سورة النساء

596 paragraphs · vol. 1, p. 271

Page 5 of 15

  1. وَقَوله فَإِنَّهُنَّ عوان فِي أَيْدِيكُم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي النِّكَاح وَالنَّسَائِيّ فِي الْعشْرَة من حَدِيث عَمْرو بن الْأَحْوَص قَالَ شهِدت حجَّة الْوَدَاع مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذكر وَوعظ ثمَّ قَالَ وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّهُنَّ عوان عنْدكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئا غير ذَلِك ... الحَدِيث بِطُولِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَمَعْنى عوان أَي أَسْرَى فِي أَيْدِيكُم انْتَهَى

    vol. 1, p. 289قَوْله أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله ... إِلَى آخِره رَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي الْحَج عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ وَاتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله مُخْتَصر

    vol. 1, p. 297
  2. فَتحَرَّر أَنه مركب من ثَلَاثَة أَحَادِيث

  3. فَقَوله اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة

    وَقَوله أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله ... إِلَى آخِره فِي مُسلم من رِوَايَة جَابر

  4. وَقَوله فأنهن عوان فِي السّنَن

  5. ثمَّ وجدت الطَّبَرِيّ رَوَى أَكْثَره من حَدِيث ابْن عمر فَقَالَ حَدثنِي مُوسَى ابْن عبد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقي ثَنَا زيد بن الْحباب حَدثنِي مُوسَى بن عُبَيْدَة الزيدي ثني صَدَقَة بن يسَار عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ أَيهَا النَّاس إِن النِّسَاء عوان فِي أَيْدِيكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله انْتَهَى لم يقل فِيهِ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا

  6. وَفِي غَرِيب الحَدِيث لإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ الْعوَان جمع عانية وَهِي الْأَسِيرَة انْتَهَى

  7. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة بِهِ بِلَفْظ الطَّبَرِيّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده

  8. ٣٠٩ - الحَدِيث السَّابِع عشر

  9. قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب

  10. قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ فِي كتاب الشَّهَادَات كِلَاهُمَا من حَدِيث جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أُرِيد عَلَى ابْنة حَمْزَة فَقَالَ إِنَّهَا لَا تحل لي إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة وَإنَّهُ يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب انْتَهَى

    vol. 1, p. 299وَلَفظ مُسلم مَا يحرم من الرَّحِم

  11. وَرَوَى الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة وَاللَّفْظ لمُسلم أَن عَمها من الرضَاعَة يُسمى أَفْلح اسْتَأْذن عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ فَأخْبرت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ لَهَا لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ فَإِنَّهُ يحرم من الرضَاعَة مَا يحرم من النّسَب انْتَهَى وَلَفظ البَاقِينَ مَا يحرم من الْولادَة

  12. ٣١٠ - الحَدِيث الثَّامِن عشر

  13. عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي رجل يتَزَوَّج امْرَأَة ثمَّ طَلقهَا قبل أَن يدْخل بهَا أَنه قَالَ لَا بَأْس أَن يتَزَوَّج ابْنَتهَا وَلَا يحل لَهُ أَن يتَزَوَّج أمهَا

  14. قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي النِّكَاح من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا فَلَا يحل لَهُ نِكَاح ابْنَتهَا وَإِن لم يكن دخل بهَا فَلْيَنْكِح ابْنَتهَا وَأَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا أَو لم يدْخل بهَا فَلَا يحل لَهُ نِكَاح أمهَا انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح من قبل إِسْنَاده وَإِنَّمَا يرويهِ ابْن لَهِيعَة والمثنى ابْن الصَّباح عَن عَمْرو بن شُعَيْب وهما يُضعفَانِ فِي الحَدِيث انْتَهَى

    وَحَدِيث الْمثنى بن الصَّباح رَوَاهُ أَبُو قُرَّة فِي سنَنه عَن الْمثنى عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ... فَذكره

  15. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن الْمُبَارك عَن الْمثنى بن الصَّباح بِهِ وَمن حَدِيث أبي الْأسود عَن ابْن لَهِيعَة بِهِ

  16. قَالَ فِي التَّنْقِيح وَالْأَشْبَه أَن يكون ابْن لَهِيعَة أَخذه من الْمثنى ثمَّ أسْقطه وَقَالَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب فَإِن أَبَا حَاتِم الرَّازِيّ قَالَ لم يسمع ابْن لَهِيعَة من

    vol. 1, p. 300عَمْرو بن شُعَيْب شَيْئا انْتَهَى

  17. وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن الْمثنى بن الصَّباح بِهِ

  18. ٣١١ - الحَدِيث التَّاسِع عشر

  19. رُوِيَ أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تزوج زَيْنَب بنت جحش الأَسدِية بنت عمته أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب حِين فَارقهَا زيد بن حَارِثَة

