سورة آل عمران
510 paragraphs · vol. 1, p. 175
Page 2 of 13
- vol. 1, p. 184
رُوِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه جَاع فِي زمن قحط فَأَهْدَتْ لَهُ فَاطِمَة رغيفين وَبضْعَة لحم آثَرته بهَا فَرجع بهَا إِلَيْهَا وَقَالَ هَلُمِّي يَا بنية فَكشفت عَن الطَّبَق فَإِذا هُوَ مَمْلُوء خبْزًا وَلَحْمًا فبهتت وَعلمت أَنَّهَا نزلت من عِنْد الله فَقَالَ لَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنى لَك هَذَا فَقَالَت هُوَ من عِنْد الله إِن الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام الْحَمد لله الَّذِي جعلك شَبيهَة بِسَيِّدَة نسَاء بني إِسْرَائِيل ثمَّ جمع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلّي بن أبي طَالب وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَجَمِيع أهل بَيته عَلَيْهِ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِي الطَّعَام كَمَا هُوَ فَأَوْسَعْت فَاطِمَة عَلَى جِيرَانهَا
-
قلت رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ثَنَا سهل بن زَنْجَلَة أَبُو عمرَان الدَّارِيّ ثَنَا عبد الله بن صَالح ثَنَا عبد الله بن لَهِيعَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَقَامَ أَيَّامًا لم يطعم طَعَاما حَتَّى شقّ ذَلِك عَلَيْهِ فَطَافَ فِي منَازِل أَزوَاجه فَلم يصب عِنْد وَاحِدَة مِنْهُنَّ شَيْئا فَأَتَى فَاطِمَة فَقَالَ يَا بنية هَل عنْدك شَيْء آكله فَإِنِّي جَائِع فَقَالَت لَا وَالله بِأبي أَنْت وَأمي فَلَمَّا خرج من عِنْدهَا عَلَيْهِ السَّلَام بعثت إِلَيْهَا جَارة لَهَا بِرَغِيفَيْنِ وَقطعَة لحم فَأَخَذته مِنْهَا وَوَضَعته فِي
vol. 1, p. 185جَفْنَة لَهَا وَغَطَّتْهُ وَقَالَت لَأُوثِرَنَّ بهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ بعثت إِلَيْهِ حسنا أَو حُسَيْنًا فَرجع إِلَيْهَا فَقَالَت لَهُ بِأبي أَنْت وَأمي قد أَتَى الله بِشَيْء فَخَبَّأْته لَك قَالَ هَلُمِّي فَأَتَتْهُ فَكشفت عَن الْجَفْنَة فَإِذا هِيَ مَمْلُوءَة خبْزًا وَلَحْمًا فَلَمَّا نظرت إِلَيْهَا بهتت وَعرفت أَنَّهَا بركَة من الله عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا قَدمته إِلَيْهِ حمد الله تَعَالَى وَقَالَ لَهَا من أَيْن لَك هَذَا قَالَت يَا أَبَت هُوَ من عِنْد الله إِن الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب فَقَالَ يَا بنية الْحَمد لله الَّذِي جعلك شَبيهَة بِسَيِّدَة نسَاء بني إِسْرَائِيل ثمَّ بعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى عَلّي وَأكل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هُوَ وَعلي وَفَاطِمَة وَحسن وحسين وَجَمِيع أهل بَيته جَمِيعًا حَتَّى شَبِعُوا وَبقيت الْجَفْنَة كَمَا هِيَ فَأَوْسَعْت فَاطِمَة عَلَى جِيرَانهَا وَجعل الله فِيهَا بركَة وَخيرا كثيرا انْتَهَى
-
وَسَهل بن زَنْجَلَة حَافظ ثِقَة أخرج لَهُ ابْن ماجة رَوَى عَنهُ ابْن عُيَيْنَة وَالْقطَّان
-
١٩٢ - الحَدِيث الْعَاشِر
-
قَول أهل خَيْبَر مُحَمَّد وَالْخَمِيس
-
قلت هَذِه الْقطعَة من حَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أنس فِي غَزْوَة خَيْبَر قَالَ صبح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَيْبَر وَقد خَرجُوا بِالْمَسَاحِي عَلَى أَعْنَاقهم فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَذَا مُحَمَّد وَالْخَمِيس فَلَجَئُوا إِلَى الْحصن فَرفع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَدَيْهِ وَقَالَ الله أكبر خربَتْ خَيْبَر
