(حرف المثناة الفوقية)
108 paragraphs · vol. 1, p. 294
Page 2 of 3
- vol. 1, p. 305
٩٧٨ - (تَسَمَّوا باسمي، ولا تكنوا بكُنْيتي) رواه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن جابر وأنس، وفي لفظ عند مسلم تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإني أنا أبو القاسم، أقسم بينكم، وعند أبي داود والترمذي وحسنه وابن حبان عنه من تسمى باسمي فلا يتكن بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي، ورواه أحمد وابن حبان عن أبي هريرة بلفظ لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي.
-
٩٧٩ - (تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حَرْبٌ ومُرَّة) رواه أبو داود والنسائي عن أبي وهب الجُشمي رضي الله عنه رفعه.
-
٩٨٠ - (تَسَرْوَلُوا وأنتم جلوس) لا أعلمه لكن معناه صحيح، ويزيد بعضهم فيه وتعمَّموا وأنتم وقوف.
٩٨١ - (تَصَدَقُوا تُرْزَقُوا) قال النجم تبعا للمقاصد معناه صحيح، وينظر لفظه وفي كتاب الله ... (وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه) ... وفي الصحيح: أَنفق، أُنفق عليك.
-
٩٨٢ - (تصدُّقوا ولو بتمرة، فإنها تَسُدُّ من الجائع، وتُطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النار) رواه ابن المبارك عن عِكرمة مرسلا.
-
٩٨٣ - (تصدُّقوا، فإن الصدقة فُكاكُكُم من النار) أبو الشيخ عن أنس.
-
٩٨٤ - (تصدّقوا مما رزقكم الله، فإن الصدقة لا تَنْقص لكن تَزيد) رواه الديلمي عن علي.
-
٩٨٥ - (تصافحوا يذهب الغل عن قلوبكم) رواه ابن عدي عن ابن عمر، وتقدم
بأبسط في أثناء حديث " تهادَوْا " .
-
٩٨٦ - (تَضْحَكُ ولعل أكفانَك قد خَرجت من عند القَصّار) رواه أبو نعيم عن عبد الله ابن ثعلبة الحنفي من كلامه.
- vol. 1, p. 306
٩٨٧ - (التَضَلُّعُ من ماء زمزمَ بَراءةٌ من النفاق) رواه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما، ورواه أبو نعيم عن عبد الله بن ثعلبة الحنفي من كلامه.
-
٩٨٨ - (التَطَيُّر بمن يموتُ يومَ السبت) ليس له أصل، بل هو من أخلاق الجاهلية قال النجم وبإجازتنا من الشيخ زين الدين بن سلطان عن المعمَّر بن طُولون عن الخواجا المتصوف أحمد بن المعمر زين الدين الخالدي عن البرهان المصري أنه ما خرج ميت في نهار السبت إلا تبعه اثنان من كبار البيت، وعزاه لبعض الأخيار قال وهذا الكلام سببه عزل البرهان هذا من كتاب السر بالقاهرة عقب موت زوجة السلطان يوم السبت سنة ستين وثمانمائة بل كان عزله عقوبة له حيث اعتقد مثل هذا الاعتقاد الجاهلي.
-
٩٨٩ - (تسليم الغزالة على النبي صلى الله عليه وسلم) اشتهر على الألسنة، وفي المدائح النبوية، وليس له كما قال ابن كثير أصل، ومن نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقد كذب، وقال في المقاصد لكن قد ورد في عدة أحاديث يتقوى بعضها ببعض أوردها شيخنا في المجلس الحادي والستين من تخريج أحاديث المختصر، وذكر ابن السبكي أن تسليم الغزالة رواه أبو نعيم والبيهقي في الدلائل وكذا ذكره الدارقطني والحاكم وشيخه ابن عدي.
