(حرف الهمزة مع النون)
237 paragraphs · vol. 1, p. 199
Page 3 of 6
- vol. 1, p. 220
وأقول قد ذكرنا في الفيض الجاري في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم " أحلت لكم الغنائم " إن قصة علي في رد الشمس بعد مغيبها، وإنها ردت لنبينا أيضا في وقعة الخندق حين شغل عن صلاة العصر حتى صلاها، وكذا ردت لسليمان بن داود عليهما السلام على قول بعضهم، وأما
vol. 1, p. 221حبسها عن المغيب فقد وقع ليوشع بن نون، وقبله لموسى بن عمران، ووقع بعدهما
لسليمان بن داود، وأيضا لنبينا عن الطلوع ليلة الإسراء، وإن كان في بعضها مقال، فراجعه فقد ذكرناه هناك مبسوطا.
-
٦٧١ - (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضَّيقوا مجاريه بالجوع) ذكره في الإحياء، قال العراقي متفق عليه دون فضَّيقوا مجاريه بالجوع فإنه مدرج من بعض الصوفية.
-
٦٧٢ - (إن العالم والمتعلم إذا مرا على قرية فإن الله تعالى يرفع العذاب عن مقبرة تلك القرية أربعين يوما) قال السيوطي لا أصل له ومثله ما أخرجه الثعلبي وكثير من المفسرين عن حذيفة رفعه بلفظ: أن القوم ليبعث الله عليهم العذاب حتما مقضيا فيقرأ الصبي من صبيانهم في الكتاب الحمد لله رب العالمين فيسمعه الله تعالى فيرفع الله عنهم بذلك عذاب أربعين سنة فإنه موضوع، كما قاله الحافظ العراقي وغيره، وقيل إنه ضعيف انتهى.
-
٦٧٣ - (إن العبد لينشر له من الثناء ما بين المشرق والمغرب وما يزن عند الله جناح بعوضة) ذكره في الإحياء، قال العراقي لم أجده هكذا، وفي الصحيحين عن أبي هريرة: أنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة.
-
٦٧٤ - (أن ابن آدم لحريص على ما منع) رواه الطبراني ومن طريقه الديلمي بسند ضعيف عن ابن عمر رفعه.
٦٧٥ - (إن أحدكم يأتيه الله برزق عشرة أيام في يوم واحد فإن هو حبس عاش تسعة أيام بخير وإن هو وسَّع وأسرف قُتَّر عليه تسعة أيام) رواه الديلمي عن أنس وقال الله تعالى ... (وكأن بين ذلك قواما) ... .
-
٦٧٦ - (إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله) أسنده البخاري في الطب عن ابن عباس رفعه في قصة اللديغ الذي رقاه أحد الصحابة وهو ابن مسعود بفاتحة الكتاب على شاة شرطها فبرأ وكره أصحابه ذلك وقالوا له أخذت على كتاب
vol. 1, p. 222الله أجرا حتى قدموا المدينة فقالوا يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرا فذكره، وعلقه البخاري في الإجارة جازما به فقال وقال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله، لكنه في الطب علقه أيضا بصيغة التمريض فقال ويذكر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قيل وانما في الطب بصيغة التمريض مع إيراده له متصلا في صحيحه لروايته له بالمعنى، وروى أبو نعيم عن أبي هريرة مرفوعا من أخذ أجرا على القرآن فذاك حظه من القرآن، وأما ما رواه أبو نعيم أيضا ومن طريقه الديلمي عن ابن عباس رفعه بلفظ فقد تعجل حسناته في الدنيا فيحمل إن ثبت على من تعين عليه التعليم.
-
٦٧٧ - (إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) رواه الترمذي عن أنس، ورواه أحمد عن محمود بن لبيد لكن بلفظ فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع.
