[باب من أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع]
10 paragraphs · vol. 6, p. 190
- vol. 6, p. 190
حَدِيثُ الضَّحَّاكِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ: «أَنَّهَا عَرَضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا، فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لِي» .
-
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ قَالَ الْبَزَّارُ: جَوَّدَهُ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ وَأَفْسَدَهُ بِالْيَمَنِ فَأَرْسَلَهُ وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ:
وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فَإِنَّمَا هُوَ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ أَوْ لَأَرْجُمَنَّكَ " وَحَكَمَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ وَحَكَى الْحَاكِمُ عَنْ مُسْلِمٍ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا وَهِمَ فِيهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: فَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ ثِقَةٌ خَارِجَ الْبَصْرَةِ حَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ، وَقَدْ أَخَذَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِظَاهِرِ الْحُكْمِ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَعْمَرٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ خُرَاسَانَ وَأَهْلِ الْيَمَامَةِ عَنْهُ قَالَ الْحَافِظُ: وَلَا يُفِيدُ ذَلِكَ شَيْئًا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ إنَّمَا سَمِعُوا مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ؛ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنْهُ بِغَيْرِهَا فَحَدِيثُهُ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ مُضْطَرِبٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ فِي بَلَدِهِ مِنْ كُتُبِهِ عَلَى الصِّحَّةِ؛ وَأَمَّا إذَا رَحَلَ فَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِأَشْيَاءَ وَهِمَ فِيهَا، اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ كَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ وَغَيْرِهِمْ وَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، وَأَعَلَّهُ بِتَفَرُّدِ مَعْمَرٍ فِي وَصْلِهِ وَتَحْدِيثِهِ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: طُرُقُهُ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ وَقَدْ أَطَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ تَخْرِيجَ طُرُقِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ كَذَلِكَ، وَقَدْ وَافَقَ مَعْمَرًا عَلَى وَصْلِهِ بَحْرٌ كُنَيْزٌ السَّقَّاءُ عَنْ الزُّهْرِيِّ
vol. 6, p. 191بَابُ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ
ــ
[نيل الأوطار]
-
وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَكَذَا وَصَلَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ عَنْ مَالِكٍ، وَيَحْيَى ضَعِيفٌ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الَّتِي رَوَاهَا أَحْمَدُ عَنْ عُمَرَ فَأَخْرَجَهَا أَيْضًا النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، وَهَذَا الْمَوْقُوفُ عَلَى عُمَرَ هُوَ الَّذِي حَكَمَ الْبُخَارِيُّ بِصِحَّتِهِ وَفِي الْبَابِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ أَوْ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ
، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْعَدَدِ الْمُبَاحِ لِلْحُرِّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي تَحْرِيمِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ هُنَالِكَ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ وَحَدِيثُ الضَّحَّاكِ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَهُوَ نَصُّ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: ٢٣] فَإِذَا أَسْلَمَ كَافِرٌ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ أُجْبِرَ عَلَى تَطْلِيقِ إحْدَاهُمَا، وَفِي تَرْكِ اسْتِفْصَالِهِ عَنْ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْهُمَا مِنْ الْمُتَأَخِّرَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُحْكَمُ لِعُقُودِ الْكُفَّارِ بِالصِّحَّةِ وَإِنْ لَمْ تُوَافِقْ الْإِسْلَامَ، فَإِذَا أَسْلَمُوا أَجْرَيْنَا عَلَيْهِمْ فِي الْأَنْكِحَةِ أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ ذَهَبَ إلَى هَذَا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد
وَذَهَبَتْ الْعِتْرَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ إلَى أَنَّهُ لَا يُقَرُّ مِنْ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ إلَّا مَا وَافَقَ الْإِسْلَامَ فَيَقُولُونَ: إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، وَجَبَ عَلَيْهِ إرْسَالُ مَنْ تَأَخَّرَ عَقْدُهَا، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ تَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسٍ، أَمْسَكَ مَنْ تَقَدَّمَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مِنْهُنَّ وَأَرْسَلَ مَنْ تَأَخَّرَ عَقْدُهَا إذَا كَانَتْ خَامِسَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَإِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى الْأُخْتَيْنِ أَوْ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ مَرَّةً وَاحِدَةً بَطَلَ وَأَمْسَكَ مَنْ شَاءَ مِنْ الْأُخْتَيْنِ وَأَرْسَلَ مَنْ شَاءَ وَأَمْسَكَ أَرْبَعًا مِنْ الزَّوْجَاتِ يَخْتَارُهُنَّ وَيُرْسِلُ الْبَاقِيَاتِ
وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ لِتَرْكِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلِاسْتِفْصَالِ فِي حَدِيثِ الضَّحَّاكِ وَحَدِيثِ غَيْلَانَ، وَلِمَا فِي قَوْلِهِ " اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا " قَالَ فِي الْقَامُوسِ فِي فَصْلِ الرَّاءِ مِنْ بَابِ اللَّامِ: وَأَبُو رِغَالٍ كَكِتَابٍ - فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَدَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ وَكَانَ مِنْ ثَمُودَ وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ فَدُفِنَ فِيهِ» الْحَدِيثَ وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ: كَانَ دَلِيلًا لِلْحَبَشَةِ حِينَ تَوَجَّهُوا إلَى مَكَّةَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ. غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيدَهْ: كَانَ عَبْدًا لِشُعَيْبٍ وَكَانَ عَشَّارًا جَائِرًا انْتَهَى. قَوْلُهُ: (لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْمُرَاجَعَةِ: الْمُرَاجَعَةَ اللُّغَوِيَّةَ، أَعْنِي إرْجَاعَهُنَّ إلَى نِكَاحِهِ وَعَدَمَ الِاعْتِدَادِ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ الْوَاقِعِ كَمَا ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ أَوْ زَوْجَاتِهِ مُرِيدًا لِإِبْطَالِ مِيرَاثِهِنَّ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَصِحُّ
وَقَدْ جَعَلَ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْأُصُولِ قِسْمًا مِنْ أَقْسَامِ الْمُنَاسِبِ، وَجَعَلُوا هَذِهِ الصُّورَةَ مِثَالًا لَهُ، وَالْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَّا فَهِمَ أَنَّ الرَّجْعَةَ هِيَ الِاصْطِلَاحِيَّةُ، أَعْنِي الْوَقْعَةَ بَعْدَ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ مُعْتَدٍّ بِهِ جَعَلَ ذَلِكَ الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ مِنْهُ رَجْعِيًّا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ تَرِثُ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَرْدَفَ الْإِشْكَالَ بِإِشْكَالٍ.
- vol. 6, p. 192
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَفِي لَفْظٍ: «رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ زَوْجِهَا بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَلَمْ يُحْدِثْ صَدَاقًا» رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي لَفْظٍ: «رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ، وَكَانَ إسْلَامُهَا قَبْلَ إسْلَامِهِ بِسِتِّ سِنِينَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَهَادَةً وَلَا صَدَاقًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَكَذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ فِيهِ: لَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ) .
-
٢٧٢٤ - (وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّهُ أَقَرَّهُمَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ) .
-
٢٧٢٥ - (وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ: «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةَ كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنْ الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَانًا وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ بَيْنَ إسْلَامِ صَفْوَانَ وَبَيْنَ إسْلَامِ زَوْجَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ. مُخْتَصَرٌ مِنْ الْمُوَطَّأِ لِمَالِكٍ) .
-
٢٧٢٦ - (وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ: «أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ ابْنَةَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنْ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَى زَوْجِهَا بِالْيَمَنِ وَدَعَتْهُ إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، وَقَدِمَ
ــ
[نيل الأوطار]
-
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- vol. 6, p. 193
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعَهُ فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ إلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، إلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إذَا قَدِمَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ)
-
ــ
[نيل الأوطار]