-
٩٩٠ - (التشبيك في المسجد) رواه أحمد والطيالسي في مسنديهما، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في سننهم، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وآخرون عن كعب بن عُجْرة أنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا كعبُ إذا كنت في المسجد فلا تشبكنَّ - إلى غيره من مرفوع وموقوف مع اختلاف في سنده أو ضعف فهو مكروه تنزيها إذا كان في المسجد ينتظر الصلاة، ونقل عن مالك أنه لا بأس به في المسجد
وإنما يكره في الصلاة، وترجم البخاري تشبيك الأصابع في المسجد، وأورد قصة ذي اليدين، وفيها وشبك النبي صلى الله عليه وسلم بين أصابعه، قال في الأصل ولكن محل جوازه إذا كان لغرض صحيح كإراحة الأصابع، بخلاف ما يكون عبثا إذ التشبيك من الشيطان سيما وهو يجلب النوم.
-
٩٩١ - (تُعْرَضُ الأعمالُ في كل يومِ خميسٍ وإثنينِ - الحديث) رواه مسلم عن
vol. 1, p. 307أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه الطبراني عن أسامة بن زيد بلفظ تعرض الأعمال على الله تعالى يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر الله إلا ما كان من متشاحنين أو قاطع رَحِم ورواه الحكيم الترمذي عن والد عبد العزيز بلفظ تُعْرَض الأعمال يوم الإثنين والخميس على الله تعالى، وتعرض على الأنبياء وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة، فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا، فاتقوا الله ولا تؤذوا موتاكم.
-
٩٩٢ - (تعتري الحدة خيار أمتي) الطبراني عن ابن عباس، والمشهور الحدة تعتري خيار أمتي.
-
٩٩٣ - (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشِدة) رواه أبو القاسم بن بِشْران في أماليه، وكذا القضاعي عن أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس بلفظ كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إليَّ، فقال يا غلام اِحفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله - الحديث، وفيه قد جف القلم بما هو كائن فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشئ لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، أو أرادوا أن يضروك بشئ لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه، وفيه واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا، وأورده الضياء في المختارة وهو حسن، وله شاهد رواه عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه بلفظ يا ابن عباس اِحفظ الله يحفظك، واحفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وذكره مطولا بسند ضعيف، ورواه أحمد والطبراني وغيرهما بسند أصح رجالا وأقوى، قال في المقاصد وقد بسطت الكلام عليه في تخريج الأربعين.
-
٩٩٤ - (تعس عبد الدينار وعبدُ الدرهم - الحديث) رواه البخاري وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنهما مرفوعا، وفي لفظ للعسكري عنه أيضا مرفوعا لعن بدل تعس، وعزاه في الجامع الكبير للبخاري وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ تعس، عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الحُلة وعبد الخَميصة، إن أعطي
vol. 1, p. 308رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة، (١) إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع.
-
٩٩٥ - (تعشوا ولو بكف من حشف (٢) فإن ترك العشاء مهرمة) وفي رواية مَسْقَمَة بدل مَهْرَمة، رواه الترمذي عن أنس مرفوعا، وقال الترمذي هذا الحديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي سنده ضعيف ومجهول، ورواه أبو نعيم عن أنس بلفظ لا تدعوا عشاء الليل ولو بكف من حشف فإن تركه مهرمة، ورواه ابن ماجه عن جابر مرفوعا بلفظ لا تدعوا العشاء ولو بكف من تمر فإن تركه مهرمة ورواه في اللآلئ معزوَّا لابن ماجه عن جابر بلفظ لا تتركوا العشاء ولو على كف تمر فإن تركه يهرم، قال وفي سنده إبراهيم بن عبد السلام ضعيف يسرق الحديث، قال في المقاصد وحكم عليه الصغاني بالوضع وفيه نظر، ولما ذكر العسكري حديث ما ملأ آدمي وعاء شر بطن قال قد حث صلى الله عليه وسلم بهذا على قلة المطعم، وما أكثر من يغلط في قوله صلى الله عليه وسلم تعشوا ولو بكف من حشف، ويتوهم أنه صلى الله عليه وسلم حث على الإكثار من المطعم وأنه أمر بالعشاء من ضره ونفعه، وهذا غلط
شديد، لأن من أكل فوق شبعه فقد أكل ما لا يحل له، فكيف يأمره بذلك وإنما معنى قوله صلى الله عليه وسلم ترك العشاء مهرمة أن القوم كانوا يخففون في المطعم ويدع المتغذي منهم الغذاء ولم يبلغ الشبع ويتواصون بذلك انتهى، وفي تعليله بما ذكره نظر لأنه ليس في الأمر بالعشاء أنه يأكل فوق ما يحل له، بل المراد العشاء الشرعي فتدبر.
-
٩٩٦ - (تَعَلَّموا العلم وعَلِّموه الناس) البيهقي عن أبي بكر.
-
٩٩٧ - (تعلموا الفرائض وعلموه الناس، فإنه نصف العلم، وهو يُنْسى، وهو أول شئ يُنْزَعُ مِن أمتي) رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم عن أبي هريرة رفعه بزيادة يا أبا هريرة تعلموا - الحديث وفيه متروك، وأخرجه أحمد من حديث أبي الأحوص
vol. 1, p. 309عن ابن مسعود رفعه بلفظ تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيُقْبَض، وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما، ورواه النسائي والدارقطني والحاكم والدارمي عن ابن مسعود بسند فيه انقطاع والنصف هنا كما قال ابن الصلاح عبارة عن مطلق القسم وإن لم يتساويا كقوله: إذا مت كان الناس نصفان شامتٌ ... وآخرُ مُثِنٍ بالذي كنتُ أصنعُ وقال ابن عيينة إنما قيل له نصف العلم لأنه يُبْتَلَى به الناس كلهم.
-
٩٩٨ - (تعوذوا بالله من جَهْد البلاء، ودَرْك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.
-
٩٩٩ - (تعوذوا بالله من جار السَوْء في دار المُقامة فإن الجار البادِيَ يَتحول عنك) رواه النسائي والبيهقي عن أبي هريرة وأبي سعيد، وسنده صحيح كما قال العراقي، ويناسبه ما رواه البيهقي بسنده عن الحسن أن لقمان قال لابنه يا بني حَمَلْتُ
الجندل والحديد وكلَ ثقيل فلم أحمل شيئا أثقل من جار السَوْء، وذُقْتُ المِرار فلم أذق شيئا أمر من الصبر، وأقول المشهور على الألسنة فإن جار البادية يتحول، انتهى.
-
١٠٠٠ - (تُعاد الصلاة من قدْر الدرهم - يعني من الدم) قال النووي في شرح خطبة مسلم ذكره البخاري في تاريخه، وهو باطل لا أصل له عند أهل الحديث، انتهى.
-
١٠٠١ - (تفترق أمتي على سبعين فرقة، كلهم في الجنة إلا فِرقة واحدة، قالوا يا رسول الله من هم؟ قال: الزنادقة) قال في اللآلئ لا أصل له أي بهذا اللفظ، وإلا فالحديث روي من أوجه مقبولة بغير هذا اللفظ، منها تفترق أمتي - الحديث، رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وأبو داود والحاكم وابن حبان والبيهقي وصححوه، ومنها ما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة رفعه افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما أنا عليه وأصحابي، ورواه ابن حبان والحاكم بنحوه وقال الحاكم أنه حديث كثير في الأصول ثم قال الزركشي ورواه البيهقي وصححه
vol. 1, p. 310من حديث أبي هريرة وغيره، ومنها ما رواه الأربعة عن أبي هريرة بلفظ افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفترق النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، وفي رواية للترمذي أن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين مِلة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين مِلة، كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما أنا عليه وأصحابي، وتقدم الحديث بأبسط في " فترقت اليهود " في الهمزة فراجعه، وقال في المقاصد وروي عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وعوف بن مالك وأنس وجابر وابن عمرو وابن مسعود وعلي وعمر ومعاوية وأبي الدرداء وغيرهم، قال كما بينتها في كتابي في الفرق، وكما في تخريج الزيلعي من سورة الأنعام، انتهى.
