باب ما جاء في الكتابة
2 paragraphs · vol. 3, p. 295
- vol. 3, p. 295
١٢١٢- أخبرنَا عمر بن مُحَمَّد بن عمر الْهَمدَانِي حَدثنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر حَدثنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَار لتعتقها واشترطوا أَن يَجْعَل لَهُم ولاؤها فشرطت ذَلِك فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخْبرته بذلك فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ" وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِن شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ فَفَارَقَتْهُ وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ أَو يَد فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلا تطبخوا لَنَا هَذَا اللَّحْمَ" فَقَالَتْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَة فاهدته لنا فَقَالَ: "اطبخوا فَهُوَ لنا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة" .
-
١٢١٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بن الشماس وَلابْن عَمِّهِ فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قد عرفت فكاتبت على نَفسِي فَجئْت أستعين رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
vol. 3, p. 296رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَو مَا هُوَ خير من ذَلِك" قَالَت وَمَا هُوَ قَالَ: "أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ" فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ: "قَدْ فَعَلْتُ" فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ قَالُوا أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَالَتْ فَلَقَدْ أعتق بتزويجها بِهِ كَذَا وَكَذَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَالَتْ فَمَا أعلم امْرَأَة أعظم بركَة على قَومهَا مِنْهَا.