  20. قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لمُسلم فِي النِّكَاح من حَدِيث ثَابت عَن أنس قَالَ لما انْقَضتْ عدَّة زَيْنَب قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لزيد اذْكُرْهَا عَلّي قَالَ فَانْطَلق زيد حَتَّى أَتَاهَا وَهِي تخمر عَجِينهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتهَا عظمت فِي صَدْرِي حَتَّى لَا أَسْتَطِيع أَن أنظر إِلَيْهَا ... إِلَى أَن قَالَ فَتَزَوجهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا وَلِيمَة مَا أولمها لأحد من نِسَائِهِ أطْعم النَّاس الْخبز وَاللَّحم حَتَّى امْتَدَّ النَّهَار مُخْتَصر

  21. ٣١٢ - قَوْله

  22. عَن عُثْمَان وَعلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ فِي ملك يَمِين أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى يعنيان قَوْله تَعَالَى وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ وَالْأُخْرَى قَوْله أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم فرجح عُثْمَان التَّحْلِيل وَعلي التَّحْرِيم

  23. قلت حَدِيث عُثْمَان رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ عَن الزُّهْرِيّ عَن قبيصَة بن

    vol. 1, p. 301ذُؤَيْب أَن عُثْمَان بن عَفَّان سُئِلَ عَن الْأُخْتَيْنِ مِمَّا ملكت الْيَمين فَقَالَ لَا آمُرك وَلَا أَنهَاك أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى فَخرج السَّائِل فلقي رجلا من أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ الزُّهْرِيّ أَحْسبهُ قَالَ عَلّي فَقَالَ مَا سَأَلت عَنهُ عُثْمَان وَأخْبرهُ بِمَا سَأَلَهُ وَأَفْتَاهُ فَقَالَ لَهُ لكني أَنهَاك وَلَو كَانَ لي عَلَيْك سَبِيل ثمَّ فعلت لَجَعَلْتُك نكالا انْتَهَى

  24. وَمن طَرِيق مَالك رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه

  25. وَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي سنَنه من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ كَذَلِك وَهَذَا اللَّفْظ لَهُ

  26. وَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر ثَنَا وهب بن جرير أَنا شُعْبَة عَن أبي عون الثَّقَفِيّ عَن أبي صَالح الْحَنَفِيّ قَالَ قَالَ عَلّي للنَّاس سلوني فَقَالَ ابْن الكوا حَدثنَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن الْأُخْتَيْنِ المملوكتين وَعَن ابْنة الْأَخ من الرضَاعَة فَقَالَ أما الْأخْتَان الْمَمْلُوكَتَانِ فَإِنَّهُمَا أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى وَإِنِّي لَا أحله وَلَا أحرمهُ وَلَا آمُر بِهِ وَلَا أنهَى عَنهُ وَلَا أَفعلهُ أَنا وَلَا أحد من أهل بَيْتِي وَأما ابْنة الْأَخ من الرضَاعَة فَإِنِّي ذكرت ابْنة حَمْزَة للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة انْتَهَى

  27. وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا وَكِيع عَن شُعْبَة بِهِ

  28. وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده أخبرنَا عَلّي بن الْجَعْد ثَنَا شُعْبَة بِهِ

  29. ٣١٣ - الحَدِيث الْعشْرُونَ

  30. رُوِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه أَبَاحَ الْمُتْعَة ثمَّ أصبح فَقَالَ يأيها النَّاس إِنِّي كنت أَمرتكُم بالاستمتاع من هَذِه النِّسَاء أَلا إِن الله حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

    vol. 1, p. 302قلت رَوَاهُ مُسلم فِي النِّكَاح من حَدِيث الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت أَذِنت لكم فِي الِاسْتِمْتَاع من النِّسَاء وَإِن الله عَزَّ وَجَلَّ قد حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن كَانَ عِنْده مِنْهُنَّ شَيْء فَلْيخل سَبيله وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا انْتَهَى

  31. قلت رَوَاهُ مُسلم بالسند والمتن الْمَذْكُورين سَوَاء فِي كتاب الْحَج

  32. وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْعَاشِر من الْقسم الْخَامِس من حَدِيث شُعْبَة عَن قَتَادَة قَالَ سَمِعت أَبَا نَضرة يَقُول قلت لجَابِر بت عبد الله إِن ابْن الزُّبَيْر يُنْهِي عَن الْمُتْعَة وَإِن ابْن عَبَّاس يَأْمر بهَا فَقَالَ جَابر عَلّي يَدي دَار الحَدِيث تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَلَمَّا قَامَ عمر قَالَ إِن الله عَزَّ وَجَلَّ كَانَ يحل لنَبيه كَمَا شَاءَ بِمَا شَاءَ وَإِن الْقُرْآن قد نزل مَنَازِله فَافْصِلُوا حَجكُمْ من عُمْرَتكُمْ وَابْنُوا نِكَاح هَذِه النِّسَاء فَلَا أُوتَى بِرَجُل تزوج امْرَأَة إِلَى أجل إِلَّا رَجَمْته بِالْحِجَارَةِ انْتَهَى