-
١٠٠٢ - (تَفَقَّهُوا قبلَ أن تَسُودُوا) رواه البيهقي عن عمر من قوله، وعلَّقه البخاري جازما به، ثم قال وبعد أن تسودوا، قيل معناه قبل أن تزوّجوا فتصيروا أرباب بيوت وسيادة، ولذا قال بعض العلماء ضاع العلم بين أفخاذ النساء، ونحوه قول الخطيب يستحب للطالب أن يكون عزبا ما أمكن لئلا يشغله القيام بحقوق الزوجة عن كمال الطلب والمشهور تفسيره بما هو أعم من ذلك، ولذا قال الثوري من أسرع الرياسة أضر بكثير من العلم، ومن لم يسرع الرياسة كتب ثم كتب ثم كتب، يعني كتب من العلم كثيرا.
-
١٠٠٣ - (تَفَقَّه ثم اعتَزِلْ) قال النجم ليس بحديث وإنما نقله في الإحياء عن النخعي ورواه أبو نعيم الأصبهاني عن الربيع بن خيثم، ورواه أحمد في الزهد عن مُطَرِّف أنه قال تفقهوا ثم اعتزلوا وتعبدوا.
-
١٠٠٤ - (تفكُّرُ ساعة خير من عبادةِ سَنَةً - وفي لفظ ستين سنة) ذكره الفاكهاني بلفظ فكر ساعة وقال أنه من كلام سري السقطي، وفي لفظ ستين سنة، وذكره في الجامع الصغير بلفظ فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة، وورد عن ابن عباس وأبي الدرداء بلفظ فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة، وقال النجم إن العراقي قال في جزء له روينا من حديث عبد الله بن سلام أنه صلى الله عليه وسلم خرج على قوم ذات يوم وهم
vol. 1, p. 311يتفكرون فقال ما لكم تتفكرون، فقالوا نتفكر في خلق الله عز وجل، قال فكذلك فافعلوا، تفكروا في خلقه ولا تتفكروا فيه، فإن لهذا المغرب أرضا بيضاء نورها بياضها، أو بياضها نورها، مسيرة الشمس أربعين يوما، بها خَلْقٌ مِنْ خَلْق الله لم يعصوا طرفة عين، قالوا يا رسول الله فأين الشيطان عنهم؟ قال ما يدرون خلق الشيطان أم لا قالوا من ولد آدم هم؟ قال لا يدرون خلق آدم أم لا.
