سورة المائدة
295 paragraphs · vol. 1, p. 375
Page 7 of 8
- vol. 1, p. 419
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه مَرْفُوعا من حَدِيث حسان بن إِبْرَاهِيم عَن عَطاء ابْن أبي رَبَاح عَن عَائِشَة قَالَت فِي قَوْله تَعَالَى لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَلَام الرجل فِي بَيته كلا وَالله وبلى وَالله انْتَهَى قَالَ أَبُو دَاوُد وَقد رَوَاهُ دَاوُد بن أبي الْفُرَات عَن إِبْرَاهِيم الصَّائِغ عَن عَطاء عَن عَائِشَة مَوْقُوفا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّهْرِيّ وَعبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان وَمَالك بن مغول عَن عَطاء عَن عَائِشَة مَوْقُوفا انْتَهَى
-
قلت رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث أَشْرَس بن بزيغ عَن إِبْرَاهِيم الصَّائِغ أَنه سَأَلَ عَطاء عَن اللَّغْو فِي الْيَمين فَقَالَ قَالَت عَائِشَة إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ هُوَ كَلَام الرجل فِي يَمِينه كلا وَالله وبلى وَالله
-
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَيْضا مَرْفُوعا
-
قَالَ الدَّارقطني فِي علله وَالصَّحِيح من ذَلِك كُله الْمَوْقُوف انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن هِشَام بن عُرْوَة بِهِ مَوْقُوفا
vol. 1, p. 420٤٣٣ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ
-
قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شَارِب الْخمر كعابد الوثن
-
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى ثَنَا ثَابت بن مُحَمَّد ثَنَا فطر بن خَليفَة عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ شَارِب الْخمر كعابد وثن انْتَهَى قَالَ وَلم يدْخل ثَابت بَين فطر وَمُجاهد أحدا انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة الْحسن الْبَصْرِيّ من طَرِيق الْحَارِث ابْن أبي أُسَامَة ثَنَا الْخَلِيل بن زَكَرِيَّا أَنا عَوْف بن أبي جميلَة ثَنَا الْحسن الْبَصْرِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شَارِب خمر كعابد وثن انْتَهَى
-
وَهُوَ عِنْد ابْن ماجة مدمن خمر رَوَاهُ فِي كتاب الْأَشْرِبَة حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الْأَصْبَهَانِيّ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مدمن خمر كعابد وثن انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع وَالْخمسين من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ ابْن ماجة وَقَالَ يشبه أَن يكون فِيمَن اسْتَحلَّهَا انْتَهَى
-
وَرَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده فِي مُسْند ابْن عمر أخبرنَا أَبُو عَامر الْعَقدي ثَنَا مُحَمَّد بن أبي حميد عَن أبي حميد عَن أبي تَوْبَة الْمصْرِيّ عَن عمر ابْن عبد الْعَزِيز عَن بعض الصَّحَابَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من شرب الْخمر
vol. 1, p. 421فَمَاتَ مَاتَ كعابد وثن انْتَهَى
-
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا عبيد الله بن عبد الله بن جحش ثَنَا جُنَادَة بن مَرْوَان ثَنَا الْحَارِث بن النُّعْمَان سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول الْمُقِيم عَلَى الْخمر كعابد وثن مُخْتَصر
-
٤٣٤ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
-
رُوِيَ أَنه لما نزل تَحْرِيم الْخمر قَالَت الصَّحَابَة يَا رَسُول الله كَيفَ بإخواننا الَّذين مَاتُوا وهم يشربون الْخمر ويأكلون مَال الميسر فَنزلت لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا
-
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا شُرَيْح نَا أَبُو معشر عَن أبي وهب مولَى أبي هُرَيْرَة قَالَ قدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْمَدِينَة وهم يشربون الْخمر ويأكلون الميسر فسألوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن ذَلِك فَأنْزل الله تَعَالَى يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر الْآيَة فَقَالَ النَّاس لم تحرم علينا إِنَّمَا قَالَ فيهمَا إِثْم وَكَانُوا يشربون الْخمر حَتَّى كَانَ يَوْم من الْأَيَّام صَلَّى رجل الْمغرب فخلط فِي قِرَاءَته فَأنْزل الله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى فَكَانُوا يشربونها حَتَّى يَأْتِي أحدهم الصَّلَاة وَهُوَ مُفِيق فَنزلت يأيها الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر الْآيَة فَقَالُوا انتهينا يَا رب وَقَالَ النَّاس يَا رَسُول الله نَاس قتلوا فِي سَبِيل الله وماتوا عَلَى فرشهم كَانُوا يشربون الْخمر ويأكلون الميسر وَقد جعله الله رجسا من عمل الشَّيْطَان فَأنْزل الله تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا الْآيَة انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ من وَجه آخر فَقَالَ حَدثنِي الْمثنى ثَنَا عبد الله بن صَالح
