سورة الحجر
122 paragraphs · vol. 2, p. 207
Page 2 of 4
- vol. 2, p. 213
انْتَهَى
-
وَلَيْسَ فِي الحَدِيث ذكر النَّاقة قَالَ النَّوَوِيّ حذف للْعلم بِهِ قَالَ وَخَلفهَا بتَشْديد اللَّام
-
انْتَهَى
-
وَزَاد فِي طَرِيق آخر وَكَانَ ذَلِك فِي غَزْوَة تَبُوك
-
٦٦٥ - الحَدِيث الرَّابِع
-
فِي الحَدِيث (لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ)
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّوْحِيد من حَدِيث أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ)
-
انْتَهَى
vol. 2, p. 214وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الصَّلَاة من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ... بِنَحْوِهِ سَوَاء
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي لبَابَة ... بِنَحْوِهِ وَزَاد فِي آخِره فَقلت لِابْنِ أبي مليكَة أَرَأَيْت إِذا لم يكن حسن الصَّوْت قَالَ يُحسنهُ مَا اسْتَطَاعَ
-
انْتَهَى
-
وَزَاد فِي حَدِيث سعد قَالَ وَكِيع وَابْن عُيَيْنَة يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ
-
انْتَهَى
-
وَذهل النَّوَوِيّ فِي كتاب التِّبْيَان فَعَزاهُ لأبي دَاوُد فَقَط وَقَالَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين
-
انْتَهَى
-
وَكَذَلِكَ الطَّيِّبِيّ عزاهُ لأبي دَاوُد فَقَط وَلم يعزه الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره للْبُخَارِيّ
-
وَغلط الْقُرْطُبِيّ فِي كِتَابه التذْكَار فَعَزاهُ لمُسلم وَلم يعزه للْبُخَارِيّ وَلَا لأبي دَاوُد
-
وَلم يذكرهُ صَاحب جَامع الْأُصُول فِي كِتَابه أصلا
-
وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه أَيْضا فَقَالَ بعد أَن رَوَاهُ من حَدِيث سعد وَقد رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة بِغَيْر هَذَا الْمَتْن (مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتغني الْقُرْآن)
-
انْتَهَى
-
ذكره فِي فَضَائِل الْقُرْآن
-
وَاعْلَم أَن الْعلمَاء مُخْتَلفُونَ فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى قَوْلَيْنِ
-
فَمنهمْ من حمله عَلَى الْغناء الْمَمْدُود وَهُوَ رفع الصَّوْت بِهِ وَمِنْهُم من حمله عَلَى الْغناء الْمَقْصُور وَهُوَ اليساد وَقد اخْتلف فهم الروَاة فِيهِ كَذَلِك كَمَا تقدم عِنْد أبي دَاوُد وَالْأَكْثَر عَلَى الأول وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة (مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ تَغنى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ) أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي رِوَايَة لَهما النَّبِي حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ وَبِحَدِيث الْبَراء بن عَازِب زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه زَاد الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَإِن حسن الصَّوْت يزِيد الْقُرْآن حسنا
-
انْتَهَى
-
وَهَذِه الزِّيَادَة تدفع قَول من يَجعله عَلَى الْقلب أَي زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ
vol. 2, p. 215مَعَ أَنه ورد بِهَذَا اللَّفْظ روا هـ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الْأَعْمَش عَن طَلْحَة بن مصرف عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن الْبَراء بن عَازِب عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ)
-
انْتَهَى
-
وَسكت عَنهُ فَثَبت أَن كلا من الْمَعْنيين صَحِيح عَلَى حَاله وَيشْهد لَهُ أَيْضا حَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي المُهَاجر عَن فضَالة بن عبيد أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (لله أَشد أذنا إِلَى الرجل الْحسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ من صَاحب الْقَيْنَة إِلَى قَيْنَته)
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