-
١٠٠٥ - (تَفَكّروا في خلق الله، ولا تفكروا في الله) رواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس رضي الله عنهما ورواه ابن أبي شيبة في كتاب العُرْس له من قوله عن ابن عباس بلفظ تفكروا في كل شئ ولا تتفكروا في الله، رواه الأصبهاني في ترغيبه بهذا اللفظ، ولأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقال ما جَمَعَكم؟ فقالوا اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته، فقال تفكروا في خلق الله ولا تتفكروا في الله فإنكم لن تَقْدُروا قدْرَه - الحديث، وللطبراني قي الأوسط والبيهقي في الشعب عن ابن عمر مرفوعا تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله وروى أبو الشيخ في العظَمة عن ابن عباس تفكروا في كل شئ ولا تفكروا في ذات الله، فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف سنة نور، وهو فوق ذلك، وفي رواية للديلمي عن ابن عباس زيادة وإن ملكا من حَمَلَة العرش يقال له إسرافيل زاوية من زوايا العرش على كاهله قد مرقت قدماه في الأرض السفلى ومرق رأسه من السماء السابعة، والخالق أعظم من المخلوق، وروى أحمد مرفوعا والطبراني وأبو نعيم عن عبد الله بن سَلام قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أناس من أصحابه وهم يتفكرون في خلق الله فقال لهم فيما كنتم تتفكرون؟ قالوا نتفكر في خلق الله، فقال لا تتفكروا في الله، وتفكروا في خلق الله، فإن ربنا خلق ملكا قدماه في الأرض السابعة السفلى ورأسه قد جاور السماء العليا، من بين قدميه إلى كعبيه مسيرة ستمائة عام، وما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام، والخالق أعظم، وأسانيدها ضعيفة، ولكن اجتماعها يكسبه قوة ومعناه صحيح، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رفعه لا يزال الناس يتساءلون
vol. 1, p. 312حتى يقال هذا خلق الله فمن خلق الله؟ فمن وجد ذلك شيئا فليقل آمنت بالله، ومن شواهده ما رواه الحكيم الترمذي وابن لال عن ابن مسعود رأس الحكمة مخافة الله.
-
١٠٠٦ - (تَفَكَّهوا قبلَ الطعام) هذا مشهور على الألسنة، ولم أقف على أنه حديث
أو أثر أو من كلام الناس، لكن ذكره الشيخ علي الأجهوري المالكي ناظما له على تفصيل فيه فقال:
قَدِّمْ على الطعام توتا خوخا ... ومشمشا والتين والبطّيخا
وبعده أجاص كمترى عنب ... كذاك رمان ومثله الرطب
ومعه الخيار والجُمَّيز ... قِثّا وتُفَاحّ كذاك اللّوز
١٠٠٧ - (تقوى الله رأس كل حكمة) قال في المقاصد عزاه الديلمي لأنس مرفوعا بلا إسناد، وفي المرفوع عن معاذ بن جبل يا أيها الناس اتّخِذوا تقوى الله تجارة يأتكم الربح بلا بضاعة، ثم قرأ ... (ومن يتق الله يجعلْ له مخْرجاً) ... وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال أتقاهم لله، وألّف ابن أبي الدنيا جزءا في التقوى، وفيه عن عبد الرحمن بن صالح قال كتب رجل من العُبّاد إلى أخيه أوصيك بتقوى الله فإن في تقوى الله الخير كله والتيسير والفرج والرزق الطيب في الدنيا وفيه النجاة وحسن الثواب في الآخرة، وفي التنزيل ... (ومن يتق الله يجعلْ له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) ... ... (ومن يتق الله يكفِّرْ عنه سيئاتِه ويعظم له أجرا) ... وللعسكري عن سُمرة رفعه من اتقى الله عاش قويا وسار في بلاد عدوّه آمنا، وروى البيهقي وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا من سرَّه أن يكون أكرم الناس فليتق الله، لكن قال البيهقي في الزهد تكلموا في هشام بن زياد أحد رواة الحديث، وأخرج الواحدي والثعلبي والزمخشري في تفسير ... (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ... من سورة الحجرات بلا سند عن يزيد بن شجرة، قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق المدينة، فرأى غلاما أسود ينادي: من يشتريني على
vol. 1, p. 313شرط أن لا يمنعني من الصلوات الخمس - الحديث.
-
١٠٠٨ - (تقربوا إلى الله ببُغْضِِ أهلِ المعاصي) رواه ابن شاهين عن ابن مسعود، وتمامه: والْقَوْهُمْ بوجوه مُكْفَهِّرةٌ، والتمسوا رضا الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد عنهم، قال المناوي وكما يطلب التقرب ببغض أهل المعاصي يطلب التقرب بمحبة أهل الطاعات، قال الشافعي رضي الله تعالى عنه: أحِبُ الصالحين ولستُ منهم ... لعلي أن أنالَ بهم شفاعةْ وأكْرَهُ مَن بِضاعتُه المعاصي ... وإن كنا جميعاً في البِضاعةْ.