vol. 1, p. 422حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا قَالُوا يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي إِخْوَاننَا الَّذين مَاتُوا كَانُوا يشربون الْخمر ويأكلون الميسر فَأنْزل الله لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا الْآيَة انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مَسْعُود ثَنَا أَبُو صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح بِهِ سَوَاء
-
وَبَعض الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْمَظَالِم وَمُسلم فِي الْأَشْرِبَة كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ كنت ساقي الْقَوْم فِي منزل أبي طَلْحَة وَكَانَ خمرهم يَوْمئِذٍ الفضيخ فَأمر سَوَّلَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مناديا يُنَادي أَلا إِن الْخمر قد حرمت فَقَالَ أَبُو طَلْحَة أخرج فَأَهْرقهَا قَالَ فَخرجت فَهَرَقْتهَا فِي سِكَك الْمَدِينَة فَقَالَ بعض الْقَوْم قد قتل فلَان وَفُلَان وَفُلَان وَهِي فِي بطونهم فَأنْزل الله لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا الْآيَة انْتَهَى
-
٤٣٥ - قَوْله
-
عَن قبيصَة أَنه أصَاب ظَبْيًا وَهُوَ محرم فَسَأَلَ عمر فَشَاور عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ثمَّ أمره بِذبح شَاة فَقَالَ قبيصَة لصَاحبه وَالله مَا علم أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى سَأَلَ غَيره فَأقبل عَلَيْهِ ضربا بِالدرةِ وَقَالَ أتغمض الْفتيا وَتقتل الصَّيْد وَأَنت محرم قَالَ الله تَعَالَى يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم فَأَنا عمر وَهَذَا عبد الرَّحْمَن
-
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن قبيصَة
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَاللَّفْظ لَهُ عَن هشيم أَنا عبد الْملك بن عُمَيْر
vol. 1, p. 423عَن قبيصَة بن جَابر الْأَسدي قَالَ ابْتَدَرْت أَنا وَصَاحب لي ظَبْيًا فِي الْعقبَة فَأَصَبْته فَأتيت عمر بن الْخطاب فَذكرت ذَلِك لَهُ وَأَقْبل عَلَى رجل إِلَى جنبه فَنَظَرا فِي ذَلِك فَقَالَ لي اذْبَحْ شَاة فَانْصَرَفت فَأتيت صَاحِبي فَقلت إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يدر مَا يَقُول حَتَّى سَأَلَ غَيره فَقَالَ لي صَاحِبي انْحَرْ نَاقَتك فَسَمعَهَا عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَأقبل عَلّي ضربا بِالدرةِ فَقَالَ تقتل الصَّيْد وَأَنت محرم وَتغمضُ الْفتيا إِن الله قَالَ فِي كِتَابه يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم فَهَذَا ابْن عَوْف وَأَنا عمر ابْن الْخطاب انْتَهَى قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
-
٤٣٦ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
-
رُوِيَ أَن سراقَة بن مَالك أَو عكاشة بن مُحصن قَالَ يَا رَسُول الله الْحَج علينا فِي كل عَام فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى أعَاد مَسْأَلته ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام وَيحك وَمَا يُؤمنك أَن أَقُول نعم وَالله لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلَو وَجَبت مَا اسْتَطَعْتُم وَلَو تركْتُم لكَفَرْتُمْ فَاتْرُكُونِي فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَى أَنْبِيَائهمْ وَإِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ
-
قلت غَرِيب عَن سراقَة بن مَالك وَالَّذِي وَجَدْنَاهُ عَن سراقَة بن مَالك أَنه قَالَ للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَا رَسُول الله عُمْرَتنَا هَذِه لِعَامِنَا هَذَا أم لِلْأَبَد فَقَالَ لَا بل لِلْأَبَد دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة
-