-
انْتَهَى
-
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِأَن تَغنى مَبْنِيّ من الْمَمْدُود لَا من الْمَقْصُور
-
وَأجَاب عَنهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث مُخْتَارًا لِلْقَوْلِ الثَّانِي وَمُرَجِّحًا لَهُ فَقَالَ وَقد وَجَدْنَاهُ مَبْنِيا من الْمَقْصُور فَفِي الصَّحِيح وَأما الَّتِي هِيَ ستر فَرجل يَظُنهَا تغَنِّيا وَتَعَفُّفًا وَتَغَنِّيًا من الْمَقْصُور مصدر تَغنى قَالَ وَهُوَ فَاش فِي لُغَة الْعَرَب وَأَشْعَارهَا يَقُولُونَ تَغَنَّيْت تغَنِّيا وَتَغَانَيْت تَغَانِيًا بِمَعْنى اسْتَغْنَيْت قَالَ الْمُغيرَة يُعَاتب أَخَاهُ
(كِلَانَا غَنِي عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تغَنِّيا)
-
أَي أَشد اسْتغْنَاء قَالَ وَأَيْضًا فَلَو كَانَ المُرَاد بِهِ تَحْسِين الصَّوْت كَمَا فهم أُولَئِكَ لَاسْتَحَقَّ تَاركه الْعقُوبَة وَدخل فِي الْوَعيد لقَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
-
لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) قَالَ وَيدل عَلَى صِحَة مَا قُلْنَاهُ مَا حَدثنَا وَأسْندَ إِلَى عَابس الْغِفَارِيّ أَنه سمع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقد ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ (بيع الحكم وَقَطِيعَة الرَّحِم وَالِاسْتِخْفَاف بِالدَّمِ وَأَن يتَّخذ النَّاس الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ الرجل بَينهم لَيْسَ بأفقههم وَلَا بأعلمهم وَلَكِن لِيُغنيَهُمْ بِهِ غناء)
-
انْتَهَى
-
وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَغَيرهمَا وَلَيْسَ فِيهِ حجَّة فَإِن التَّغَنِّي كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب فَضَائِل
vol. 2, p. 216الْقُرْآن عَلَى نَوْعَيْنِ وَكِلَاهُمَا فِيهِ تَحْسِين الصَّوْت وَلَكِن أَحدهمَا يحزن وَيذكر الْآخِرَة وَلَا يَصْحَبهُ طرب وَلَا لَهو فَهَذَا هُوَ الْمَنْدُوب إِلَيْهِ وَالْآخر يَصْحَبهُ الطَّرب وَاللَّهْو الَّذِي يبسط النَّفس وَتَشَوُّقِ الْمُنْكَرَات فَهَذَا هُوَ الْمنْهِي عَنهُ وَعَلِيهِ يحمل حَدِيث عَابس
-
قَالَ وَقد ورد مَا يدل عَلَى ذَلِك رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن حَفْص بن مَالك الْفَزارِيّ قَالَ شيخ يُسمى أَبَا مُحَمَّد يحدث عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (اقْرَءُوا الْقُرْآن بِلُحُونِ الْعَرَب وَأَصْوَاتهَا وَإِيَّاكُم وَلُحُون أهل الْعِشْق وَالْفِسْق وَأهل الْكِتَابَيْنِ وَسَيَأْتِي قوم يرجعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيع الْغناء وَالنوح لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ قُلُوبهم مَفْتُونَة وَقُلُوب من يُعجبهُ شَأْنهمْ)
-
انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ أَبُو عبيد حَدثنَا نعيم بن حَمَّاد عَن بَقِيَّة عَن حَفْص بن مَالك الْفَزارِيّ بِهِ وَهُوَ وَإِن كَانَ حَدِيثا ضَعِيفا لَكِن يسْتَأْنس بِهِ فَإِن بَقِيَّة يُدَلس عَن الضُّعَفَاء وَأَبُو مُحَمَّد مَجْهُول قَالَه ابْن عدي
-
وَقد سمع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قِرَاءَة أبي مُوسَى وَقَالَ (لقد أُوتِيَ مِزْمَارًا من مَزَامِير دَاوُد)
-
وَقَوله لَاسْتَحَقَّ تَاركه الْعقُوبَة قلت لَا يلْزم وَلَيْسَ المُرَاد نفي الدَّين وَالْملَّة وَإِنَّمَا المُرَاد نفي الْكَمَال أَو نفي مَا كَانَت عَلَيْهِ الْعَرَب
-
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي كتاب الشَّهَادَات أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ سَمِعت الرّبيع يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ رجل يَسْتَغْنِي بِهِ قَالَ لَيْسَ هَذَا مَعْنَاهُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ يَقْرَؤُهُ تَحْزِينًا