الرد على أصحاب الكلام

254 paragraphs · vol. 1, p. 61

Page 5 of 7

  1. فَحَلَفَ حُذَيْفَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى مَا قَالَ ذَلِكَ، وَصَدَقَ حُذَيْفَة أَنه لم يقل: إِن

    vol. 1, p. 89عُثْمَان خَائِنٌ ظَالِمٌ، وَأَرَادَ بِيَمِينِهِ اسْتِلَالَ سَخِيمَتِهِ١، وَإِطْفَاءَ سَوْرَةَ٢ غَضَبِهِ وَكَرِهَ أَنْ يَنْطَوِيَ عَلَى سُخْطِهِ عَلَيْهِ.

    vol. 1, p. 88
  2. وَسُخْطُ الْإِمَامِ عَلَى رَعِيَّتِهِ، كَسُخْطِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ، وَالسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ، وَالْبَعْلِ عَلَى زَوْجِهِ.

  3. بَلْ سُخْطُ الْإِمَامِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ حُوبًا٣، فَاشْتَرَى الْأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ بِالْأَصْغَرِ، وَقَالَ: "أَشْتَرِي بَعْضَ دِينِي بِبَعْضٍ" .

  4. الرَّدُّ عَلَى مَا قِيلَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ:
  5. وَأَمَّا طَعْنُهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِتَكْذِيبِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ لَهُ.

  6. فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ وَأَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ وعُمِّرَ بَعْدَهُ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً.

  7. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَفِيهَا تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتُوُفِّيَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَبْلَهُمَا بِسَنَةٍ.

  8. فَلَمَّا أَتَى مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ مَا لَمْ يَأْتِ بِمِثْلِهِ مَنْ صَحِبَهُ مِنْ جُلَّةِ أَصْحَابِهِ وَالسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَيْهِ اتَّهَمُوهُ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: كَيْفَ سَمِعْتَ هَذَا وَحْدَكَ؟ وَمَنْ سَمِعَهُ مَعَكَ؟

  9. وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَشَدَّهُمْ إِنْكَارًا عَلَيْهِ، لِتَطَاوُلِ الْأَيَّامِ بِهَا وَبِهِ.

  10. وَكَانَ عُمَرُ أَيْضًا شَدِيدًا عَلَى مَنْ أَكْثَرَ الرِّوَايَةَ، أَوْ أَتَى بِخَبَرٍ فِي الْحُكْمِ لَا شَاهِدَ لَهُ عَلَيْهِ.

  11. وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يُقِلُّوا الرِّوَايَةَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ: أَنْ لَا يَتَّسِع النَّاس فِيهَا،

    vol. 1, p. 90وَيَدْخُلُهَا الشَّوْبُ؛ وَيَقَعُ التَّدْلِيسُ وَالْكَذِبُ مِنَ الْمُنَافِقِ وَالْفَاجِرِ وَالْأَعْرَابِيِّ.

  12. وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ جُلَّةِ الصَّحَابَةِ، وَأَهْلِ الْخَاصَّةِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَبِي بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرِ١، وَأَبِي عُبَيْدَةَ٢، وَالْعَبَّاسِ٣ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يُقِلُّون الرِّوَايَةَ عَنْهُ.

  13. بَلْ كَانَ بَعْضُهُمْ لَا يَكَادُ يَرْوِي شَيْئًا كَسَعِيدِ٤ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْعَشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ.

    وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا، نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَدِّثٌ، اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِنْ حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ" ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.

  14. أَفَمَا تَرَى تَشْدِيدَ الْقَوْمِ فِي الْحَدِيثِ وَتَوَقِّيَ مَنْ أَمْسَكَ، كَرَاهِيَةَ التَّحْرِيفِ، أَوِ الزِّيَادَةِ فِي الرِّوَايَةِ، أَوِ النُّقْصَانِ، لِأَنَّهُمْ سَمِعُوهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ:

    "مَنْ كَذَبَ عليَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده من النَّار" ٥.

  15. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ رَوَاهُ وَقَالَ: أَرَاهُمْ١ يَزِيدُونَ فِيهِ "مُتَعَمِّدًا" وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ قَالَ: "مُتَعَمِّدًا" .

    vol. 1, p. 91
  16. وَرَوَى مُطَرِّفُ١ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمْرَانَ٣ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: وَاللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَلَكِنْ بَطَّأَنِي عَنْ ذَلِكَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعُوا كَمَا سَمِعْتُ، وَشَهِدُوا كَمَا شَهِدْتُ، وَيُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ مَا هِيَ كَمَا يَقُولُونَ، وَأَخَافُ أَنْ يُشَبَّهَ لِي كَمَا شُبِّهَ لَهُمْ، فَأُعْلِمُكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَغْلَطُونَ٤ لَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَمَّدُونَ.

