سورة آل عمران

510 paragraphs · vol. 1, p. 175

Page 6 of 13

  1. عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ من أَمر بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَن الْمُنكر فَهُوَ خَليفَة الله فِي أرضه وَخَلِيفَة رَسُوله وَخَلِيفَة كِتَابه

    قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل من حَدِيث كَادِح بن رَحْمَة الْقَرنِي عَن عبد الله بن لَهِيعَة عَن ابْن أبي حبيب عَن مُسلم بن جَابر الصَّدَفِي عَن عبَادَة ابْن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... فَذكره سَوَاء

    وَفِيه حَدِيث مُرْسل رَوَاهُ عَلّي بن معبد فِي كتاب الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة ثَنَا بَقِيَّة ابْن الْوَلِيد الْحِمصِي عَن حسان بن سُلَيْمَان عَن أبي نَضرة عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... فَذكره وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره

    vol. 1, p. 213
  2. ٢٢٤ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

  3. عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ أفضل الْجِهَاد الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَمن شنئ الْفَاسِقين وَغَضب لله غضب الله لَهُ

  4. قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا فَقَالَ أَحْمد ابْن السّديّ ثَنَا الْحُسَيْن بن علوِيَّة الْقطَّان ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى الْعَطَّار ثَنَا إِسْحَاق بن بشر ثَنَا مقَاتل عَن قَتَادَة عَن خلاس بن عَمْرو قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد عَلّي بن أبي طَالب إِذْ أَتَاهُ رجل من خُزَاعَة فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَل سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ينعَت الْإِسْلَام قَالَ نعم سمعته يَقُول بني الْإِسْلَام عَلَى أَرْبَعَة

    vol. 1, p. 214أَرْكَان الصَّبْر وَالْيَقِين وَالْجهَاد وَالْعدْل ... إِلَى أَن قَالَ وَالْجهَاد أَربع شعب الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والصدق فِي مَوَاطِن الصَّبْر وَشَنَآن الْفَاسِقين فَمن أَمر بِالْمَعْرُوفِ شدّ ظهر الْمُؤمن وَمن نهَى عَن الْمُنكر أرْغم أنف الْكَافِر وَمن صدق فِي مَوَاطِن الصَّبْر أحرز دينه وَقَضَى مَا عَلَيْهِ وَمن شنئ الْفَاسِقين فقد غضب لله وَمن غضب لله غضب الله لَهُ مُخْتَصر ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ خلاس بن عَمْرو عَن عَلّي مَرْفُوعا وَرَوَاهُ الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن وَقبيصَة بن جَابر عَن عَلّي قَوْله انْتَهَى

  5. ٢٢٥ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ

  6. عَن أبي أُمَامَة فِي قَوْله تَعَالَى يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه قَالَ هم الْخَوَارِج وَلما رَآهُمْ عَلَى درج دمشق دَمَعَتْ عَيناهُ ثمَّ قَالَ كلاب النَّار هَؤُلَاءِ شَرّ قَتْلَى تَحت أَدِيم السَّمَاء وَخير قَتْلَى تَحت أَدِيم السَّمَاء الَّذين قَتلهمْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ لَهُ أَبُو غَالب أَشَيْء تَقوله بِرَأْيِك أم شَيْء سمعته من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ بل سمعته من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ غير مرّة قَالَ فَمَا شَأْنك دَمَعَتْ عَيْنَاك قَالَ رَحْمَة لَهُم كَانُوا من أهل الْإِسْلَام فَكَفرُوا ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة

  7. قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن ماجة فِي السّنة من حَدِيث أبي غَالب وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي قَالَ رَأَى أَبُو أُمَامَة رُءُوسًا مَنْصُوبَة عَلَى درج دمشق فَقَالَ أَبُو أُمَامَة هَؤُلَاءِ كلاب النَّار شَرّ قَتْلَى تَحت أَدِيم السَّمَاء وَخير قَتْلَى من قَتَلُوهُ ثمَّ قَرَأَ يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه ... إِلَى آخر الْآيَة فَقلت لأبي أُمَامَة أَنْت سمعته من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لَو لم أسمعهُ إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا حَتَّى عد سبعا مَا حَدَّثتكُمُوهُ انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن

    vol. 1, p. 215وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي آخر الْقصاص وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه كلهم من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر سَمِعت أَبَا غَالب يَقُول أُتِي برؤوس الْأزَارِقَة فَنصبت عَلَى درج دمشق جَاءَ أَبُو أُمَامَة فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيناهُ فَقَالَ كلاب النَّار هَؤُلَاءِ شَرّ قَتْلَى قتلوا تَحت أَدِيم السَّمَاء وَخير قَتْلَى قتلوا تَحت أَدِيم السَّمَاء الَّذين قَتلهمْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَقلت مَا شَأْنك دَمَعَتْ عَيْنَاك قَالَ رَحْمَة لَهُم كَانُوا من أهل الْإِسْلَام قَالَ فَقلت بِرَأْيِك أَو شَيْء سمعته من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ انْتَهَى