  33. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ثمَّ الْبَزَّار فِي مسنديهما كَذَاك

  34. ٣١٤ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى فَمَا استمعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ إِنَّهَا محكمَة يَعْنِي لم تنسخ وَرُوِيَ أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك عِنْد مَوته وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك من قولي بِالْمُتْعَةِ وَقَوْلِي فِي الصّرْف

  35. قلت الأول غَرِيب

  36. وَأما رُجُوعه عَن الْمُتْعَة فَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَإِنَّمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس شَيْء من الرُّخْصَة فِي الْمُتْعَة ثمَّ رَجَعَ عَن قَوْله حَيْثُ أخبر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ قَالَ حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان ثَنَا سُفْيَان بن عقبَة أَخُو قبيصَة بن عقبَة ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن كَعْب عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا كَانَت الْمُتْعَة فِي أول الْإِسْلَام كَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ لَهُ معرفَة فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقدر مَا يرَى أَنه يُقيم فتحفظ لَهُ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ شَيْئه حَتَّى إِذا أنزلت الْآيَة إِلَّا عَلَى أَزوَاجهم قَالَ ابْن عَبَّاس فَكل رجل فرج سواهُمَا فَهُوَ حرَام انْتَهَى

  37. وَأما رُجُوعه عَن الصّرْف فروَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عبد الله بن أبي غياث عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يرخص فِي الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنَّه لَا بَأْس بِالصرْفِ مَا كَانَ يدا بيد إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة فطارت كَلمته بالمشرق وَالْمغْرب حَتَّى دخل عَلَيْهِ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس أكلت الرِّبَا وَأَطْعَمته إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أَرْبَى حَتَّى ذكر الْأَنْوَاع السِّتَّة فَقَالَ لَهُ بَان عَبَّاس جَزَاك الله الْجنَّة ثمَّ حمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنِّي كنت تَكَلَّمت بِكَلِمَة من رَأْيِي أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ مِنْهَا يَا معشر النَّاس لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَبِيعُوا الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَلَا الدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَى آخِره

  38. وَرُوِيَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع من حَدِيث حَيَّان بن عبيد الله الْعَدوي قَالَ سَأَلت أَبَا مجلز عَن الصّرْف فَقَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس لَا يرَى بِهِ بَأْسا مَا كَانَ يدا بيد فَذكر نَحوه وَقَالَ فِي آخِره فَقَالَ ابْن عَبَّاس لأبي سعيد جَزَاك الله الْجنَّة ذَكرتني أمرا كنت نَسِيته وَأَنا أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ يُنْهِي

    vol. 1, p. 303وَأما رُجُوعه عَن الْمُتْعَة فَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَإِنَّمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس شَيْء من الرُّخْصَة فِي الْمُتْعَة ثمَّ رَجَعَ عَن قَوْله حَيْثُ أخبر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ قَالَ حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان ثَنَا سُفْيَان بن عقبَة أَخُو قبيصَة بن عقبَة ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن كَعْب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِنَّمَا كَانَت الْمُتْعَة فِي أول الْإِسْلَام كَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ لَهُ معرفَة فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقدر مَا يرَى أَنه يُقيم فتحفظ لَهُ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ شَيْئه حَتَّى إِذا أنزلت الْآيَة إِلَّا عَلَى أَزوَاجهم قَالَ ابْن عَبَّاس فَكل فرج سواهُمَا فَهُوَ حرَام انْتَهَى

  39. وَأما رُجُوعه عَن الصّرْف فروَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عبد الله بن أبي غياث عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يرخص فِي الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنَّه لَا بَأْس بِالصرْفِ مَا كَانَ يدا بيد إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة فطارت كَلمته بالمشرق وَالْمغْرب حَتَّى دخل عَلَيْهِ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس أكلت الرِّبَا وَأَطْعَمته إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أَرْبَى حَتَّى ذكر الْأَنْوَاع السِّتَّة فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس جَزَاك الله الْجنَّة ثمَّ حمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنِّي كنت تَكَلَّمت بِكَلِمَة من رَأْيِي أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ مِنْهَا يَا معشر النَّاس لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَبِيعُوا الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَلَا الدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ الذَّهَب بِالذَّهَب ... إِلَى آخِره

  40. وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع من حَدِيث حَيَّان بن عبيد الله الْعَدوي قَالَ سَأَلت أَبَا مجلز عَن الصّرْف فَقَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس لَا يرَى بِهِ بَأْسا مَا كَانَ يدا بيد ... فَذكر نَحوه وَقَالَ فِي آخِره فَقَالَ ابْن عَبَّاس لأبي سعيد جَزَاك الله الْجنَّة ذَكرتني أمرا كنت نَسِيته وَأَنا أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ يُنْهِي

    vol. 1, p. 304عَنهُ بعد ذَلِك انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره بِأَن حَيَّان بن عبيد الله الْعَدوي ضَعِيف