سورة الأحزاب
286 paragraphs · vol. 5, p. 93
Page 3 of 8
- vol. 5, p. 105
وَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَت لَا تخير أَزوَاجك إِنِّي اخْتَرْتُك قَالَ إِنَّمَا بَعَثَنِي الله مبلغا وَلم يَبْعَثنِي مُتَعَنتًا
-
قلت الأول رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الْأَعْلَى ثَنَا سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن الْحسن فِي قَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا ... الْآيَة قَالَ أمره الله أَن يُخَيِّرهُنَّ بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْجنَّة وَالنَّار قَالَ قَتَادَة وَهِي غيرَة من عَائِشَة فِي شَيْء أَرَادَتْهُ من الدُّنْيَا وَكَانَت تَحْتَهُ تسع نسْوَة عَائِشَة وَحَفْصَة وَأم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَسَوْدَة بنت زَمعَة وَأم سَلمَة بنت أبي أُميَّة وَزَيْنَب بنت جحش ومَيْمُونَة بني الْحَارِث الْهِلَالِيَّة جوَيْرِية بنت الْحَارِث من بني المصطلق وَصفِيَّة بنت حييّ وَكَانَت أحبهنَّ إِلَيْهِ فَلَمَّا اخْتَارَتْ الله رَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة رئي الْفَرح فِي وَجه رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَتَتَابَعْنَ عَلَى ذَلِك فشكرهن الله عَلَى ذَلِك فَقَالَ لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد ... الْآيَة فَقَصره الله عَلَيْهِنَّ وَهن التسع اللَّاتِي اخْترْنَ الله وَرَسُوله انْتَهَى
-
وَالثَّانِي رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الطَّلَاق من
vol. 5, p. 106حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة قَالَت لما أَمر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِتَخْيِير أَزوَاجه بَدَأَ بِي فَقَالَ إِنِّي ذَاكر لَك أمرا فَلَا عَلَيْك أَلا تعجلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ثمَّ قَالَ إِن الله قَالَ يأيها النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك ... إِلَى تَمام الْآيَتَيْنِ فَقلت لَهُ فَفِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة قَالَت ثمَّ فعل أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مِثْلَمَا فعلت انْتَهَى
-
الثَّالِث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الطَّلَاق من حَدِيث أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ دخل أَبُو بكر يسْتَأْذن عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَوجدَ فَوجدَ النَّاس جُلُوسًا ... فَذكر قصَّة عَائِشَة بِعَينهَا وَفِي آخِره قَالَت بل أخْتَار الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة وَأَسْأَلك أَلا تخبر امْرَأَة من نِسَائِك قَالَ لَا تَسْأَلنِي امْرَأَة مِنْهُنَّ إِلَّا أخْبرتهَا إِن الله لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا متمعنتا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما ميسرًا مُخْتَصر
-
وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس ... فَذَكَرَاهُ مطولا وَفِي آخِره قَالَ معمر فَأخْبرنَا أَيُّوب عَن عَائِشَة قَالَت لَهُ لَا تخبر نِسَاءَك أَنِّي اخْتَرْتُك فَقَالَ لَهَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِن الله أَرْسلنِي مبلغا وَلم يُرْسِلنِي مُتَعَنتًا
-
وَعَزاهُ الطَّيِّبِيّ لِأَحْمَد فَقَط
-
١٠١٥ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
-
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها خيرنا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فاخترناه فَلم يعده طَلَاقا وَرُوِيَ أَفَكَانَ طَلَاقا
-
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ بَعضهم فِي النِّكَاح وَبَعْضهمْ فِي الطَّلَاق من رِوَايَة مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت خيرنا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَلم يعده طَلَاقا انْتَهَى
-
وَفِي رِوَايَة فَلم نعده طَلَاقا وَفِي رِوَايَة أَفَكَانَ طَلَاقا وَالثَّلَاثَة فِي الصَّحِيحَيْنِ
vol. 5, p. 107١٠١٦ - الحَدِيث السَّادِس عشر
-
رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لأبي الدَّرْدَاء (إِن فِيك جَاهِلِيَّة قَالَ جَاهِلِيَّة كفر أم إِسْلَام قَالَ بل جَاهِلِيَّة كفر)
-
قلت غَرِيب وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ ذَلِك لأبي ذَر أَخْرجَاهُ فِي الْعتْق من حَدِيث الْمَعْرُور بن سُوَيْد عَن أبي ذَر قَالَ كَانَ بيني وَبَين رجل من إخْوَانِي كَلَام وَكَانَت أمه أَعْجَمِيَّة فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ فَشَكَانِي إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ لي (أُعِيرَت فلَانا بِأُمِّهِ قلت نعم قَالَ يَا أَبَا ذَر إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة هم إخْوَانكُمْ) الحَدِيث مُخْتَصر