-
٦٧٨ - (إن الله إذا استُودِعَ شيئا حفِظَه) رواه البخاري في الأدب المفرد والبيهقي عن ابن عمر، ومما يناسب إيراده هنا ما ذكره عن عز الدين بن جماعة في كتاب هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك بقوله وليستودع ربه ما خلفه من أهل ومال وولد بإخلاص وصدق نية فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه استعرض الناس ذات يوم فرأى رجل معه ابنه فقال ما رأيت غرابا أشبه بغراب منك بهذا فقال يا أمير المؤمنين ما ولدته أمه إلا وهي ميتة فقال عمر حدثني قال خرجت في غزاة وأمه حامل به مثقلة فقلت لها حين ودعتها بإخلاص وصدق نية أستودع الله ما في بطنك فغبت ثم قدمت فإذا بابي مغلق فقلت ما فعلت فلانة فقالوا ماتت فذهبت إلى قبرها فبكيت عنده فلما كان من الليل قعدت مع بنى عم لي نتحدث وليس يسترنا من البقيع شئ فارتفعت لي نار بين القبور فقلت لبني عمي ما هذه النار فتفرقوا عني حياء مني فأتيت أقربهم إلى فسألته فقال يرى على قبر زوجتك كل ليلة نارا فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون إن كانت والله فيما علمت لصوامة قوامة عفيفة مسلمة انطلق
vol. 1, p. 223بنا فأخذت الفأس وجئت إلى قبرها فإذا هو مفتوح وإذا هذا يدب حولها ومناد ينادى ألا أيها المستودع ربه خذ وديعتك أما والله لو استودعتنا أمه لوجدتها فأخذته وانسد القبر انتهى.
-
٦٧٩ - (إن الله أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض) رواه الديلمي عن عائشة رضي الله عنها.
-
٦٨٠ - (أن الله أنزل الداء والدواء) رواه أبو داود عن أبي الدرداء، وزاد وجعل لكل داء دواء.
-
٦٨١ - (أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه) رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن أبي ذر، وأحمد والترمذي عن ابن عمر، وأبو يعلى والحاكم عن أبي هريرة، والطبراني عن بلال ومعاوية، وابن سعد عن أيوب بن موسى مرسلا، وزاد وهو الفاروق فرق الله به بين الحق والباطل.
-
٦٨٢ - (إن أدنى أهل الجنة درجة لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل واحد صفحتان واحدة من ذهب والأخرى من فضة - الحديث) رواه الطبراني بإسناد قوي عن أنس، ورواه الترمذي عن أبي سعيد بلفظ أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء وإن عليهم التيجان وإن أدنى لؤلؤة منها لتضئ ما بين المشرق والمغرب انتهى مفرقا.
-
٦٨٣ - (إن الأرض لتنجس من بول الأبعر أربعين يوما) قال القاري فيه داود الوضاع.
-
٦٨٤ - (إن لم تكن العلماء أولياء الله فليس لله ولي) قال السخاوي لا أعرفه حديثا، وكذا ما اتخذ الله من ولي جاهل، قال القاري ليس بحديث بل هو من كلام أبي حنيفة والشافعي، وأخرجه البيهقي عن الشافعي بلفظ: إن لم تكن الفقهاء أولياء الله في الآخرة فما لله ولي، وكيف لا والشافعي يقول أيضا ما أحد أودع
vol. 1, p. 224لخالقه من الفقهاء.
-
٦٨٥ - (أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص والإيمان لا يزيد ولا ينقص) قال القاري قال الفيروزآبادي كله لا يصح، وأقول المراد بالإيمان ثانيا بمعنى التصديق القلبي على القول بأنه لا يزيد ولا ينقص فتأمل (١) .
-
٦٨٧ - (إن الله جميل يحب الجمال) رواه أحمد عن أبي ريحانة، ومسلم والترمذي عن ابن مسعود، وأبو يعلى عن أبي سعيد والطبراني عن أبي أمامة وابن عمر وجابر، زاد في حديث جابر ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها، ورواه البيهقي عن أبي سعيد، وزاد فيه ويحب أن ترى أثر نعمه على عبده ويبغض البؤس والتبأس، وابن عدي في الكامل عن ابن عمر، وزاد فيه سخي يحب السخاء نظيف يحب النظافة.