وَرَوَاهُ مُسلم وَلَفظه عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر بن عبد الله قَالَ أَهْلَلْنَا أَصْحَاب مُحَمَّد بِالْحَجِّ وَحده فَقدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صبح رَابِعَة مَضَت
vol. 1, p. 424من ذِي الْحجَّة فَأمرنَا أَن نحل وَقَالَ لَوْلَا هَدْيِي لَحللت كَمَا تحِلُّونَ وَلَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لما سقت الْهَدْي قَالَ فَحَلَلْنَا فَقَالَ سراقَة ابْن مَالك بن جعْشم يَا رَسُول الله لِعَامِنَا هَذَا أم لِلْأَبَد قَالَ لِلْأَبَد مُخْتَصر وَهَذَا هُوَ فسخ الْحَج بِالْعُمْرَةِ
-
وَأما حَدِيث عكاشة بن مُحصن فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا يَحْيَى ابْن وَاضح ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد عَن مُحَمَّد بن زِيَاد سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول خَطَبنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يأيها النَّاس كتب الله عَلَيْكُم الْحَج فَقَامَ عكاشة ابْن مُحصن الْأَسدي فَقَالَ أَفِي كل عَام يَا رَسُول الله فَقَالَ أما إِنِّي لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلَو وَجَبت ثمَّ تركْتُم لَضَلَلْتُمْ اسْكُتُوا عني مَا سكت عَنْكُم فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَى أَنْبِيَائهمْ فَأنْزل الله يأيها الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء الْآيَة انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه عَن الْحُسَيْن بن وَاقد بِهِ
-
والْحَدِيث رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ فَمنهمْ من لم يسم الرجل وَمِنْهُم من سَمَّاهُ الْأَقْرَع بن حَابِس فَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلم يسم الرجل
vol. 1, p. 425وَلَفظه قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يأيها النَّاس قد فرض الله عَلَيْكُم الْحَج فحجوا فَقَالَ رجل أَفِي كل عَام يَا رَسُول الله فَسكت حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلما اسْتَطَعْتُم ثمَّ قَالَ ذروني مَا تركْتُم فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَى أَنْبِيَائهمْ إِذا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَدَعوهُ انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَلّي بِسَنَد ضَعِيف وَلم يسم الرجل أَيْضا وَلَفظه قَالَ لما نزلت وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت الْآيَة قَالُوا يَا رَسُول الله أَفِي كل عَام فَسكت قَالُوا أَفِي كل عَام قَالَ لَا وَلَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلما اسْتَطَعْتُم فَأنْزل لله يأيها الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِسَنَد ضَعِيف أَيْضا وَسموا الرجل الْأَقْرَع بن حَابِس وَلَفْظهمْ عَن ابْن عَبَّاس أَن الْأَقْرَع بن حَابِس سَأَلَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْحَج فِي كل سنة أَو مرّة وَاحِدَة قَالَ بل مرّة وَاحِدَة فَمن زَاد فَهُوَ تطوع انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة لَا غير وَالله أعلم
-
٤٣٧ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ
-
عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا مَا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَهوى مُتبعا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ فَعَلَيْك نَفسك ودع أَمر الْعَوام وَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْر فِيهِنَّ كَالْقَبْضِ عَلَى الْجَمْر لِلْعَامِلِ مِنْهُم أجر خمسين رجلا يعْملُونَ مثل عمله
-
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْمَلَاحِم وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن
vol. 1, p. 426ماجة فِي الْفِتَن من حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك أَنا عتبَة بن أبي حَكِيم ثَنَا عَمْرو ابْن حَارِثَة اللَّخْمِيّ عَن أبي أُميَّة الشَّعْبَانِي قَالَ أتيت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَقلت لَهُ كَيفَ نصْنَع هَذِه الْآيَة قَالَ أَيَّة آيَة قلت قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ قَالَ أما وَالله لقد سَأَلت عَنْهَا خَبِيرا سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْتَهُوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَهوى مُتبعا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ فَعَلَيْك بِخَاصَّة نَفسك ودع الْعَوام فَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْر فِيهِنَّ مثل الْقَبْض عَلَى الْجَمْر لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أجر خمسين رجلا منا أَو مِنْهُم قَالَ لَا بل أجر خمسين رجلا يعْملُونَ مثل عَمَلكُمْ قَالَ ابْن الْمُبَارك وَزَادَنِي غير عتبَة قيل يَا رَسُول الله أجر خمسين رجلا منا أَو مِنْهُم قَالَ لَا بل أجر خمسين رجلا مِنْكُم انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرقَاق وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