-
وَلم يذكر الطَّيِّبِيّ غير حَدِيث أبي ذَر من غير أَن يَعْتَرِضهُ وَالَّذِي عيره أَبُو ذَر بِأُمِّهِ هُوَ بِلَال بن رَبَاح قَالَه الْمُنْذِرِيّ
-
١٠١٧ - الحَدِيث السَّابِع عشر
-
رُوِيَ أَن أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قُلْنَ يَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذكر الله الرِّجَال فِي الْقُرْآن بِخَير وَمَا فِينَا خير نذْكر بِهِ إِنَّا نَخَاف أَلا يقبل منا طَاعَة فَنزلت إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات ... الْآيَة وَرُوِيَ أَن السَّائِل أم سَلمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
-
قلت رَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث شريك عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَت يَا رَسُول الله مَا لي أسمع الرِّجَال يذكرُونَ فِي الْقُرْآن وَالنِّسَاء لَا يذكرُونَ فَأنْزل الله إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات الْآيَة انْتَهَى
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه والطبري فِي تَفْسِيره عَن أبي مُعَاوِيَة عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بِهِ
vol. 5, p. 108وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم عَن عبد الرَّحْمَن بن شيبَة عَن أم سَلمَة فَذكره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا
-
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث مُجَاهِد عَن أم سَلمَة فَذكره وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
-
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَن أم عمَارَة الْأَنْصَارِيَّة بِنَحْوِ حَدِيث أم سَلمَة سَوَاء
-
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا الْحُسَيْن ابْن الْحسن الْأَشْقَر ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة عَن قَابُوس عَن أبيَّة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قُلْنَ نسَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَا رَسُول الله مَا لَهُ لَيْسَ يذكر إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ وَلَا يذكر الْمُؤْمِنَات بِشَيْء فَأنْزل الله إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات الْآيَة
-
١٠١٨ - قَوْله
-
وَرُوِيَ أَنه لما نزل فِي نسَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا نزل قَالَ نسَاء الْمُسلمين فَمَا نزل فِينَا شَيْء فَنزلت
-
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد عَن قَتَادَة قَالَ دخل نسَاء من الْمُؤْمِنَات عَلَى نسَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقُلْنَ قد ذَكَرَكُنَّ الله فِي الْقُرْآن وَلم نذْكر بِشَيْء مَا فِينَا مَا يذكر فَأنْزل الله تَعَالَى إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات الْآيَة
-
وَرَوَاهُ ابْن سعيد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر هُوَ الْوَاقِدِيّ ثَنَا عَن قَتَادَة نَحوه
-
١٠١٩ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
-
قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (من اسْتَيْقَظَ من نَومه وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَصَليَا جَمِيعًا رَكْعَتَيْنِ كتبا من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات)
- vol. 5, p. 109
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي صَلَاة اللَّيْل من حَدِيث الْأَعْمَش عَن الْأَغَر أبي مُسلم الْمَدِينِيّ عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (من اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَأَيْقَظَ امْرَأَته) إِلَى آخِره قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ بَعضهم مَوْقُوفا عَلَى أبي سعيد وَلم يذكر فِيهِ أَبَا هُرَيْرَة انْتَهَى
-
قلت وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما أخبرنَا الثَّوْريّ عَن عَلّي بن الْأَقْمَر عَن الْأَغَر عَن الْخُدْرِيّ مَوْقُوفا
-
وَرَوَاهُ مَرْفُوعا ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
-
قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة إِسْنَاده صَحِيح
-
١٠٢٠ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
-