-
٦٨٨ - (إن الله طيّبٌ لا يقبل إلا الطيَّبِّ) رواه مسلم وأحمد وابن عدي والترمذي عن أبي هريرة، وعند الترمذي وغيره عن سعد بن أبي وقاص رفعه: إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم جواد يحب الجود فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود.
٦٨٩ - (إن الله سأل عن صحبة ساعة) قال النجم دائر في ألسنة الناس وفي معناه ما أخرجه ابن جرير في قوله تعالى ... (والصاحب بالجنب) ... عن رجل من الصحابة
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل غيضة مع بعض أصحابه فاجتنى منها سواكين أحدهما معوج والآخر مستقيم فدفع المستقيم إلى صاحبه فقال له يا رسول الله كنت أحق بالمستقيم فقال ما من صاحب يصحب صاحبا ولو ساعة من نهار إلا سئل عن صحبته هل أقام منها حق الله تعالى أم أضاعه انتهى، وأقول المشهور على الألسنة الآن أن النبي سأل عن صحبة ساعة.
-
٦٩٠ - (إن الله غيور يحب الغيور وإن عمر غيور) رواه رسته في كتاب
vol. 1, p. 225الإيمان عن عبد الرحمن بن رافع مرسلا، وعند الشيخين عن أبي هريرة أن الله تعالى يغار وغَيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله، زاد مسلم والمؤمن يغار، وعندهما عن المغيرة قال سعد بن عبُادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح (١) فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه العذر من الله ومن أجل ذلك بعث المنذرين ولا أحد أحب إليه المدح من الله ومن أجل ذلك وعد الجنة، وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وغيرهما، ورواه الشيخان وابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ بينا أنا نائم ثم رأيتني في الجنة فإذا أنا بامرأة تتوضأ إلى جانب قصر قلت لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فذكرت غيرته فوليت مدبرا فبكى عمر وقال أعليك أغار يا رسول الله، ورواه أيضا الشيخان عن جابر بن عبد الله بلفظ رأيتني في الجنة فإذا أنا بالوميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خَشْفة فقلت من هذا فقالوا هذا بلال ورأيت قصرا بفنائه جارية فقلت لمن هذا فقالوا لعمر ابن الخطاب فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك فقال بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار، وروى أبو داود والترمذي وابن حبان عن جابر بن عتيك إن من الغيرة ما يحبه الله ومنها ما يبغضه الله فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، والغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير الريبة - الحديث.
-
٦٩١ - (إن أحَسَن الحسَن الخلق الحسن) رواه المستغفري في المسلسلات وابن عساكر عن الحسن بن علي.
-
٦٩٢ - (إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها، رواه أحمد والدارمي عن أبي قتادة مرفوعا، وفي لفظ بحذف " إن " وصححه ابن خزيمة والحاكم وقال إنه على شرطهما ورواه أحمد أيضا والطيالسي عن أبي سعيد مرفوعا، ورواه ابن منيع عن
vol. 1, p. 226أبي هريرة ورواه مالك عن النعمان بن مرة مرسلا.
-
٦٩٣ - (إن الأسود إذا جاع سرق وإذا شبع زنى) رواه الطبراني في الأوسط وابن عدي عن عائشة مرفوعا بزيادة " وإن فيهم لخَلّتين: صدق السماحة والبخل " ، أورده ابن الجوزي في الموضوعات بلفظ " الزنجي إذا جاع سرق وإذا شبع زنى " .
-
وله شاهد عند الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله، ما يمنع حبش بني المغيرة أن يأتوك إلا أنهم يخشون أن تردهم.
فقال: لا خير في الحبش، إذا جاعوا سرقوا، وإذا شبعوا زنوا.
-
وإن فيهم لخصلتين حسنتين: إطعام الطعام، وبأس عند البأس.
-
ورواه البزار بلفظ: " لا خير في الحبش: إن شبعوا زنوا.
-
وإن فيهم لخصلتين: إطعام الطعام وبأس عند البأس.
-
وعند الطبراني في الكبير عن أم أيمن قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما الأسود لبطنه وفرجه ".
