سورة الممتحنة
119 paragraphs · vol. 8, p. 447
Page 2 of 3
- vol. 8, p. 454
انْتَهَى
-
ثمَّ رَوَى فِي فَضَائِل أم حَبِيبَة بِسَنَدِهِ إِلَى الزُّهْرِيّ قَالَ تزوج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَكَانَت قبله تَحت عبيد الله بن جحش الْأَسدي وَكَانَ قد هَاجر بهَا من مَكَّة إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ افْتتن وَتَنصر وَمَات نَصْرَانِيّا وَأثبت الله الْإِسْلَام لأم حَبِيبَة حَتَّى رجعت إِلَى الْمَدِينَة فَخَطَبَهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَزَوجهَا إِيَّاه عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ الزُّهْرِيّ وَزَعَمُوا أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كتب إِلَى النَّجَاشِيّ فَزَوجهَا إِيَّاه وسَاق عَنهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة
-
انْتَهَى
vol. 8, p. 455ثمَّ أسْند إِلَى الْوَاقِدِيّ ثني إِسْحَاق بن مُحَمَّد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَلّي عَن أَبِيه قَالَ بعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي إِلَى النَّجَاشِيّ يخْطب عَلَيْهِ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَكَانَت تَحت عبيد الله بن جحش وَزوجهَا إِيَّاه وَأصْدقهَا النَّجَاشِيّ من عِنْده عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَرْبَعمِائَة دِينَار
-
انْتَهَى
-
ثمَّ أسْند أَيْضا إِلَى الْوَاقِدِيّ حَدثنِي عبد الله بن جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد بن أبي عون قَالَ لما بلغ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب نِكَاح النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ابْنَته قَالَ ذَلِك الْفَحْل لَا يفرع أَنفه هَكَذَا وجدته فِي نُسْخَة مُعْتَمدَة وَهَكَذَا وجدته فِي تَارِيخ ابْن أبي خَيْثَمَة يفرع بِالْفَاءِ وَالرَّاء وَبَينه فِي الْحَاشِيَة وَوَجَدته فِي عُيُون الْأَثر يقزع وَوَجَدته فِي طَبَقَات ابْن سعد بِالْفَاءِ وَالرَّاء كَمَا فِي تَارِيخ ابْن أبي خَيْثَمَة
-
ثمَّ أسْند الْحَاكِم إِلَى الْوَاقِدِيّ ثني عبد الله بن عَمْرو بن زُهَيْر عَن إِسْمَاعِيل بن عَمْرو ابْن سعيد بن الْعَاصِ قَالَ قَالَت أم حَبِيبَة لما مَاتَ عبيد الله بن جحش رَأَيْت فِي النّوم كَأَن أبي يَقُول لي يَا أم الْمُؤمنِينَ فَفَزِعت وَأَوَّلْتهَا أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَتَزَوَّجنِي قَالَت فَمَا هُوَ إِلَّا أَن انْقَضتْ عدتي فَمَا شَعرت إِلَّا برَسُول النَّجَاشِيّ جَارِيَة يُقَال لَهَا أَبْرَهَة كَانَت تقوم عَلَى بَنَاته دخلت عَلّي فَقَالَت إِن الْملك يَقُول لَك إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كتب إِلَيّ أَن أزَوجك مِنْهُ فَقلت بشرك الله بِالْخَيرِ ثمَّ قَامَت فَدفعت لَهَا سواري من فضَّة وخواتيم فضَّة كَانَت فِي أَصَابِع رِجْلَيْهَا سُرُورًا بِمَا بَشرَتهَا وَأرْسلت إِلَى خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ فَوَكَّلَتْهُ فَلَمَّا كَانَ الْعشَاء أَمر النَّجَاشِيّ جَعْفَر بن أبي طَالب وَمن هُنَاكَ من الْمُسلمين فَحَضَرُوا فَخَطب النَّجَاشِيّ فَقَالَ الْحَمد لله الْملك القدوس السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار بِحَق حَمده وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وحدة لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَنه الَّذِي بشر بِهِ عِيسَى بن مَرْيَم أما بعد فَإِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كتب إِلَيّ أَن أزَوجهُ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَقد أَجَبْته إِلَى مَا دَعَا وَقد أَصدقتهَا عَنهُ أَرْبَعمِائَة دِينَار ثمَّ سكب الدَّنَانِير فَتكلم خَالِد بن سعيد فَقَالَ الْحَمد لله أَحْمَده أَسْتَعِينهُ وَأَسْتَنْصِرهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْهُدَى وَدين الْحق
