سورة التوبة
445 paragraphs · vol. 2, p. 45
Page 3 of 12
- vol. 2, p. 58
(إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يعْتَاد الْمَسَاجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَان)
-
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْإِيمَان وَابْن ماجة فِي الصَّلَاة من حَدِيث دراج أبي السَّمْح عَن أبي الْهَيْثَم سُلَيْمَان بن عَمْرو عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يتَعَاهَد الْمَسَاجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَان) قَالَ الله إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر
-
انْتَهَى
-
وَأَعَادَهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير قَالَ يعْتَاد
-
وَكَذَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الصَّلَاة بِلَفْظ يعْتَاد وَقَالا فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَان قَالَ ابْن حبَان أَي اشْهَدُوا لَهُ
-
قَالَ الْحَاكِم لم يَخْتَلِفُوا فِي صِحَة هَذِه التَّرْجَمَة وَصدق رِوَايَتهَا
-
انْتَهَى
vol. 2, p. 59٥٣١ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
-
عَن أنس قَالَ من أَسْرج فِي مَسْجِد سِرَاجًا لم تزل الْمَلَائِكَة وَحَملَة الْعَرْش يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِك الْمَسْجِد ضوء
-
قلت هَكَذَا ذكره المُصَنّف مَوْقُوفا وَهُوَ مَرْفُوع رَوَاهُ أَبُو الْفَتْح سليم بن أَيُّوب الرَّازِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي فِي كِتَابه التَّرْغِيب من طَرِيق الْحَارِث بن أبي أُسَامَة
-
حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر حَدثنَا أَبُو عَامر الْأسد بن مهَاجر بن كثير عَن الحكم بن مَسْقَلَة الْعَبْدي عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (من أَسْرج فِي مَسْجِد من مَسَاجِد الله عَزَّ وَجَلَّ سِرَاجًا لم تزل الْمَلَائِكَة وَحَملَة الْعَرْش يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِك الْمَسْجِد ضوء ذَلِك السراج)
-
انْتَهَى
-
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابه مُسْند الشاميين أَنا خير بن عَرَفَة حَدثنَا هاني بن المتَوَكل حَدثنَا خَالِد بن حميد عَن مسلمة بن عَلّي عَن عبد الله بن مَرْوَان عَن نعْمَة بن دَفِين عَن أَبِيه عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (من علق قِنْدِيلًا فِي مَسْجِد صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك وَاسْتَغْفرُوا لَهُ مَا دَامَ ذَلِك الْقنْدِيل يقد وَمن بسط فِي الْمَسْجِد حَصِيرا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك وَاسْتَغْفرُوا لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِك الْمَسْجِد من ذَلِك الْحَصِير شَيْء)
-
انْتَهَى
-
٥٣٢ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
-
رُوِيَ أَن عليا قَالَ للْعَبَّاس يَا عَم أَلا تُهَاجِرُونَ أَلا تَلْحَقُونَ برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ (أَلَسْت فِي أفضل من الْهِجْرَة أَسْقِي حَاج بَيت الله وَأَعْمر الْمَسْجِد الْحَرَام فَلَمَّا نزلت قَالَ الْعَبَّاس مَا أَرَانِي إِلَّا تَارِكًا سِقَايَتنَا فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (أقِيمُوا عَلَى سِقَايَتكُمْ فَإِن لكم فِيهَا خيرا)
- vol. 2, p. 60
قلت فِي تَفْسِير عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن عمر وَهُوَ ابْن عبيد عَن الْحسن قَالَ نزلت فِي عَلّي وَالْعَبَّاس وَعُثْمَان وَشَيْبَة تكلمُوا فِي ذَلِك فَقَالَ الْعَبَّاس مَا أَرَانِي إِلَّا تَارِكًا سِقَايَتنَا فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (أقِيمُوا عَلَى سِقَايَتكُمْ فَإِن لكم فِيهَا خيرا)
-
انْتَهَى
وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ وَعَن الْحسن قَالَ إِن عليا قَالَ للْعَبَّاس ... إِلَى آخر لفظ المُصَنّف وَسَنَده إِلَى الْحسن فِي أول كِتَابه
وَفِي أَسبَاب النُّزُول لِلْوَاحِدِيِّ قَالَ ابْن سِيرِين وَمرَّة الْهَمدَانِي إِن عليا قَالَ ... إِلَى آخِره
-
٥٣٣ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
-
عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُم وَإِخْوَانكُمْ أَوْلِيَاء قَالَ هِيَ فِي الْمُهَاجِرين خَاصَّة كَانَ قبل فتح مَكَّة من آمن لَا يتم إيمَانه إِلَّا أَن يُهَاجر ويصارم أَقَاربه الْكَفَرَة وَيقطع بِمُوَالَاتِهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن نَحن اعْتَزَلنَا من خَالَفنَا فِي الدَّين قَطعنَا آبَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَعَشَائِرنَا وَذَهَبت تجاراتنا وَهَلَكت أَمْوَالنَا وَخَربَتْ دِيَارنَا وَبَقينَا ضَائِعين فَنزلت فَهَاجرُوا فَجعل الرجل يَأْتِيهِ ابْنه أَو أَبوهُ أَو بعض أَقَاربه فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا ينزله وَلَا ينْفق عَلَيْهِ ثمَّ رخص لَهُم بعد ذَلِك
-
وَقيل نزلت فِي التِّسْعَة الَّذين ارْتَدُّوا بِمَكَّة فَنَهَى الله تَعَالَى عَن مُوَالَاتهمْ
-
قلت
-
الأول ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ
vol. 2, p. 61لما أَمر الله تَعَالَى الْمُؤمنِينَ بِالْهِجْرَةِ وَكَانَ قبل فتح مَكَّة من آمن لَا يتم إيمَانه ... إِلَى آخِره
-
الثَّانِي حَكَاهُ عَن مقَاتل قَالَ نزلت فِي التِّسْعَة الَّذين ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام وَلَحِقُوا بِمَكَّة فَنَهَاهُ الله تَعَالَى عَن ولايتهم وَسَنَده إِلَيْهِمَا فِي أول كِتَابه
-
٥٣٤ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
-
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (لَا يطعم أحدكُم طعم الْإِيمَان حَتَّى يحب فِي الله وَيبغض فِي الله حَتَّى يحب فِي الله أبعد النَّاس مِنْهُ وَيبغض فِي الله أقرب النَّاس إِلَيْهِ)
-
قلت غَرِيب
-
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث رشدين بن سعد عَن عبد الله بن الْوَلِيد التجِيبِي عَن أبي مَنْصُور مولَى الْأَنْصَار عَن عَمْرو بن الْحمق أَنه سمع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول (لَا يجد العَبْد صَرِيح الْإِيمَان حَتَّى يحب فِي الله وَيبغض فِي الله)
-
وَأخرج أَيْضا من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن زبان بن فائد عَن سهل بن أنس الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (أفضل الْإِيمَان أَن تحب لله وَتبْغض لله)
-
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي دَاوُد حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب ابْن شَابُور عَن يَحْيَى بن الْحَارِث عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطَى لله وَمنع لله فقد اسْتكْمل الْإِيمَان)
-
انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الرَّحِيم بن مَيْمُون عَن سهل بن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه معَاذ مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء
vol. 2, p. 62٥٣٥ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
-
وَرُوِيَ أَن الْمُسلمين كَانُوا يَوْم حنين اثْنَي عشر ألفا الَّذين حَضَرُوا فتح مَكَّة مُنْضَمًّا إِلَيْهِم أَلفَانِ من الطُّلَقَاء وَمن هوَازن وَثَقِيف وهم أَرْبَعَة آلَاف فِيمَن ضامهم من أَمْدَاد الْعَرَب وَكَانُوا الْجَمَّاء الْغَفِير فَلَمَّا الْتَقَوْا قَالَ رجل من الْمُسلمين لن نغلب الْيَوْم من قلَّة فَسَاءَتْ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقيل قَائِلهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقيل أَبُو بكر وَذَلِكَ قَوْله إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا وَأدْركت الْمُسلمين كلمة الْإِعْجَاب بِالْكَثْرَةِ وَزَل عَنْهُم أَن الله هُوَ النَّاصِر لَا كَثْرَة الْجنُود فَانْهَزَمُوا حَتَّى بلغ فَلهم مَكَّة وَبَقِي رَسُول الله وَحده لَا يَتَحَلْحَل وَلَيْسَ مَعَه إِلَّا عَمه الْعَبَّاس آخذ بلجام دَابَّته وَأَبُو سُفْيَان ابْن الْحَارِث ابْن عَمه وَقَالَ (يَا رب ائْتِنِي بِمَا وَعَدتنِي) قَالَ للْعَبَّاس وَكَانَ صيتًا صِيحَ بِالنَّاسِ فَنَادِ الْأَنْصَار فخذا فخذا ثمَّ نَادَى أَصْحَاب الشَّجَرَة يَا أَصْحَاب الْبَقَرَة فَكروا عنقًا وَاحِدًا وهم يَقُولُونَ لبيْك لبيْك وَنزلت الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم الْبيَاض عَلَى خُيُول بلق فَنظر عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ إِلَى قتال الْمُسلمين فَقَالَ (هَذَا حِين حمي الْوَطِيس) ثمَّ أَخذ كفا من تُرَاب فَرَمَاهُمْ بِهِ ثمَّ قَالَ (انْهَزمُوا وَرب الْكَعْبَة) فَانْهَزَمُوا