-
وعنده أيضا عن ابن عباس بلفظ: ذكر السودان عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " دعوني من السودان، فإن الأسود لبطنه وفرجه ".
-
وبعضها يؤكد بعضا، بل سند البزار حسن.
-
ولأبي نعيم فيما أسنده الديلمي من طريقه عن أبي رافع، رَفَعَهُ: " شر الرقيق الزنج: إن شبعوا زنوا ".
-
وقد اعتمد الحديث إمامنا الشافعي، فروى في مناقبه البيهقيُّ عن المزني أنه قال: كنت مع الشافعي في الجامع، إذ دخل رجل يدور على النيام.
فقال الشافعي للربيع: قم فقل: لك عبدٌ أسودٌ، مصاب بإحدى عينيه.
قال الربيع: فقمت إليه، فقلت له، فقال: نعم.
فقلت: تعالَهْ! فجاء إلى الشافعي، فقال: أين عبدي؟ قال: مُر، تجِدْهُ في الحبس.
-
فذهب الرجل، فوجده في الحبس.
قال المزني: فقلت له: أخبرنا، فقد حيرتنا.
فقال: نعم، رأيتُ رجلا دخل من باب المسجد يدور بين النيام، فقلت يطلب هاربا.
-
ورأيته يجئ إلى السودان دون البيض، فقلت هرب له عبد أسود.
-
ورأيته يجئ إلى ما يلي العين اليسرى، فقلت مصاب بإحدى عينيه.
-
قلنا: فما يدريك أنه في الحبس؟ فقال: ذكرت الحديث في العبيد " إن جاعوا سرقوا وإن شبعوا زنوا "، فتأولت أنه فعل أحدهما، فكان كذلك.
-
٦٩٤ - (إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة وذلك أنهم يزورون
vol. 1, p. 227الله في كل جمعة فيقول تمنوا علي ما شئتم فيلتفتون إلى العلماء فيقولون ماذا نتمنى على ربنا فيقولون تمنوا كذا وكذا - الحديث) قال القاري ذكر في الميزان أنه موضوع.
-
٦٩٥ - (أن بلالا كان يبدل الشين في الأذان سينا) قال في الدرر لم يرد في شئ من الكتب، وقال القاري ليس له أصل، وقال البرهان السفاقسي نقلا عن الإمام المزي أنه اشتهر على ألسنة العوام ولم يرد في شئ من الكتب وسيأتي الكلام عليه بأبسط من هذا في: سين بلال عند الله شين.
-
٦٩٦ - (إن حُسن العهد من الإيمان) رواه الحاكم والديلمي عن عائشة رضي الله عنها وسيأتي الكلام عليه مبسوطا في حسن العهد.
-
٦٩٧ - (أن رحمتي تغلب غضبي) متفق عليه عن أبي هريرة رفعه أنه قال لما
قضى الله - وفي لفظ لمسلم لمَّا خَلَقَ الله الخَلْق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت - وفى لفظ تغلب غضبي، ورواه البخاري فقط من حديث مالك عن أبي هريرة أيضا بلفظ: إن رحمتي سبقت غضبي، ورواه مسلم من حديث أبي هريرة أيضا بلفظ قال الله سبقت رحمتي غضبي، وفي لفظ لمسلم عن أبي هريرة أن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق إن رحمتي سبقت غضبي.
-
٦٩٨ - (إن خُرافة كان من عُذْرَةَ أسرته الجن فمكث فيهم دهرا ثم ردوه إلى الأنس فكان يحدث الناس بما رأى من الأعاجيب فقال الناس حديث خرافة) وروى الترمذي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث ذات ليلة نساءه حديثا فقالت امرأة منهن هذا حديث خرافة فقال أتدرون ما خرافة إن خرافة - الحديث.
-
٦٩٩ - (إن الدين النصيحة - قاله ثلاثا - قيل لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه أحمد عن ابن عباس، وهو ومسلم وأبو داود والنسائي عن تميم الداري، والترمذي والنسائي عن أبي هريرة، والمشهور إسقاط " إن " في أوله وهو ما في صحيح البخاري في كتاب الإيمان معلقا.