  8. وَله سَنَد آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ من حَدِيث شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة

  9. وَله طَرِيق آخر عِنْد الْحَاكِم رَوَاهُ فِي كتاب قتل الْبُغَاة من حَدِيث عِكْرِمَة ابْن عمار ثَنَا عبد الله بن شَدَّاد قَالَ سَمِعت أَبَا أُمَامَة وَهُوَ وَاقِف عَلَى بَاب دمشق وَهُوَ يَقُول كلاب أهل النَّار ... فَذكره وَفِيه فَقَالَ لَهُ رجل أَشَيْء تَقوله بِرَأْيِك ... إِلَى آخِره ثمَّ قَرَأَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَينَات الْآيَة انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ قَالَ وَالْغَالِب عَلَى هَذَا الْمَتْن من حَدِيث أبي غَالب عَن أبي أُمَامَة انْتَهَى

  10. وَبِسَنَد الْحَاكِم رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَمَتنه وَلَفظ المُصَنّف سَوَاء

    وَزَاد أَحْمد ثمَّ قَرَأَ يَوْم تبيض وُجُوه ... الْآيَتَيْنِ

  11. وَرَوَاهُ الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي غَالب بِهِ

  12. وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث شريك عَن الْحمانِي عَن أبي غَالب بِهِ

  13. ٢٢٦ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ

  14. عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أخر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَلَاة الْعشَاء لَيْلَة ثمَّ

    vol. 1, p. 216خرج إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس ينتظرون الصَّلَاة فَقَالَ أما إِنَّه لَيْسَ من أهل الْأَدْيَان أحد يذكر الله هَذِه السَّاعَة غَيْركُمْ وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة

  15. قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع ثَنَا أَبُو النَّضر عَن أبي مُعَاوِيَة عَن عَاصِم بِهِ بِلَفْظ ابْن حبَان سَوَاء ورَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّابِع وَالْعِشْرين من الْقسم الرَّابِع من حَدِيث شَيبَان عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن زر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أخر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... فَذكره سَوَاء وَزَاد ثمَّ تَلا لَيْسُوا سَوَاء من أهل الْكتاب أمة قَائِمَة يَتلون آيَات الله آنَاء اللَّيْل وهم يَسْجُدُونَ وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَالْبَزَّاز انْتَهَى

  16. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة فِي مسنديهما

    ورَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كِتَابه الْحِلْية من حَدِيث شَيبَان بن فروخ ثَنَا عِكْرِمَة ابْن إِبْرَاهِيم ثَنَا عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن زر بن حُبَيْش عَن عبد الله بن مَسْعُود ... فَذكره سَوَاء

  17. ورَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ بِسَنَد ابْن حبَان وَمَتنه

  18. ٢٢٧ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ

  19. عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ الْأَنْصَار شعار وَالنَّاس دثار

  20. قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْمَغَازِي فِي بَاب غَزْوَة الطَّائِف وَمُسلم فِي كتاب الزَّكَاة كِلَاهُمَا من حَدِيث عبد الله بن زيد بن عَاصِم أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما فتح حنينا قسم الْمَغَانِم فَأعْطَى الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم فَبَلغهُ أَن الْأَنْصَار يحبونَ أَن يُصِيبُوا مَا أصَاب النَّاس فَقَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فخطبهم فَحَمدَ الله فَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا معشر الْأَنْصَار ألم أَجِدكُم ضلالا فَهدَاكُم الله بِي وَعَالَة فَأَغْنَاكُمْ الله بِي وَمُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمْ الله بِي وَيَقُولُونَ الله وَرَسُوله أَمن فَقَالَ أَلا تُجِيبُونِي قَالُوا الله وَرَسُوله أَمن قَالَ أما إِنَّكُم لَو شِئْتُم أَن تَقولُوا كَذَا وَكَذَا من الْأَمر لِأَشْيَاء عَددهَا زعم عَمْرو أَلا يحفظها فَقَالَ

    vol. 1, p. 217أَلا ترْضونَ أَن تذْهب النَّاس بِالشَّاة وَالْإِبِل وَتَذْهَبُونَ برَسُول الله إِلَى رحالكُمْ الْأَنْصَار شعار وَالنَّاس دثار وَلَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرَءًا من الْأَنْصَار وَلَو سلك النَّاس وَاديا أَو شعبًا لَسَلَكْت وَادي الْأَنْصَار أَو شِعْبهمْ إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض انْتَهَى وَأَعَادَهُ المُصَنّف فِي سُورَة المدثر