vol. 8, p. 456لِيظْهرهُ عَلَى الدَّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ أما بعد فقد أجبْت إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَزَوجته أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان فَبَارك الله لرَسُوله ثمَّ قبض الدَّنَانِير ودعا النَّجَاشِيّ بِطَعَام فَأَكَلُوا ثمَّ تفَرقُوا فَلَمَّا وصل الذَّهَب أم حَبِيبَة أرْسلت مِنْهُ إِلَى أَبْرَهَة خمسين دِينَارا الَّتِي بَشرَتهَا فَردَّتهَا وَردت جَمِيع مَا أخذت مِنْهَا وَقَالَت قد عزم عَلّي الْملك أَن لَا أرزأك شَيْئا وَقد أسلمت لله وَاتَّبَعت رَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَإِذا وصلت إِلَيْهِ فَأَقْرئِيهِ مني السَّلَام واعلميه أَنِّي قد اتبعت دينه وَقد أَمر الْملك نِسَاءَهُ أَن يبْعَثْنَ إِلَيْك بِكُل مَا عِنْدهن من الْعطر قَالَت فَلَمَّا كَانَ الْغَد جَاءَتْنِي بِعُود وَوَرس وَعَنْبَر وَزَباد كثير وَكَانَت هِيَ الَّتِي جَهَّزْتنِي فَلَمَّا قدمت عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أخْبرته الْخَبَر وَمَا فعل النَّجَاشِيّ وَمَا فعلت أَبْرَهَة معي وَأَقْرَأْته مِنْهَا السَّلَام فَقَالَ (وَعَلَيْهَا السَّلَام وَرَحْمَة الله)
-
انْتَهَى
-
وَسكت عَن هَذِه الْأَحَادِيث الواقدية كلهَا
-
وَرَوَى ابْن هِشَام فِي أَوَائِل السِّيرَة حَدثنِي زِيَاد بن عبد الله البكائي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث فِي أم حَبِيبَة إِلَى النَّجَاشِيّ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فَخَطَبَهَا عَلَيْهِ النَّجَاشِيّ فَزَوجهُ إِيَّاهَا وَأصْدقهَا عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَرْبَعمِائَة دِينَار فَقَالَ مُحَمَّد بن عَلّي مَا نرَى عبد الْملك ابْن مَرْوَان وقف صدَاق النِّسَاء عَلَى أَرْبَعمِائَة دِينَار إِلَّا عَن ذَلِك وَكَانَ الَّذِي أملكهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ أَبُو نعيم فِي كتاب دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب التَّاسِع عشر قَالَ وَبعث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَمْرو بن أُمِّيّه الضمرِي إِلَى النَّجَاشِيّ فَزَوجهُ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَأصْدقهَا عَنهُ من مَاله أَرْبَعمِائَة دِينَار وَبعث بهَا إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ ذَلِك فِي سنة سِتّ من الْهِجْرَة بعد رُجُوع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من خَيْبَر قَالَ وَلَا أعلم فِي ذَلِك خلافًا
-
انْتَهَى كَلَامه
-
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ ثني سيف ابْن سُلَيْمَان عَن ابْن أبي نجيح وَثني عبد الله بن مُحَمَّد الجُمَحِي عَن أَبِيه عَن عبد الْعَزِيز بن سابط فَذكر قصَّة الْمُهَاجِرين إِلَى أَرض الْحَبَشَة
vol. 8, p. 457الْهِجْرَة الأولَى كَانُوا أحد عشر رجلا وَأَرْبع نسْوَة مِنْهُم عُثْمَان بن عَفَّان وَزَوجته رقية بنة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
-