-
وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي سُورَة الصافات إِن شَاءَ الله تَعَالَى
-
١٩٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
-
رُوِيَ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه لما دعاهم يَعْنِي النَّصَارَى إِلَى المباهلة قَالُوا حَتَّى نرْجِع وَنَنْظُر فَلَمَّا تَخَالُّوا قَالُوا للعاقب وَكَانَ ذَا
vol. 1, p. 186رَأْيهمْ يَا عبد الْمَسِيح مَا ترَى فَقَالَ وَالله لقد عَرَفْتُمْ يَا معشر النَّصَارَى أَن مُحَمَّدًا نَبِي مُرْسل وَلَقَد جَاءَكُم بِالْفَصْلِ من أَمر صَاحبكُم وَالله مَا بِأَهْل قوم نَبيا قطّ فَعَاشَ كَبِيرهمْ وَنبت صَغِيرهمْ وَلَئِن فَعلْتُمْ لتهلكن فَإِن أَبَيْتُم إِلَّا إلْف دينكُمْ وَالْإِقَامَة عَلَى مَا أَنْتُم عَلَيْهِ فَوَادعُوا الرجل وَانْصَرفُوا إِلَى بِلَادكُمْ فَأتوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقد غَدا مُحْتَضِنًا الْحُسَيْن آخِذا بيد الْحسن وَفَاطِمَة تمشي خَلفه وَعلي خلفهمَا وَهُوَ يَقُول إِذا أَنا دَعَوْت فَأمنُوا فَقَالَ أَسْقُف نَجْرَان يَا معشر النَّصَارَى إِنِّي لأرَى وُجُوهًا لَو شَاءَ الله أَن يزِيل جبلا من مَكَانَهُ لَأَزَالَهُ بهَا فَلَا تباهلوا فَتَهْلكُوا وَلَا يَبْقَى عَلَى وَجه الأَرْض نَصْرَانِيّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم رَأينَا أَلا نباهلك وَأَن نقرك عَلَى دينك وَنثْبت عَلَى ديننَا قَالَ فَإِذا أَبَيْتُم المباهلة فأسلموا يكن لكم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْكُم مَا عَلَيْهِم فَأَبَوا قَالَ فَإِنِّي أناجزكم قَالُوا مَا لنا بِحَرب الْعَرَب طَاقَة وَلَكِن نُصَالِحُكَ عَلَى أَلا تَغْزُونَا وَلَا تخيفنا وَلَا تردنَا عَن ديننَا عَلَى أَن نُؤَدِّي إِلَيْك كل عَام ألفي حلَّة ألف فِي صفر وَألف فِي رَجَب وَثَلَاثِينَ درعا عَارِية من حَدِيد فَصَالحهُمْ عَلَى ذَلِك وَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الْهَلَاك قد تدلى عَلَى أهل نَجْرَان وَلَو لَاعِنُوا لمسخوا قردة وَخَنَازِير ولاضطرم عَلَيْهِم الْوَادي نَارا ولاستأصل الله نَجْرَان وَأَهله حَتَّى الطير عَلَى رُءُوس الشّجر وَلما حَال الْحول عَلَى النَّصَارَى كلهم حَتَّى يهْلكُوا
-
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرين حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن فرج ثَنَا أَبُو عمر الدوري ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَن وَفد نَجْرَان من النَّصَارَى قدمُوا عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وهم أَرْبَعَة عشرَة رجلا من أَشْرَافهم مِنْهُم السَّيِّد وَهُوَ
vol. 1, p. 187الْكَبِير وَالْعَاقِب وَهُوَ الَّذِي بعده وَكَانَ صَاحب رَأْيهمْ واسْمه عبد الْمَسِيح وَقَالَ لَهُم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَسْلمُوا أَسْلمُوا ثمَّ تَلا عَلَيْهِم إِن مثل عِيسَى عِنْد الله كَمثل آدم خلقه ... الْآيَة فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِم قَالُوا مَا نَعْرِف مَا نقُول فَقَالَ إِن الله قد أَمرنِي إِن لم تقبلُوا هَذَا أَن أُبَاهِلكُم قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم حَتَّى نرْجِع فَنَنْظُر فِي أمرنَا ثمَّ نَأْتِيك قَالَ فَخَلا بَعضهم بِبَعْض وَقَالَ السَّيِّد للعاقب يَا عبد الْمَسِيح قد وَالله علمْتُم أَن الرجل لنَبِيّ مُرْسل وَمَا لَاعن قوم قطّ نَبيا فَتَبقى كَبِيرهمْ وَلَا نبت صَغِيرهمْ فَإِن أَنْتُم لم تَتبعُوهُ وَأَبَيْتُمْ إِلَّا إلْف دينكُمْ فَوَادَعُوهُ وَارْجِعُوا إِلَى بِلَادكُمْ وَكَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد خرج بِنَفر من أَهله فجَاء عبد الْمَسِيح بِابْنِهِ وَابْن أَخ لَهُ وَجَاء رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَمَعَهُ عَلّي وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذا أَنا دَعَوْت فَأمنُوا فَأَبَوا أَن يُلَاعِنُوا وصالحوه عَلَى الْجِزْيَة وَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم نرْجِع عَلَى ديننَا وَنَدَعك وَدينك
-
ثمَّ أخرج نَحوه عَن الشّعبِيّ مُرْسلا وَفِيه فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَإِن أَبَيْتُم المباهلة فأسلموا وَلكم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْكُم مَا عَلَيْهِم فَإِن أَبَيْتُم فأعطوا الْجِزْيَة كَمَا قَالَ الله قَالُوا مَا نُكَلِّم إِلَّا أَنْفُسنَا قَالَ فَإِن أَبَيْتُم فَإِنِّي أَنْبِذ إِلَيْكُم عَلَى سَوَاء قَالُوا مَا لنا طَاقَة بِحَرب الْعَرَب وَلَكِن نُؤَدِّي الْجِزْيَة فَجعل عَلَيْهِم كل سنة ألفي حلَّة ألفا فِي صفر وألفا فِي رَجَب فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لقد أَتَانِي البشير بهلكة أهل نَجْرَان لَو تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعنَة مُخْتَصر
-
ورَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزُّبَيْر فِي قَوْله تَعَالَى إِن هَذَا لَهو الْقَصَص الْحق إِلَى قَوْله فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ قَالَ لما دَعَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْوَفْد من نَصَارَى نَجْرَان إِلَى الْمُلَاعنَة قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم دَعْنَا نَنْظُر فِي أمرنَا ثمَّ نَأْتِيك بِمَا نُرِيد أَن نَفْعل فِيمَا دَعوتنَا إِلَيْهِ فانصرفوا عَنهُ ثمَّ خلوا بِالْعَاقِبِ وَكَانَ ذَا رَأْيهمْ فَقَالُوا يَا عبد الْمَسِيح
vol. 1, p. 188مَا ترَى قَالَ وَالله يَا معشر النَّصَارَى لقد علمْتُم أَن مُحَمَّدًا لنَبِيّ مُرْسل وَلَقَد جَاءَكُم بِالْفَصْلِ من خبر صَاحبكُم وَقد علمْتُم مَا لَاعن قوم نَبيا قطّ فَتَبقى كَبِيرهمْ وَلَا نبت صَغِيرهمْ وَإنَّهُ للِاسْتِئْصَال مِنْكُم إِن فَعلْتُمْ فَإِن كُنْتُم قد أَبَيْتُم إِلَّا إلْف دينكُمْ وَالْإِقَامَة عَلَى مَا أَنْتُم عَلَيْهِ من القَوْل فِي صَاحبكُم فَوَادعُوا الرجل ثمَّ انصرفوا إِلَى بِلَادكُمْ فَأتوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم قد رَأينَا أَلا نُلَاعِنك وَأَن نَتْرُكك عَلَى دينك وَنَرْجِع إِلَى ديننَا
-
ثمَّ أسْند إِلَى السّديّ قَالَ فَأخذ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْحسن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة وَقَالَ لعَلي اتَّبعنَا فَخرج مَعَهم وَلم تخرج النَّصَارَى يَوْمئِذٍ وَقَالُوا إِنَّا نَخَاف أَن يكون هَذَا هُوَ النَّبِي وَلَيْسَت دَعْوَة النَّبِي كَغَيْرِهِ فَتَخَلَّفُوا عَنهُ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَو خَرجُوا لَاحْتَرَقُوا فَصَالَحُوهُ عَلَى أَن لَهُ عَلَيْهِم ثَمَانِينَ ألفا فَمَا عجزت الدَّرَاهِم فَفِي الْعرُوض الْحلَّة بِأَرْبَعِينَ وَعَلَى أَن لَهُ عَلَيْهِم ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ درعا وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَأَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ فرسا غَازِيَة كل سنة وَأَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ضَامِن لَهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِم انْتَهَى وَذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة من قَول ابْن إِسْحَاق لن يُجَاوز بِهِ وَمُصَالَحَة أهل نَجْرَان عَلَى ألفي حلَّة وعارية ثَلَاثِينَ درعا