  21. ٢٢٨ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ

  22. رُوِيَ أَن الْمُشْركين نزلُوا بِأحد يَوْم الْأَرْبَعَاء فَاسْتَشَارَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَصْحَابه ودعا عبد الله بن أبي بن سلول وَلم يَدعه قطّ قبلهَا فَاسْتَشَارَهُ فَقَالَ عبد الله وَأكْثر الْأَنْصَار يَا رَسُول الله أقِم بِالْمَدِينَةِ وَلَا نخرج إِلَيْهِم فوَاللَّه مَا خرجنَا مِنْهَا إِلَى عدد قطّ إِلَّا أصَاب منا وَلَا دَخلهَا علينا إِلَّا أَصَابَنَا مِنْهُ فَكيف وَأَنت هُنَا فَدَعْهُمْ فَإِن أَقَامُوا أَقَامُوا بشر محبس وَإِن دخلُوا قَاتلهم الرِّجَال فِي وُجُوههم وَرَمَاهُمْ النِّسَاء وَالصبيان بِالْحِجَارَةِ وَإِن رجعُوا رجعُوا خَاسِئِينَ وَقَالَ بَعضهم يَا رَسُول الله اخْرُج بِنَا إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَكْلُب لَا يرَوْنَ أَنا قد جبنا عَنْهُم وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِنِّي رَأَيْت فِي مَنَامِي بقرًا مذبحَة حَولي فَأَوَّلتهَا خيرا وَرَأَيْت فِي ذُبَاب سَيفي ثلمًا فَأَوَّلْته هزيمَة وَرَأَيْت كَأَنِّي أدخلت يَدي فِي درع حَصِينَة فَأَوَّلتهَا الْمَدِينَة فَإِن رَأَيْتُمْ أَن تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدْعُوهُمْ فَقَالَ رجال من الْمُسلمين قد فَاتَتْهُمْ بدر وَأكْرمهمْ الله بِالشَّهَادَةِ يَوْم أحد اخْرُج بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَلم يزَالُوا بِهِ حَتَّى دخل فَلبس لأمته فَلَمَّا رَأَوْهُ قد لبس لأمته ندموا وَقَالُوا بئْسَمَا صنعنَا نشِير عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَالْوَحي يَأْتِيهِ وَقَالُوا اصْنَع يَا رَسُول الله مَا رَأَيْت فَقَالَ مَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يلبس لأمته فَيَضَعهَا حَتَّى يُقَاتل فَخرج يَوْم الْجُمُعَة بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَأصْبح بِالشعبِ من أحد يَوْم السبت لِلنِّصْفِ من شَوَّال فَمَشى عَلَى رجلَيْهِ يصف أَصْحَابه لِلْقِتَالِ كَأَنَّمَا يقوم بهم

    vol. 1, p. 218الْقدح إِن رَأَى صَدرا خَارِجا قَالَ تَأَخّر وَكَانَ نُزُوله فِي عدوة الْوَادي وَجعل ظَهره وَعَسْكَره إِلَى أحد وَأمر عبد الله بن جُبَير عَلَى الرُّمَاة وَقَالَ لَهُم انْضَحُوا عَنَّا بِالنَّبلِ لَا يرمونا من وَرَائِنَا

  23. قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِتَغَيُّر يسير رَوَاهُ فِي بَاب غَزْوَة أحد عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ وَعَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَمُحَمّد بن يَحْيَى بن حبَان وَالْحصين بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَمْرو بن سعد بن معَاذ وَغَيرهم من عُلَمَائِنَا كلهم حدث عَن غَزْوَة أحد وَكَانَ من حَدِيثهمْ قَالُوا قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ للْمُسلمين يَوْم أحد إِنِّي رَأَيْت بقرًا وَأَوَّلْتهَا خيرا وَرَأَيْت فِي ذُبَابَة سَيفي ثلمًا وَرَأَيْت أَنِّي أدخلت يَدي فِي درع حَصِينَة فَأَوَّلتهَا الْمَدِينَة فَإِن رَأَيْتُمْ أَن تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدْعُوهُمْ حَيْثُ نزلُوا فَإِن أَقَامُوا أَقَامُوا بشر مقَام وَإِن هم دخلُوا علينا قَاتَلْتُمُوهُمْ فِيهَا فَقَالَ رجل مِمَّن أكْرمه الله بِالشَّهَادَةِ يَوْم أحد وَكَانَ فَاتَهُ يَوْم بدر يَا رَسُول الله اخْرُج بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا لَا يرَوْنَ أَنا جبنا عَنْهُم فَقَالَ عبد الله بن أبي يَا رَسُول الله أقِم بِالْمَدِينَةِ وَلَا تخرج إِلَيْهِم فَلم يزل النَّاس برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى دخل فَلبس لأمته وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة حِين فرغ من الصَّلَاة وَقد مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ مَالك ابْن عَمْرو أحد بني النجار وَصَلى عَلَيْهِ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثمَّ خرج عَلَيْهِم وَقد نَدم النَّاس وَقَالُوا نشِير عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَالْوَحي ينزل عَلَيْهِ وَهُوَ أعلم بِاللَّه وَمَا يُرِيد وَقَالُوا يَا رَسُول الله أقِم فَالرَّأْي رَأْيك فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا يَنْبَغِي للنَّبِي إِذا لبس لأمته أَن يَضَعهَا حَتَّى يُقَاتل فَخرج عَلَيْهِ السَّلَام فِي ألف رجل من أَصْحَابه حَتَّى إِذا كَانُوا بِالشَّوْطِ بَين الْمَدِينَة وَأحد انْخَذَلَ عَنهُ عبد الله بن أبي الْمُنَافِق بِثلث النَّاس وَمَضَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... فَذكره كَيْفيَّة مسيره قَالَ فَصف لَهُم وَلِوَاؤُهُ يَوْمئِذٍ مَعَ عَلّي بن أبي طَالب قَالَ ابْن إِسْحَاق فَالْتَقوا يَوْم السبت النّصْف من شَوَّال وَأمر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى الرُّمَاة عبد الله بن جُبَير أَخا

    vol. 1, p. 219بني عَمْرو بن عَوْف وَالرُّمَاة يَوْمئِذٍ خَمْسُونَ رجلا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ انْضَحْ عَنَّا الْخَيل بِالنَّبلِ لَا يَأْتُونَا من وَرَائِنَا فَاثْبتْ مَكَانك لَا نُؤْتَيَنَّ من قبلك مُخْتَصر

    ورَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَة أحد حَدثنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة ... فَذكره بِتَغَيُّر يسير

  24. وَأخرجه ابْن هِشَام فِي سيرته فِي غَزْوَة أحد من قَول ابْن إِسْحَاق بِلَفْظ المُصَنّف

    ورَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن إِسْحَاق بِسَنَد الْبَيْهَقِيّ فَذكر مِنْهُ قِطْعَة ثمَّ قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ ... فَذكر بَاقِيه بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء ... إِلَى قَوْله وَأصْبح بِالشعبِ لم يذكر آخِره

  25. وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن الْمسور بن مخرمَة ... فَذكره مطولا وَفِيه زيادات وَنقص وَفِيه وَجعل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُسَوِّي تِلْكَ الصُّفُوف لِلْقِتَالِ يَقُول تقدم يَا فلَان تَأَخّر يَا فلَان حَتَّى إِنَّه ليرَى منْكب الرجل خَارِجا فيؤخره فَهُوَ يُقَوِّمهُمْ كَأَنَّمَا يقوم بهم القداح

  26. ٢٢٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ

  27. رُوِيَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خرج يَعْنِي فِي غَزْوَة أحد فِي ألف وَقيل فِي تِسْعمائَة وَخمسين وَالْمُشْرِكُونَ فِي ثَلَاثَة آلَاف وَوَعدهمْ الْفَتْح إِن صَبَرُوا فانخذل عبد الله بن أبي بِثلث النَّاس وَقَالَ يَا قوم علام نقْتل أَنْفُسنَا وَأَوْلَادنَا فَتَبِعهُمْ عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ فَقَالَ

    vol. 1, p. 220أنْشدكُمْ الله فِي نَبِيكُم وَأَنْفُسكُمْ قَالَ عبد الله لَو نعلم قتالا لَاتَّبَعْنَاكُمْ فهم الْحَيَّانِ بِاتِّبَاع عبد الله فَعَصَمَهُمْ الله فَمَضَوْا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَالْحَيَّانِ من الْأَنْصَار بَنو سَلمَة من الْخَزْرَج وَبَنُو حَارِثَة من الْأَوْس وَفِيهِمَا نزلت إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا

  28. قلت هُوَ فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة أحد من قَول ابْن إِسْحَاق فِي كَلَام طَوِيل وَتقدم بعضه فِي الحَدِيث الَّذِي قبله

  29. ٢٣٠ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ

  30. عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ لأَصْحَابه تسوموا فَإِن الْمَلَائِكَة قد تسومت

  31. قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْمَغَازِي فِي بَاب غَزْوَة بدر ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن ابْن عون عَن عُمَيْر بن إِسْحَاق قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تسوموا فَإِن الْمَلَائِكَة قد تسومت قَالَ فَهُوَ أول يَوْم وضع الصُّوف انْتَهَى

  32. وَعَن ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث ثمَّ قَالَ والتسويم هُوَ الْعَلامَة يُقَال سوم فلَان فرسه إِذا علمهَا بحرير أَو نَحوه قَالَ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم انْتَهَى

  33. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا ابْن علية أَنا ابْن عون بِهِ

  34. وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات بِسَنَدِهِ عَن جمَاعَة مِنْهُم ابْن إِسْحَاق ومُوسَى ابْن عقبَة وَعبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد وَغَيرهم ... فَذكر قصَّة بدر بِطُولِهَا وفيهَا فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْمئِذٍ لأَصْحَابه تسوموا فَإِن الْمَلَائِكَة قد تسومت قَالَ فأعلموا بالصوف فِي مغافرهم وَقَلَانِسِهِمْ

    vol. 1, p. 221وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن صَالح عَن عَاصِم بن عمر عَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِن الْمَلَائِكَة قد سومت فَسَوَّمُوا قَالَ فأعلموا بالصوف فِي مغافرهم وَقَلَانِسِهِمْ

  35. ٢٣١ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ

  36. رُوِيَ أَن عتبَة بن أبي وَقاص شج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم أحد وَكسر رباعيته فَجعل يمسح الدَّم عَن وَجهه وَهُوَ يَقُول كَيفَ يفلح قوم خضبوا وَجه نَبِيّهم بِالدَّمِ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى رَبهم فَنزلت يَعْنِي لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء

  37. قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن قَتَادَة أَن عتبَة بن أبي وَقاص أصَاب ربَاعِية النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَشَجه فِي وَجهه فَجعل سَالم مولَى أبي حُذَيْفَة يغسل الدَّم عَن وَجهه وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول كَيفَ يفلح قوم صَنَعُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله فَأنْزل الله لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء انْتَهَى

  38. وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَهُوَ معضل

    وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي غَزْوَة أحد أخبرنَا مُحَمَّد بن حميد الْعَبْدي عَن معمر عَن قَتَادَة ... فَذكره سَوَاء

  39. والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ ذكر عتبَة بن أبي وَقاص وَلَا سَالم مولَى حُذَيْفَة أَخْرجَاهُ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ كسرت ربَاعِية النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم أحد وشج رَأسه فَجعل يَسْلت الدَّم عَن وَجهه وَيَقُول كَيفَ يفلح قوم فعلوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله فَأنْزل الله لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء قَالَ وَكَانَت فَاطِمَة تغسل الدَّم عَن وَجهه فَلَمَّا رَأَتْ أَن المَاء لَا يزِيد الدَّم إِلَّا كَثْرَة أخذت قِطْعَة حَصِير فَأَحْرَقتهُ حَتَّى صَار رَمَادا فَأَلْصَقته بِالدَّمِ فَاسْتَمْسك انْتَهَى

  40. وَفِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي أوردهُ المُصَنّف أَن الَّذِي شج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هُوَ عتبَة

    vol. 1, p. 222ابْن أبي وَقاص وَذكر فِيمَا بعده قَرِيبا حَدِيثا آخر وَفِيه أَن الَّذِي شجه عبد الله ابْن قمئة وَاخْتلفت الْأَخْبَار فِي ذَلِك أَيْضا فَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة أحد بِسَنَدِهِ إِلَى مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ قَالَ رَمَى يَوْمئِذٍ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رجل من بني الْحَارِث بن عبد مَنَاة يُقَال لَهُ عبد الله ابْن قمئة وَيُقَال بل رَمَاه عتبَة بن أبي وَقاص ثمَّ أسْند إِلَى مقسم قَالَ دَعَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَوْم أحد عَلَى عتبَة بن أبي وَقاص حِين كسر رباعيته وَدمِي وَجهه وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تحل عَلَيْهِ الْحول حَتَّى يَمُوت كَافِرًا فَمَا حَال عَلَيْهِ الْحول حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّار انْتَهَى