر عَن عين وَلم تصدر عَن علم وَلم تسق بِوُجُود

  8. والدرجة الثَّانِيَة فراسة تجني من غرس الْإِيمَان وتطلع من صِحَة الْحَال وتلمع من نور الْكَشْف

  9. والدرجة الثَّالِثَة فراسة سَرِيَّة لم تجتلبها روية على لِسَان مصطنع

    vol. 1, p. 81تَصْرِيحًا أَو رمزا ٥٦ بَاب التَّعْظِيم

  10. قَالَ الله عز وَجل مالكم لَا ترجون لله وقارا ١

  11. التَّعْظِيم معرفَة العظمة مَعَ التذلل لَهَا

  12. وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات

  13. الدرجَة الأولى تَعْظِيم الْأَمر وَالنَّهْي وَهُوَ أَن لَا يعارضا بترخص جَاف وَلَا يعرضا لتشديد غال وَلَا يحملا على عِلّة توهن الانقياد

  14. والدرجة الثَّانِيَة تَعْظِيم الحكم أَن يبغى لَهُ عوج أَو يدافع بِعلم أَو يرضى بعوض

  15. والدرجة الثَّالِثَة تَعْظِيم الْحق وَهُوَ أَن لَا تجْعَل دونه سَببا أَو ترى عَلَيْهِ حَقًا

    vol. 1, p. 82أَو تنَازع لَهُ اخْتِيَارا

  16. ٥٧ - بَاب الإلهام

  17. قَالَ الله عز وَجل قَالَ الَّذِي عِنْده علم من الْكتاب أَنا آتِيك بِهِ قبل أَن يرْتَد إِلَيْك طرفك ١

  18. الإلهام مقَام الْمُحدثين وَهُوَ فَوق الفراسة لِأَن الفراسة رُبمَا وَقعت نادرة أَو استصعبت على صَاحبهَا وقتا واستعصت عَلَيْهِ والإلهام لَا يكون إِلَّا فِي مقَام عتيد وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات

  19. الدرجَة الأولى إلهام نبأ يَقع وَحيا قَاطعا مَقْرُونا بِسَمَاع أَو مُطلقًا

  20. والدرجة الثَّانِيَة إلهام يَقع عينا وعلامة صِحَّته أَنه لَا يخرق سترا وَلَا يُجَاوز حدا

    vol. 1, p. 83وَلَا يُخطئ أبدا

  21. والدرجة الثَّالِثَة إلهام يجلو عين التَّحْقِيق صرفا وينطق عَن عين الْأَزَل مَحْضا

  22. وللإلهام غَايَة تمْتَنع عَن الْإِشَارَة إِلَيْهَا

  23. ٥٨ - بَاب السكينَة

  24. قَالَ الله عز وَجل هُوَ الَّذِي أنزل السكينَة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ ١

  25. اسْم السكينَة لثَلَاثَة أَشْيَاء

  26. أَولهَا سكينَة بني إِسْرَائِيل الَّتِي أعطوها فِي التابوت قَالَ أهل التَّفْسِير هِيَ ريح هفافة وَذكروا صفتهَا وفيهَا ثَلَاثَة أَشْيَاء

  27. هِيَ لانبيائهم معْجزَة ولملوكهم كَرَامَة وَهِي آيَة النُّصْرَة تخلع قُلُوب الْعَدو بصوتها رعْبًا إِذْ التقى الصفان لِلْقِتَالِ

  28. والسكينة الثَّانِيَة الَّتِي تنطق على ألسن الْمُحدثين لَيست هِيَ شَيْئا يملك

    vol. 1, p. 84إِنَّمَا هِيَ شَيْء من لطائف صَنِيع الْحق يلقى على لِسَان الْمُحدث الْحِكْمَة كَمَا يلقى الْملك الْوَحْي على قُلُوب الْأَنْبِيَاء وتنطق الْمُحدثين بنكت الْحَقَائِق مَعَ ترويح الاسرار وكشف الشّبَه

  29. والسكينة الثَّالِثَة هِيَ الَّتِي أنزلت فِي قلب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقُلُوب الْمُؤمنِينَ وَهِي شَيْء يجمع نورا وَقُوَّة وروحا يسكن إِلَيْهِ الْخَائِف ويتسلى بِهِ الحزين والضجر ويستكين لَهُ العصي والجري والأبي

  30. وَأما سكينَة الْوَقار الَّتِي ترَاهَا نعتا أَرْبَابهَا فَإِنَّهَا ضِيَاء تِلْكَ السكينَة الثَّالِثَة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات

  31. الدرجَة الأولى سكينَة الْخُشُوع عِنْد الْقيام بِالْخدمَةِ رِعَايَة وتعظيما وحضورا

  32. والدرجة الثَّانِيَة السكينَة عِنْد الْمُعَامَلَة بمحاسبة النَّفس وملاطفة الْخلق

    vol. 1, p. 85ومراقبة الْحق

  33. والدرجة الثَّالِثَة السكينَة الَّتِي تنْبت الرضى بالقسم وتمنع من الشطح الْفَاحِش وتقف صَاحبهَا على حد الرُّتْبَة ٥٩ بَاب الطمأنينه قَالَ الله عز وَجل يَا أيتها النَّفس المطمئنة ١

  34. الطُّمَأْنِينَة سُكُون يقويه أَمن صَحِيح شَبيه بالعيان

  35. وَبَينه وَبَين السكينَة فرقان

  36. أَحدهمَا أَن السكينَة صولة تورث خمود الهيبة أَحْيَانًا والطمأنينة سُكُون أَمن فِيهِ استراحة أنس

  37. وَالثَّانِي أَن السكينَة تكون نعتا وَتَكون حينا بعد حِين والطمأنينة نعت لَا يزايل صَاحبه

  38. وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات

  39. الدرجَة الأولى طمأنينة الْقلب بِذكر الله وَهِي طمأنينة الْخَائِف إِلَى الرَّجَاء

    vol. 1, p. 86والضجر إِلَى الحكم والمبتلي إِلَى المثوبة

  40. والدرجة الثَّانِيَة طمأنينة الرّوح فِي الْقَصْد إِلَى الْكَشْف وَفِي الشوق إِلَى الْعدة وَفِي التَّفْرِقَة إِلَى الْجمع