vol. 2, p. 63قَالَ وَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يرْكض خَلفهم عَلَى بغلته
-
قلت رَوَاهُ مُسلم بِنَقص يسير فِي كتاب الْمَغَازِي من حَدِيث الْعَبَّاس قَالَ شهِدت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم حنين فَذكر الْقِصَّة ... إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (أَي عَبَّاس نَاد أَصْحَاب السمرَة) فَقَالَ عَبَّاس وَكَانَ رجلا صيتًا بِأَعْلَى صَوته أَي أَصْحَاب السمرَة قَالَ فَعَطَفُوا عطف الْبَقَرَة عَلَى أَوْلَادهَا وَقَالُوا لبيْك لبيْك قَالَ فَاقْتَتلُوا مَعَ الْكفَّار فَنظر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى قِتَالهمْ فَقَالَ (هَذَا حِين حمي الْوَطِيس) قَالَ ثمَّ أَخذ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَصَيَات فَرَمَى بِهن فِي وَجه الْكفَّار ثمَّ قَالَ (انْهَزمُوا وَرب الْكَعْبَة) قَالَ وَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ يرْكض خَلفهم عَلَى بغلته
-
مُخْتَصر
-
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة حنين عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى يُونُس بن بكير عَن أبي جَعْفَر عِيسَى الرَّازِيّ عَن الرّبيع أَن رجلا قَالَ يَوْم حنين لن نغلب من قلَّة فشق ذَلِك عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأنْزل الله تَعَالَى وَيَوْم حنين إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم قَالَ الرّبيع وَكَانُوا اثْنَي عشر ألفا مِنْهُم أَلفَانِ من أهل مَكَّة
-
وَإِذا تبِعت طرق الحَدِيث خلص لَك لفظ المُصَنّف
-
٥٣٦ - الحَدِيث السَّادِس عشر
-
رُوِيَ أَن نَاسا من الْمُسلمين جَاءُوا فَبَايعُوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حِين وَقع الْهَرَب عَلَى الْإِسْلَام وَقَالُوا يَا رَسُول الله أَنْت خير النَّاس وَأبر النَّاس وَقد سبي أَهْلُونَا وَأَوْلَادنَا وَأخذت أَمْوَالنَا قيل سبي يَوْمئِذٍ
vol. 2, p. 64سِتَّة آلَاف نَفْس وَأخذ من الْإِبِل وَالْغنم مَا لَا يُحْصَى فَقَالَ (إِن عِنْدِي مَا ترَوْنَ إِن خير القَوْل أصدقه اخْتَارُوا إِمَّا ذَرَارِيكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ وَإِمَّا أَمْوَالكُم) قَالُوا مَا كُنَّا نعدل بِالْأَحْسَابِ شَيْئا فَقَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ (إِن هَؤُلَاءِ جَاءُوا مُسلمين وإِنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَين الذَّرَارِي وَالْأَمْوَال فَلم يعدلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئا فَمن كَانَ بِيَدِهِ شَيْء وَطَابَتْ نَفسه أَن يردهُ فَشَأْنه وَمن لَا فَلْيُعْطِنَا وَلَكِن قرضا علينا حَتَّى نصيب شَيْئا فَنُعْطِيه مَكَانَهُ) قَالُوا رَضِينَا وَسلمنَا فَقَالَ (إِنِّي لَا أَدْرِي فَلَعَلَّ فِيكُم من لَا يرْضَى فَمروا عُرَفَاءَكُمْ فَلْيَرْفَعُوا ذَلِك إِلَيْنَا)
-
فَرفعت إِلَيْهِ الْعرْفَان قد رَضوا
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْجِهَاد مَعَ تَغْيِير يسير من حَدِيث الْمسور ومروان أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما جَاءَ وَفد هوَازن سَأَلُوهُ أَن يرد عَلَيْهِم أَمْوَالهم وَسَبْيهمْ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (معي من يرَوْنَ وَإِن أحب الحَدِيث إِلَيّ أصدقه فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبي وَإِمَّا المَال) فَقَالُوا نَخْتَار سبينَا فَقَامَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الْمُسلمين فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ (أما بعد فَإِن إخْوَانكُمْ جَاءُونَا تَائِبين وَإِنِّي قد رَأَيْت أَن يرد إِلَيْهِم سَبْيهمْ فَمن أحب أَن يطيب فَلْيفْعَل وَمن أحب مِنْكُم أَن يكون عَلَى حَظه حَتَّى نُعْطِيه إِيَّاه من أول مَا يفِيء الله علينا فَلْيفْعَل) فَقَالَ النَّاس قد طيبنَا ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (إِنَّا لَا نَدْرِي من أذن مِنْكُم مِمَّن لم يَأْذَن فَارْجِعُوا حَتَّى يرفع إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمركُم) فَرجع النَّاس فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فَأَخْبرُوهُمْ أَنهم قد طيبُوا وَآذَنُوا