رُوِيَ أَن رَسُول الله خطب زَيْنَب بنت جحش بنت عمته أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب عَلَى مَوْلَاهُ زيد بن حَارِثَة فَأَبت وَأَبَى أَخُوهَا عبد الله فَنزلت وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قَضَى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة الْآيَة فَقَالَا رَضِينَا برَسُول الله فَأَنْكحهَا إِيَّاه وسَاق إِلَيْهَا مهرهَا سِتِّينَ درهما وَحِمَارًا وَمِلْحَفَة وَدِرْعًا وَإِزَار وَخمسين مدا من الطَّعَام وَثَلَاثِينَ صَاعا من تمر
-
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
-
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي النِّكَاح وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث الْحسن بن أبي السّري الْعَسْقَلَانِي ثني الْحسن بن أعين الْحَرَّانِي ثَنَا حَفْص بن سُلَيْمَان عَن الْكُمَيْت بن زيد الْأَسدي حَدثنِي مَذْكُور مولَى زَيْنَب بنت جحش عَن زَيْنَب بنت جحش قَالَت خطبني عدَّة من قُرَيْش فَأرْسلت أُخْتِي حمْنَة إِلَى
vol. 5, p. 110رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَسْتَشِيرهُ فَقَالَ لَهَا أَيْن هِيَ مِمَّن يعلمهَا كتاب رَبهَا وَسنة نبيها قَالَت وَمن هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ زيد بن حَارِثَة قَالَ فَغضِبت حمْنَة غَضبا شَدِيدا وَقَالَت يَا رَسُول الله أَتزوّج بنت عَمَّتك مَوْلَاك قَالَت وجاءتني فأعلمتني فَغضِبت غَضبا شَدِيدا من غَضَبهَا وَقلت أَشد من قَوْلهَا فَأنْزل الله وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قَضَى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم قَالَت فَأرْسلت إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقلت إِنِّي أسْتَغْفر الله وَأطِيع الله وَرَسُوله أفعل مَا رَأَيْت فَزَوجنِي زيد انْتَهَى
-
وَالْحُسَيْن بن أبي السّري ضعفه أَبُو دَاوُد وَغَيره وَحَفْص بن سُلَيْمَان الْأَسدي قَالَ البُخَارِيّ تَرَكُوهُ
-
١٠٢١ - الحَدِيث الْعشْرُونَ
-
قَالَ المُصَنّف رَحِمَهُ اللَّهُ وَقيل أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط وَهِي أول من هَاجر من النِّسَاء فَوهبت نَفسهَا للنَّبِي فَقَالَ قد قبلت وَزوجهَا زيدا فَسَخِطَتْ هِيَ وأخوها وَقَالا إِنَّمَا أردنَا رَسُول الله فَزَوَّجنَا عَبده
-
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي يُونُس أَنا ابْن وهب قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد ابْن أسلم فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة الْآيَة قَالَ نزلت فِي أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط وَكَانَت أول من هَاجر من النِّسَاء فَوهبت نَفسهَا للنَّبِي فَقَالَ قد قبلت فَزَوجهَا زيد بن حَارِثَة فَسَخِطَتْ هِيَ وأخوها وَقَالا إِنَّمَا أردنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَزَوَّجنَا عَبده انْتَهَى
-
وَذكر الثَّعْلَبِيّ هَذِه الرِّوَايَة وَالَّتِي قبلهَا بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد
vol. 5, p. 111١٠٢٢ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعِشْرين
-
رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أبْصر زَيْنَب بَعْدَمَا أنْكحهَا زيد فَوَقَعت فِي نَفسه فَقَالَ (سُبْحَانَ الله مُقَلِّب الْقُلُوب) وَسمعت زَيْنَب بِالتَّسْبِيحَةِ فَذَكرتهَا لزيد فَفطن وَألقَى الله فِي نَفسه كَرَاهَة صحبتهَا وَالرَّغْبَة عَنْهَا فَقَالَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِنِّي أُرِيد أَن أُفَارِق صَاحِبَتي فَقَالَ (مَا لَك أَرَابَك مِنْهَا شَيْء) قَالَ لَا وَالله مَا رَأَيْت مِنْهَا إِلَّا خيرا وَلكنهَا تتعظم عَلّي بِشَرَفِهَا وَيُؤْذِينِي فَقَالَ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله ثمَّ طَلقهَا بعد فَلَمَّا اعْتدت قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا أجد أحد أوثق فِي نَفسِي مِنْك أَخطب لي زَيْنَب) قَالَ زيد فَانْطَلَقت فَإِذا هِيَ تخمر عَجِينَتَهَا فَلَمَّا رَأَيْتهَا عظمت فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيع أَن أنظر إِلَيْهَا حِين علمت أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذكرهَا فَوليتهَا ظَهْري قلت يَا زَيْنَب أَبْشِرِي إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَطبك فَفَرِحت وَقَالَت مَا أَنا بِصَانِعَةٍ شَيْئا حَتَّى أوَامِر رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدهَا وَنزل الْقُرْآن زَوَّجْنَاكهَا فَتَزَوجهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَمَا أولم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى امْرَأَة مَا أولم عَلَيْهَا ذبح شَاة وَأطْعم النَّاس الْخبز وَاللَّحم إِلَى أَن امْتَدَّ النَّهَار انْتَهَى