-
١٠٠٩ - (تُقطع يدُ السارِق في رُبُع دينارٍ فصاعداً) رواه البخاري وأبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله عنها، وعند أحمد وابن ماجه عن سعد: تقطع اليد في ثمن المِجَنِّ.
-
١٠١٠ - (تقول النارُ للمؤمن يومَ القيامة: جُزْ يا مؤمنُ فقد أطفأ نورُك لَهَبِي) رواه الطبراني في الكبير عن يعلى بن منبه رفعه، وفي سنده منصور بن عمار الواعظ ليس بالقوي، ورواه ابن عدي عن يعلى، وقال منكر، ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول له بلفظ أن النار تقول - الحديث.
-
١٠١١ - (التكبرُ على المتكبرِ صدَقة) نقل القاري عن الرازي أنه كلام، ثم قال لكن معناه مأثور.
-
انتهى.
-
والمشهور على الألسنة حسنة بدل صدقة.
-
١٠١٢ - (التكبير جَزْمٌ) قال في المقاصد لا أصل له في المرفوع، مع وقوعه في الرافعي، وإنما هو من قول النخعي كما رواه الترمذي لكن بزيادة " والتسليم جزم " ورواه أيضا سعد بن منصور بزيادة " والقراءة جزم " ، وفي لفظ عنه " كانوا يجزمون التكبير " واختلِفَ في لفظه ومعناه، فقال الهروي: عوام الناس يضمون الراء من " أكبر " ، وقال المبرد " الله أكبرْ " بالسكون، ويحتج بأن الأذان سمع موقوفا غير مُعْرَب وقال في النهاية معناه أن التكبير والسلام لا يمدان، ولا يعرب التكبير بل يسكن آخره وتبعه المحب الطبري، وهو مقتضى كلام ابن الرفعة، وعليه مشى الزركشي وإن كان أصله الرفع
vol. 1, p. 314بالخبرية ورَدّهُ الحافظ ابن حجر بأن استعمال الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث، فكيف يحمل عليه الألفاظ النبوية، يعني على تقدير ثبوته وإلا فلا أصل له ثم اختار أن المراد ب " حذف السلام وجزم التكبير " الإسراع به وعدم مدِّه.
-
قال الترمذي وهو الذي استحبه أهل العلم وقال الغزالي في الإحياء: ويحذف السلام ولا يمد مدا فهو السنة وقال ابن حجر في التحفة: " ويسن جزم الراء " إيجابه غلط، وحديث " التكبير جزم " لا أصل له، وبفرض صحته عدم مده كما حملوا عليه الخبر الصحيح " السلام جزم " انتهى وسئل السيوطي عنه فقال: هو غير ثابت كما قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير، وإنما هو من قول إبراهيم النخعي ومعناه، كما قال جماعة، منهم الرافعي وابن الأثير: أنه لا يمد.
-
وأغرَبَ المحب الطبري فقال: معناه لا يمد ولا يعرب آخره وهذا الثاني مردود بوجوه: أحدها مخالفته لتفسير الراوي عن النخعي، والرجوع إلى تفسيره أولى كما تقرر في الأصول.
-
ثانيها مخالفته لما فسره به أهل الحديث والفقه.
-
ثالثها إطلاق الجزم على حذف الحركة الإعرابية لم يكن معهودا في الصدر الأول، وإنما هو اصطلاح حادث فلا يصح الحمل عليه انتهى وقيل معنى " التكبير جزم " : إسماع الإمام به لئلا يسبقه المأموم.
-
وقيل معناه أنه حتم لا يجوز غيره، فجزم بالجيم والزاي المعجمة، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة والذال المعجمة ومعناه سريع، فالحذم السرعة ومنه قول عمر رضي الله عنه: إذا أذَّنت فتَرَسَّلْ، وإذا أقمت فاحذم.