-
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْخراج من حَدِيث السّديّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ صَالح الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أهل نَجْرَان عَلَى ألفي حلَّة النّصْف فِي صفر والبقية فِي رَجَب يؤدونها إِلَى الْمُسلمين وعارية ثَلَاثِينَ درعا وَثَلَاثِينَ فرسا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَثَلَاثِينَ من كل صنف من أَصْنَاف السِّلَاح يغزون بهَا والمسلمون ضامنون لَهَا حَتَّى يردوها عَلَيْهِم مُخْتَصر
-
١٩٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
-
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خرج وَعَلِيهِ مرط مرجل من شعر أسود فجَاء الْحسن فَأدْخلهُ ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَأدْخلهُ
vol. 1, p. 189ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ عَلّي ثمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت ...
-
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْفَضَائِل من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة عَن عَائِشَة قَالَت خرج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ غَدَاة وَعَلِيهِ مرط مرجل من شعر أسود فجَاء الْحسن بن عَلّي فَادْخُلْهُ ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَأدْخلهُ ثمَّ جَاءَت فَاطِمَة فَأدْخلهَا ثمَّ جَاءَ عَلّي فَأدْخلهُ ثمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا انْتَهَى
-
وَوهم الْحَاكِم فَرَوَاهُ فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه مرجل يرْوَى بِالْجِيم وَبِالْحَاءِ وَهُوَ كسَاء من صوف أوخز
-
وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه الْمرجل بِالْحَاء وَالْجِيم هُوَ الْمُوشى بِمثل صور الرِّجَال
-
١٩٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
-
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه لما نزلت لَيْسَ علينا فِي الْأُمِّيين سَبِيل قَالَ كذب أَعدَاء الله مَا من شَيْء فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا وَهُوَ تَحت قدمي إِلَّا الْأَمَانَة فَإِنَّهَا مُؤَدَّاة إِلَى الْبَار والفاجر
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا ابْن حميد ثَنَا يَعْقُوب القمي ثَنَا جَعْفَر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ لما قَالَ أهل الْكتاب لَيْسَ علينا فِي الْأُمِّيين سَبِيل قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كذب أَعدَاء الله ... إِلَى آخِره
-
ورَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى أَنا أَبُو ربيع الزهْرَانِي ثَنَا يَعْقُوب القمي بِهِ سندا ومتنا وَهَذَا مُرْسل
-
قَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيبه وَمَعْنى قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام تَحت
vol. 1, p. 190قدمي أَي أَهْدَرْتُهُ كُله وَهَذَا فِي لُغَة الْعَرَب يَقُول الرجل للرِّجَال إِذا وَقع بَينهم شَرّ ثمَّ أَرَادَ الصُّلْح اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ انْتَهَى
-
١٩٦ - قَوْله
-