وَالْهجْرَة الثَّانِيَة كَانُوا ثَلَاثَة وَثَمَانِينَ رجلا وَاحِد وَإِحْدَى عشرَة امْرَأَة فَلَمَّا سمعُوا بِهِجْرَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى الْمَدِينَة رَجَعَ بَعضهم وَبَقِي بَعضهم فَلَمَّا كَانَ شهر ربيع الأول سنة سبع من الْهِجْرَة أرسل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى النَّجَاشِيّ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي بِكِتَاب يَدعُوهُ فِيهِ إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم وَسَأَلَهُ أَن يُزَوجهُ أم حَبِيبَة وَكَانَت هَاجَرت مَعَ زَوجهَا عبيد الله بن جحش وَتَنصر وَمَات فَزَوجهُ النَّجَاشِيّ إِيَّاهَا وَأصْدقهَا عَنهُ أَرْبَعمِائَة دِينَار وَوَلَّى تَزْوِيجهَا خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ وَسَأَلَهُ أَن يبْعَث إِلَيْهِ بِمن بَقى من أَصْحَابه فَفعل وَحَملهمْ مَعَ عَمْرو بن أُميَّة حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة فوجدوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد فتح خَيْبَر فَكلم عَلَيْهِ السَّلَام الْمُسلمين أَن يُدْخِلُوهُمْ فِي سِهَامهمْ فَفَعَلُوا
-
مُخْتَصر
-
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مصنفة فِي النِّكَاح ثَنَا عَبدة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن أبي جَعْفَر أَن
-
النَّجَاشِيّ زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أم حَبِيبَة عَلَى أَرْبَعمِائَة دِينَار انْتَهَى
-
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن النَّضر من حَدِيث أنس أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ زوجه النَّجَاشِيّ أم حَبِيبَة أَصْدف عَنهُ من مَاله مِائَتي دِينَار
-
انْتَهَى
-
وَرَوَى فِي مُعْجَمه الْكَبِير من حَدِيث عُرْوَة بن الزُّبَيْر أَن عبيد الله بن جحش مَاتَ بِالْحَبَشَةِ نَصْرَانِيّا وَمَعَهُ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان فَأَنْكحهَا عُثْمَان بن عَفَّان رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من أجل أَنَّهَا بنت صَفيه بنت أبي الْعَاصِ وَصفيه عمَّة عُثْمَان بن عَفَّان
-
وَأخرج من حَدِيث بَقِيَّة ثَنَا أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم عَن عَطِيَّة بن قيس أَن أم حَبِيبَة كَانَت بِأَرْض الْحَبَشَة وَأَنه عَلَيْهِ السَّلَام تزَوجهَا وَأصْدقهَا عَنهُ النَّجَاشِيّ أَرْبَعمِائَة دِينَار
-
انْتَهَى
-
وَرَوَى الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره فِي سُورَة النِّسَاء من طَرِيق أبي عبيد ثَنَا أَبُو الْيَمَان عَن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم عَن ضَمرَة بن حبيب أَن أم حَبِيبَة كَانَت
vol. 8, p. 458بِأَرْض الْحَبَشَة مَعَ جَعْفَر بن أبي طَالب وَأَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تزَوجهَا فَأَصدق عَنهُ النَّجَاشِيّ أَرْبَعمِائَة دِينَار
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْيَعْمرِي فِي عُيُون الْأَثر وَقع فِي الصَّحِيح أخرج مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي زميل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما كَانَ الْمُسلمُونَ لَا ينظرُونَ إِلَى أبي سُفْيَان وَلَا يُقَاعِدُونَهُ فَقَالَ للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَا نَبِي الله ثَلَاث أَعطيتهنَّ قَالَ نعم عِنْدِي أحسن الْعَرَب أم حَبِيبَة أزَوّجكَهَا قَالَ نعم قَالَ وَمُعَاوِيَة تَجْعَلهُ كَاتبا بَين يَديك قَالَ نعم وَتُؤَمِّرنِي حَتَّى أقَاتل الْكفَّار كَمَا كنت أقَاتل الْمُسلمين قَالَ نعم قَالَ أَبُو زميل لَوْلَا أَنه طلب ذَلِك من النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا أعطَاهُ لِأَنَّهُ لم يكن يسْأَل شَيْئا إِلَّا قَالَ نعم
-
انْتَهَى
-
قَالَ عبد الْحق فِي الْجمع فِي الصَّحِيحَيْنِ لم يُخرجهُ البُخَارِيّ وَالصَّحِيح أَنه عَلَيْهِ السَّلَام تزَوجهَا قبل إِسْلَام أبي سُفْيَان
-
انْتَهَى
-