  17. فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ بِأَنَّهُ كَانَ أَلْزَمَهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِخِدْمَتِهِ وَشَبِعَ بَطْنُهُ، وَكَانَ فَقِيرًا مُعْدَمًا، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَشْغَلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرْسُ الْوَدِيِّ٥ وَلَا الصَّفق٦ بِالْأَسْوَاقِ، يُعَرِّضُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَصَرَّفُونَ فِي التِّجَارَاتِ وَيَلْزَمُونَ الضِّيَاعَ٧ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ، وَهُوَ مُلَازِمٌ لَهُ لَا يُفَارِقُهُ، فَعَرَفَ مَا لَمْ يَعْرِفُوا، وَحَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظُوا - أَمْسَكُوا عَنْهُ وَكَانَ مَعَ هَذَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنَ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، فَحَكَاهُ.

  18. وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَفْعَلُ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا

    vol. 1, p. 92كذبٌ -بِحَمْدِ اللَّهِ- وَلَا عَلَى قَائِلِهِ -إِنْ لَمْ يَفْهَمْهُ السَّامِعُ- جُنَاحٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

  19. وَأَمَّا قَوْلُهُ: قَالَ خَلِيلِي، وَسَمِعْتُ خَلِيلِي ". يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

  20. وَأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ لَهُ: "مَتَى كَانَ خَلِيلَكَ "؟ " .

  21. فَإِنَّ الْخُلَّةَ بِمَعْنَى الصَّدَاقَةِ وَالْمُصَافَاةِ، وَهِيَ دَرَجَتَانِ، إِحْدَاهُمَا أَلْطَفُ مِنَ الْأُخْرَى.

  22. كَمَا أَنَّ الصُّحْبَةَ دَرَجَتَانِ، إِحْدَاهُمَا أَلْطَفُ مِنَ الْأُخْرَى.

  23. أَلَّا تَرَى أَنَّ الْقَائِلَ: أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ مَعْنَى صُحْبَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا صَحَابَةٌ، فَأَيَّةُ فَضِيلَةٍ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ؟. وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ.

  24. وَكَذَلِكَ الْأُخُوَّةُ الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، هِيَ أَلْطَفُ مِنَ الْأُخُوَّةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ١ وَهَكَذَا الْخُلَّةُ.

  25. فَمِنَ الْخُلَّةِ الَّتِي هِيَ أَخَصُّ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} ٢.

  26. وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا" ٣.

  27. يُرِيدُ لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا.

  28. وَأَمَّا الْخُلَّةُ، الَّتِي تَعُمُّ، فَهِيَ الْخُلَّةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} ٤.

  29. فَلَمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: "قَالَ خَلِيلِي، وَسَمِعْتُ خَلِيلِي" وَكَانَ سيء الرَّأْيِ فِيهِ، قَالَ: "مَتَى كَانَ خَلِيلَكَ" ؟

    vol. 1, p. 93
  30. يَذْهَبُ إِلَى الْخُلَّةِ الَّتِي لَمْ يُتَّخَذْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مِنْ جِهَتِهَا- خَلِيلًا، وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ، لَفَعَلَهُ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

  31. وَذَهَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ، إِلَى الْخُلَّةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْوِلَايَةِ، فَإِنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ- خَلِيلُ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَوَلِيُّ كُلِّ مُسْلِمٍ.

  32. وَإِلَى مِثْلِ هَذَا، يُذْهَب فِي قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ" ١؛ يُرِيدُ أَنَّ الْوِلَايَةَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلْطَفُ مِنَ الْوِلَايَةِ الَّتِي بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ، فَجَعَلَهَا لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

  33. وَلَوْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ، مَا كَانَ لِعَلِيٍّ فِي هَذَا الْقَوْلِ فَضْلٌ، وَلَا كَانَ فِي الْقَوْلِ دَلِيلٌ عَلَى شَيْءٍ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ.

  34. وَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيُّ كُلِّ مُسْلِمٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ وَلِيٍّ وَمَوْلًى.

  35. وَكَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} ٢ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيَّةُ امْرَأَةٍ نُكِحَتْ، بِغَيْرِ أَمْرِ مَوْلَاهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ" ٣.

  36. فَهَذِهِ أَقَاوِيلُ النَّظَّامِ، قَدْ بَيَّنَّاهَا، وَأَجَبْنَاهُ عَنْهَا.

  37. وَلَهُ أَقَاوِيلُ فِي أَحَادِيثَ يدَّعي عَلَيْهَا، أَنَّهَا مُنَاقِضَةٌ لِلْكِتَابِ، وَأَحَادِيثَ يَسْتَبْشِعُهَا٤ مِنْ جِهَة حجَّة الْعقل.

  38. وَذكر أَن حُجَّةِ الْعَقْلِ قَدْ تَنْسَخُ الْأَخْبَارَ، وَأَحَادِيثَ يَنْقُضُ بَعْضُهَا بَعْضًا.

    vol. 1, p. 94
  39. وَسَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

  40. كَذِبُ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَلَّافِ: