[باب ما يصنع إذا اجتمع الداعيان]
9 paragraphs · vol. 6, p. 215
- vol. 6, p. 215
٢٧٥٤ - (عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا، فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبُهُمَا جِوَارًا، فَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبْ الَّذِي سَبَقَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
-
٢٧٥٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ إنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ فَقَالَ: إلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
-
بَابُ إجَابَةِ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ اُدْعُ مَنْ لَقِيتَ وَحُكْمِ الْإِجَابَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ
٢٧٥٦ - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَهَبْتُ بِهِ، فَقَالَ: ضَعْهُ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ لَقِيتَ، فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ)
-
ــ
[نيل الأوطار]
-
[بَابُ مَا يُصْنَعُ إذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ]
-
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فِي إسْنَادِهِ أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِالدَّالَانِيِّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: فِي حَدِيثِهِ لِينٌ إلَّا أَنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَحُكِيَ عَنْ شَرِيكٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ مُرْجِئًا. وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: إنَّ إسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ بِهِ. وَقَدْ جَعَلَ الْحَافِظُ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَ شَاهِدًا لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ إيثَارَ الْأَقْرَبِ بِالْهَدِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَحَقُّ مِنْ الْأَبْعَدِ فِي الْإِحْسَانِ إلَيْهِ فَيَكُونُ أَحَقَّ مِنْهُ بِإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ مَعَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا كَانَ أَوْلَى بِالْإِجَابَةِ مِنْ الْآخَرِ، سَوَاءٌ كَانَ السَّابِقُ هُوَ الْأَقْرَبُ أَوْ الْأَبْعَدُ، فَالْقُرْبُ وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِلْإِيثَارِ وَلَكِنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا مَعَ عَدَمِ السَّبْقِ، فَإِنْ وُجِدَ السَّبْقُ فَلَا اعْتِبَارَ بِالْقُرْبِ، فَإِنْ وَقَعَ الِاسْتِوَاءُ فِي قُرْبِ الدَّارِ وَبُعْدِهَا مَعَ الِاجْتِمَاعِ فِي الدَّعْوَةِ، فَقَالَ الْإِمَامُ يَحْيَى: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا.
-
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ مِنْ مُرَجِّحَاتِ الْإِجَابَةِ لِأَحَدِ الدَّاعِيَيْنِ كَوْنَهُ رَحِمًا أَوْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْ الْوَرَعِ أَوْ الْقَرَابَةِ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
- vol. 6, p. 216
٢٧٥٧ - (وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ: مَعْرُوفًا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ. قَالَ قَتَادَةُ: إنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ زُهَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ) .
-
ــ
[نيل الأوطار]