[باب ما جاء في تشييع الغازي واستقباله]
10 paragraphs · vol. 7, p. 281
- vol. 7, p. 281
حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي إسْنَادِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا رَجُل لَمْ يُسَمَّ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ.
-
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إسْنَادِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ إسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي الْبَابِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ جَعْفَرٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ لَقُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَادِمٌ فَحَمَلَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَتَرَكَ الثَّالِثَ» وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةٌ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ» ، وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمَلَهُ خَلْفَهُ، وَحَمَلَ قُثَمَ بْنَ عَبَّاسٍ بَيْنَ يَدَيْهِ» . قَوْلُهُ: (أُشَيِّعَ غَازِيًا) التَّشْيِيعُ: الْخُرُوجُ مَعَ الْمُسَافِرِ لِتَوْدِيعِهِ، يُقَال: شَيَّعَ فُلَانًا: خَرَجَ مَعَهُ لِيُوَدِّعَهُ وَيُبْلِغَهُ مَنْزِلَهُ. قَوْلُهُ: (أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مِثْل هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْجِهَادِ.
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّرْغِيبُ فِي تَشْيِيعِ الْغَازِي وَإِعَانَتِهِ عَلَى بَعْضِ مَا يَحْتَاجُ إلَى الْقِيَامِ بِمُؤْنَتِهِ، لِأَنَّ الْجِهَادَ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ، وَالْمُشَارَكَةُ فِي مُقَدِّمَاتِهِ مِنْ أَفْضَلِ الْمُشَارَكَاتِ.
-
قَوْلُهُ: (مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الثَّنِيَّةُ: الْعَقَبَةُ أَوْ طَرِيقُهَا أَوْ الْجَبَلُ أَوْ الطَّرِيقُ فِيهِ أَوْ إلَيْهِ انْتَهَى. قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَيْضًا: وَثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ بِالْمَدِينَةِ سُمِّيَتْ لِأَنَّ مَنْ سَافَرَ إلَى مَكَّةَ كَانَ يُوَدَّعُ ثَمَّ وَيُشَيَّعُ إلَيْهَا، انْتَهَى. قَوْلُهُ: (بَقِيعِ الْغَرْقَدِ) قَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ.
-
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَلَقِّي الْغَازِي إلَى خَارِجِ الْبَلَدِ لِمَا فِي الِاتِّصَال بِهِ مِنْ الْبَرَكَةِ وَالتَّيَمُّنِ بِطَلْعَتِهِ، فَإِنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مِمَّنْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّأْنِيسِ لَهُ وَالتَّطْيِيبِ لِخَاطِرِهِ وَالتَّرْغِيبِ لِمَنْ كَانَ قَاعِدًا فِي الْغَزْوِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ لِلْغُزَاةِ وَطَلَبِ الْإِعَانَةِ مِنْ اللَّهِ لَهُمْ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ مَلْحُوظًا بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَمَحُوطًا بِالْعِنَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ ظَفِرَ بِمُرَادِهِ.
- vol. 7, p. 282
عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إلَى الْمَدِينَةِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
-
٣٣٠١ - (وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ وَأَصْنَعُ لَهُمْ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الزَّمْنَى» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ) .
-
٣٣٠٢ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مَعَهَا مِنْ الْأَنْصَارِ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
-
٣٣٠٣ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: لَكِنْ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
-
بَاب الْأَوْقَات الَّتِي يُسْتَحَبّ فِيهَا الْخُرُوج إلَى الْغَزْو وَالنُّهُوض إلَى الْقِتَال
ــ
[نيل الأوطار]