-
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى
-
٤٣٨ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَنه خرج بديل بن أبي مَرْيَم مولَى عَمْرو بن الْعَاصِ وَكَانَ من الْمُهَاجِرين مَعَ عدي بن زيد وَتَمِيم بن أَوْس الدَّارِيّ وَكَانَا نَصْرَانِيين تجارًا إِلَى الشَّام فَمَرض بديل وَكتب كتابا فِيهِ مَعَه وَطَرحه فِي مَتَاعه وَلم يخبر بِهِ صَاحِبيهِ فَأَمرهمَا أَن يدْفَعَا مَتَاعه إِلَى أَهله وَمَات فَفَتَّشَا مَتَاعه فَأخذ مِنْهُ إِنَاء فضَّة فِيهِ مائَة مِثْقَال مَنْقُوشًا بِالذَّهَب فَأصَاب أهل بديل الصَّحِيفَة وطالبوهما بِالْإِنَاءِ فَجَحَدَا فَرفعُوا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى (يأيها الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت حِين الْوَصِيَّة اثْنَان ذَوا عدل مِنْكُم أَو آخرَانِ من غَيْركُمْ) وَرُوِيَ أَنَّهَا لما نزلت صَلَّى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْعَصْر ودعا بعدِي وَتَمِيم وَاسْتَحْلَفَهُمَا عِنْد الْمِنْبَر فَحَلفا ثمَّ وجد الْإِنَاء بِمَكَّة فَقَالُوا إِنَّا اشْتَرَيْنَاهُ من عدي وَتَمِيم فَلَمَّا ظَهرت خِيَانَة الرجلَيْن حلف رجلَانِ من ورثته أَنه إِنَاء صَاحبهمَا وَإِن شَهَادَتهمَا أَحَق من شَهَادَتهمَا
-
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بن إِسْحَاق عَن أبي النَّضر عَن باذان يَعْنِي أَبَا صَالح مولَى أمة هَانِئ عَن ابْن عَبَّاس عَن تَمِيم الدَّارِيّ فِي هَذِه الْآيَة يأيها الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت قَالَ برِئ النَّاس مِنْهَا غَيْرِي وَغير عدي وَكَانَا نَصْرَانِيين يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّام فَبل الْإِسْلَام فَأتيَا الشَّام لِتِجَارَتِهِمَا وَقدم عَلَيْهِمَا مولَى بني هَاشم يُقَال لَهُ بديل بن أبي مَرْيَم بِتِجَارَة وَمَعَهُ جَام من فضَّة يُرِيد بِهِ الْملك وَهُوَ عظم تِجَارَته فَمَرض فَأَوْصَى لَهما وَأَمرهمَا أَن يبلغَا مَا ترك أَهله قَالَ تَمِيم فَلَمَّا مَاتَ أخذت ذَلِك الْجَام فَبِعْنَاهُ بِأَلف دِرْهَم فاقتسمناه أَنا وعدي بن بدا فَلَمَّا انتهينا إِلَى أَهله دفعنَا إِلَيْهِم مَا كَانَ مَعنا وَفقدُوا الْجَام فَسَأَلُونَا عَنهُ فَقُلْنَا مَا ترك غير هَذَا وَمَا دفع إِلَيْنَا غَيره قَالَ تَمِيم فَلَمَّا أسلمت بعد قدوم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تَأَثَّمت من ذَلِك فَأتيت أَهله فَأَخْبَرتهمْ الْخَبَر وَأديت إِلَيْهِم خَمْسمِائَة دِرْهَم وَأَخْبَرتهمْ أَن عِنْد صَاحِبي مثلهَا فَأتوا بِهِ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَة فَلم يَجدوا فَأَمرهمْ أَن يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا عظم بِهِ عَلَى أهل دينه فَحلف فَأنْزل الله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِلَى قَوْله أَو يخَافُوا أَن ترد أَيْمَان بعد أَيْمَانهم فَقَامَ عَمْرو ابْن الْعَاصِ وَرِجَال آخر فَنَزَعَا الْخَمْسمِائَةِ دِرْهَم من عدي بن بدا انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب وَلَيْسَ إِسْنَاده بِصَحِيح وَأَبُو النَّضر هَذَا هُوَ عِنْدِي مُحَمَّد بن
vol. 1, p. 427رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت حِين الْوَصِيَّة اثْنَان ذَوا عدل مِنْكُم أَو آخرَانِ من غَيْركُمْ
-
وَرُوِيَ أَنَّهَا لما نزلت صَلَّى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْعَصْر ودعا بعدِي وَتَمِيم فَاسْتَحْلَفَهُمَا عِنْد الْمِنْبَر فَحَلفا ثمَّ وجد الْإِنَاء بِمَكَّة فَقَالُوا إِنَّا اشْتَرَيْنَاهُ من عدي وَتَمِيم فَلَمَّا ظَهرت خِيَانَة الرجلَيْن حلف رجلَانِ من ورثته أَنه إِنَاء صَاحبهمَا وَإِن شَهَادَتهمَا أَحَق من شَهَادَتهمَا