وَقَول أبي سُفْيَان يَوْم الْفَتْح للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَسأَلك ثَلَاثًا فَذكر مِنْهُنَّ أَن يتَزَوَّج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أم حَبِيبَة يَعْنِي ابْنَته فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ السَّلَام لما سَأَلَ قَالَ وَهَذَا مُخَالف لما اتّفق عَلَيْهِ أَرْبَاب السّير وَالْعلم بالْخبر قَالَ وَأجَاب عَنهُ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ جَوَابا يتساءل هزلا فَقَالَ يحْتَمل أَن أَبَا سُفْيَان ظن أَنه تَجَدَّدَتْ لَهُ عَلَيْهَا ولَايَة بِمَا حصل لَهُ من الْإِسْلَام فَأَرَادَ تَجْدِيد العقد يَوْم ذَاك لَا غير
-
١٣٢٨ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق قدمت عَلَيْهَا أمهَا قتيلة بنت عبد الْعُزَّى وَهِي مُشركَة بِهَدَايَا فَلم تقبلهَا وَلم تَأذن لَهَا فِي الدُّخُول فَنزلت بِعني قَوْله تَعَالَى لَا يَنْهَاكُم الله الْآيَة فَأمرهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن تدْخلهَا وَتقبل مِنْهَا وتكرمها
vol. 8, p. 459قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن مُصعب بن ثَابت ابْن عبد الله بن الزُّبَيْر عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قدمت قتيلة بنت عبد الْعُزَّى عَلَى ابْنَتهَا أَسمَاء بنت أبي بكر وَكَانَ أَبُو بكر طَلقهَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَقدمت عَلَى ابْنَتهَا بِهَدَايَا صَبَّابًا وَسمنًا وَأَقِطًا فَأَبت أَسمَاء أَن تقبلهَا أَو تدْخلهَا منزلهَا حَتَّى أرْسلت إِلَى عَائِشَة أَن سَلِي عَن هَذَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأَخْبَرته فَأمرهَا أَن تقبل هَدَايَاهَا وَتدْخلهَا منزلهَا فَأنْزل الله تَعَالَى لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدَّين الْآيَتَيْنِ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه والطبري وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
-
وَحَدِيث أَسمَاء فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عُرْوَة عَنْهَا بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ
-
١٣٢٩ - الحَدِيث الرَّابِع كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول للممتحنة (بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا خرجت من بغض زوج بِاللَّه مَا خرجت رَغْبَة عَن أَرض إِلَى أَرض بِاللَّه مَا خرجت التمَاس دنيا بِاللَّه مَا خرجت إِلَّا حبا لله وَرَسُوله)
-
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث قيس بن الرّبيع عَن الْأَغَر بن الصَّباح عَن خَليفَة بن حُصَيْن عَن أبي نصر الْأَسدي قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس كَيفَ كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يمْتَحن النِّسَاء قَالَ كَانَ إِذا أَتَتْهُ امْرَأَة لتسلم حَلفهَا بِاللَّه مَا خرجت لِبُغْض زوج بِاللَّه مَا خرجت إِلَّا حبا لِاكْتِسَابِ دنيا وَبِاللَّهِ مَا خرجت رَغْبَة عَن أَرض إِلَى أَرض وَبِاللَّهِ مَا خرجت إِلَّا حبا لله وَلِرَسُولِهِ)
-
انْتَهَى
-
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه حَدثنَا سَلمَة بن شبيب ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفِرْيَانِيُّ ثَنَا قيس بن الرّبيع بِهِ سندا ومتنا وَهُوَ مَوْجُود فِي نسخ التِّرْمِذِيّ الَّتِي هِيَ من رِوَايَة
vol. 8, p. 460الصَّدَفِي دون غَيرهَا وَلم يذكرهُ ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه وَقَالَ فِيهِ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
-
وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرْوَى عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد
-
انْتَهَى