عَن ابْن عَبَّاس أَنه سَأَلَهُ رجل فَقَالَ إِنَّا نصيب فِي الْغَزْو من أَمْوَال أهل الذِّمَّة الدَّجَاجَة وَالشَّاة قَالَ فَيَقُولُونَ مَاذَا قَالَ يَقُول لَيْسَ علينا فِي ذَلِك بَأْس قَالَ هَذَا كَمَا قَالَ أهل الْكتاب لَيْسَ علينا فِي الْأُمِّيين سَبِيل إِنَّهُم إِذا أَدّوا الْجِزْيَة لم يحل أكل أَمْوَالهم إِلَّا بِطيبَة أنفسهم
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه وَفِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي عَن صعصعة بن مُعَاوِيَة أَنه سَأَلَ ابْن عَبَّاس فَقَالَ إِنَّا نمر بِأَهْل الذِّمَّة فَيذبحُونَ لنا الدَّجَاجَة وَالشَّاة قَالَ وَيَقُولُونَ مَاذَا ... إِلَى آخِره
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن وَكِيع ثَنَا أبي ثَنَا سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق بِهِ
-
١٩٧ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
-
رُوِيَ عَن الْأَشْعَث بن قيس قَالَ نزلت فِي يشْتَرونَ بِعَهْد الله ثمنا قَلِيلا قَالَ كَانَت بيني وَبَين رجل خُصُومَة فِي بِئْر فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ شَاهِدَاك أَو يَمِينه فَقلت إِذا يحلف وَلَا يُبَالِي فَقَالَ من حلف عَلَى يَمِين يسْتَحق بهَا مَالا هُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي عدَّة مَوَاضِع مِنْهُ وَمُسلم فِي كتاب الْأَيْمَان عَن أبي وَائِل قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود من حلف عَلَى يَمِين يسْتَحق بهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله وَهُوَ غَضْبَان فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك إِن
vol. 1, p. 191الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا) إِلَى عَذَاب أَلِيم ثمَّ إِن الْأَشْعَث ابْن قيس خرج إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدثكُمْ أَبُو عبد الرَّحْمَن قَالَ فَحَدَّثنَاهُ فَقَالَ صدق لفي وَالله نزلت كَانَ بيني وَبَين رجل خُصُومَة فِي بِئْر فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ شَاهِدَاك أَو يَمِينه قلت إِنَّه إِذا يحلف وَلَا يُبَالِي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام من حلف عَلَى يَمِين يسْتَحق بهَا مَالا هُوَ فَاجر لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان انْتَهَى
-
١٩٨ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
-
رُوِيَ أَن أَبَا رَافع الْقرظِيّ وَالسَّيِّد من نَصَارَى نَجْرَان قَالَا لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَتُرِيدُ أَن نعبدك ونتخذك رَبًّا قَالَ معَاذ الله أَن يعبد غير الله أَو أَن نأمر بِعبَادة غير الله فَمَا بذلك بَعَثَنِي وَلَا بذلك أَمرنِي فَنزلت مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب ... الْآيَة
-
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي أَبْوَاب الْوُفُود فِي بَاب وُفُود نَجْرَان عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت ثني سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اجْتمعت نَصَارَى نَجْرَان وأحبار يهود عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فتنازعوا عِنْده فَقَالَت الْأَحْبَار مَا كَانَ إِبْرَاهِيم يَهُودِيّا وَقَالَت النَّصَارَى مَا كَانَ إِلَّا نَصْرَانِيّا فَأنْزل الله فيهم يَا أهل الْكتاب لم تحاجون فِي إِبْرَاهِيم وَمَا أنزلت التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِلَّا من بعده إِلَى قَوْله وَالله ولي الْمُؤمنِينَ فَقَالَ أَبُو رَافع الْقرظِيّ وَرجل آخر مِنْهُم يُقَال لَهُ الرئيس وَهُوَ السَّيِّد لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقد دعاهم لِلْإِسْلَامِ أَتُرِيدُ منا يَا مُحَمَّد أَن نعبدك كَمَا تعبد النَّصَارَى عِيسَى بن مَرْيَم فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام معَاذ الله أَن أعبد غير الله أَو آمُر بِعبَادة غَيره مَا بذلك بَعَثَنِي وَلَا بذلك أَمرنِي فَأنْزل الله تَعَالَى فِي ذَلِك مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب وَالْحكم والنبوة ثمَّ يَقُول للنَّاس كونُوا عبادا لي من دون الله ... إِلَى آخر الْآيَات
vol. 1, p. 192وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن إِسْحَاق بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور وَمَتنه وَذكره ابْن هِشَام فِي سيرته من قَول ابْن إِسْحَاق لم يُجَاوز بِهِ إِلَّا أَن عِنْده وَعند الطَّبَرِيّ أَبُو نَافِع بالنُّون
وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ عَن الْكَلْبِيّ وَعَطَاء عَن ابْن عَبَّاس أَن أَبَا رَافع والرئيس من نَصَارَى نَجْرَان قَالَا يَا مُحَمَّد ... إِلَى آخِره سَوَاء
-
١٩٩ - الحَدِيث السَّادِس عشر
-
رُوِيَ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله نسلم عَلَيْك كَمَا يسلم بَعْضنَا عَلَى بعض أَفلا نسجد لَك قَالَ لَا يَنْبَغِي أَن يسْجد لأحد من دون الله وَلَكِن أكْرمُوا نَبِيكُم واعرفوا الْحق لأَهله
قلت غَرِيب وَنَقله الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْحسن قَالَ بَلغنِي أَن رجلا قَالَ ... فَذكره
-
٢٠٠ - رُوِيَ أَن أهل الْكتاب اخْتَصَمُوا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ من دين إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وكل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ ادَّعَى أَنه أولَى بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كلا الْفَرِيقَيْنِ بَرِيء من دين إِبْرَاهِيم فَقَالُوا مَا نرضى بِقَضَائِك وَلَا نَأْخُذ بِدينِك فَنزلت
-
قلت غَرِيب أَيْضا وَنَقله الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن ابْن عَبَّاس
vol. 1, p. 193أَن أهل الْكتاب اخْتَصَمُوا ... إِلَى آخِره سَوَاء
-
٢٠١ - الحَدِيث السَّابِع عشر
-
رُوِيَ أَنه لما نزلت لن تنالوا الْبر حَنَى تنفقوا مِمَّا تحبون جَاءَ أَبُو طَلْحَة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء فضعها يَا رَسُول الله حَيْثُ أَرَاك الله فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بخ بخ ذَاك مَال رابح وَإِنِّي أرَى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين فَقَالَ طَلْحَة أَفعَلهَا يَا رَسُول الله وَقسمهَا فِي أَقَاربه
-
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الْوَقْف وَمُسلم فِي الزَّكَاة من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس بن مَالك قَالَ لما نزلت لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون قَامَ أَبُو طَلْحَة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الله يَقُول لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون وَإِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا فضعها حَيْثُ أَرَاك الله فَقَالَ بخ ذَاك مَال رابح أَو قَالَ رَايِح شكّ أَبُو سَلمَة وَقد سَمِعت مَا قلت وَإِنِّي أرَى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين قَالَ أَبُو طَلْحَة أفعل يَا رَسُول الله فَقَسمهَا أَبُو طَلْحَة فِي أَقَاربه وَبني عَمه انْتَهَى