[باب الإسهام للفارس والراجل]

18 paragraphs · vol. 7, p. 332

  1. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَهُ أَلْفَاظٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهِ.

    vol. 7, p. 332
  2. وَحَدِيثُ أَنَسٍ. وَحَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ عُتْبَةُ بْنِ عَبْدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد. وَعَنْ جَرِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَعَنْ جَابِرٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عِنْدَ أَحْمَدَ. وَعَنْ حُذَيْفَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى جَمَعَهَا الدِّمْيَاطِيُّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ لَخَّصْتُهُ وَزِدْتُ عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ.

  3. وَحَدِيثُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: رِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ. وَقَدْ أَخْرَجَ نَحْوَهُ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدِّهِ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى الزُّبَيْرَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لَمَّا حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ» وَهُوَ مُرْسَلٌ. وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُعْطِ الزُّبَيْرَ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ حَضَرَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ، وَوَلَدُ الرَّجُلِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِهِ. وَلَكِنَّهُ رَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: «كَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَرَسَانِ، فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةَ أَسْهُمٍ» وَهَذَا الْمُرْسَلُ يُوَافِقُ مُرْسَلَ مَكْحُولٍ. لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ كَانَ يُكَذِّبُ الْوَاقِدِيَّ. وَحَدِيثُ أَبِي عَمْرَةَ فِي إسْنَادِهِ الْمَسْعُودِيُّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ مَقَالٌ، وَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ وَزَادَ " فَكَانَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ " .

  4. وَحَدِيثُ أَبِي رُهْمٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَحَدِيثُ أَبِي كَبْشَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ.

  5. وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْحُبْرَانِيُّ،

    vol. 7, p. 333بَابُ الْإِسْهَامِ لِمَنْ غَيَّبَهُ الْأَمِيرُ فِي مَصْلَحَةٍ

    ــ

    [نيل الأوطار]

  6. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ أَحَادِيثِ الْبَابِ الْقَاضِيَةِ بِأَنَّهُ يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ وَلِصَاحِبِهِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ تَشْهَدُ لَهَا الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَذَكَرْنَاهَا.

  7. وَأَمَّا حَدِيثُ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ فَقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَصَحُّ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، وَنَعْنِي بِهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. قَالَ: وَأَرَى الْوَهْمَ فِي حَدِيثِ مُجَمِّعِ أَنَّهُ قَالَ ثَلَثُمِائَةِ فَارِسٍ، وَإِنَّمَا كَانُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: إنَّ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفًا، وَلَكِنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: " أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ: وَهِمَ فِيهِ الرَّمَادِيُّ أَوْ شَيْخُهُ. وَعَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ فَيُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ بِسَبَبِ فَرَسِهِ سَهْمَيْنِ غَيْرَ سَهْمِهِ الْمُخْتَصِّ بِهِ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْحَافِظُ. وَقَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَمُسْنَدِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَقَالَ " لِلْفَرَسِ " وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ لَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: فَكَأَنَّ الرَّمَادِيَّ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ مَعًا بِلَفْظِ: " أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ " قَالَ: وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مِثْلُ رِوَايَةِ الرَّمَادِيِّ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ نُعَيْمٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِلَفْظِ: " أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ " وَقِيلَ: إنَّ إطْلَاقَ الْفَرَسِ عَلَى الْفَارِسِ مَجَازٌ مَشْهُورٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: " يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي " كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْمَصِيرِ إلَى تَأْوِيلِ حَدِيثِ مُجَمِّعٍ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ لِمُعَارَضَتِهِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ تَمَسَّكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَكْثَرُ الْعِتْرَةِ بِحَدِيثِ مُجَمِّعٍ الْمَذْكُورِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ، فَجَلَعُوا لِلْفَارِسِ وَفَرَسِهِ سَهْمَيْنِ.

  8. وَقَدْ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَأَبِي مُوسَى. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهُ يُعْطَى الْفَرَسُ سَهْمَيْنِ وَالْفَارِسُ سَهْمًا وَالرَّاجِلُ سَهْمًا. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَالثَّابِتُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ كَالْجُمْهُورِ. وَحُكِيَ فِي الْبَحْرِ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْبَاقِرِ وَالنَّاصِرِ وَالْإِمَامِ يَحْيَى وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ أَنَّهُ يُعْطَى الْفَارِسُ وَفَرَسُهُ ثَلَاثَةَ سِهَامٍ، وَاحْتَجَّ لَهُمْ بِبَعْضِ أَحَادِيثِ الْبَابِ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: قُلْت يَحْتَمِلُ أَنَّ الثَّالِثَ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ تَنْفِيلٌ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ انْتَهَى. وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الِاحْتِمَالِ مِنْ التَّعَسُّفِ.

  9. وَقَدْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِمَا أَسْلَفْنَا وَهُوَ جَمْعٌ نَيِّرٌ دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا. وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ التَّأْوِيلَ فِي جَانِبِ الْمَرْجُوحِ مِنْ الْأَدِلَّةِ لَا الرَّاجِحِ، وَالْأَدِلَّةُ الْقَاضِيَةُ بِأَنَّ لِلْفَارِسِ وَفَرَسِهِ سَهْمَيْنِ مَرْجُوحَةٌ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مَنْ لَهُ أَدْنَى إلْمَامٍ بِعِلْمِ السُّنَّةِ. وَقَدْ

    vol. 7, p. 334٣٣٨٧ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ، يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: إنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ

    ــ

    [نيل الأوطار]

  10. نُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ احْتَجَّ لِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ تُفَضَّلَ الْبَهِيمَةُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَهَذِهِ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ وَشُبْهَةٌ سَاقِطَةٌ وَنَصْبُهَا فِي مُقَابَلَةِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِعَالِمٍ، وَأَيْضًا السِّهَامُ فِي الْحَقِيقَةِ كُلُّهَا لِلرَّجُلِ لَا لِلْبَهِيمَةِ وَأَيْضًا قَدْ فَضَّلَتْ الْحَنَفِيَّةُ الدَّابَّةَ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ، فَقَالُوا: لَوْ قَتَلَ كَلْبَ صَيْدٍ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشْرَةِ آلَافٍ أَدَّاهَا، فَإِنْ قَتَلَ عَبْدًا مُسْلِمًا لَمْ يُؤَدِّ فِيهِ إلَّا دُونَ عَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.

  11. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ لِلْجُمْهُورِ فِي مُقَابَلَةِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِأَنَّ الْفَرَسَ تَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ لِخِدْمَتِهَا وَعَلَفِهَا وَبِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهَا مِنْ الْعَنَاءِ فِي الْحَرْبِ مَا لَا يَخْفَى. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ بِفَرَسَيْنِ فَصَاعِدًا هَلْ يُسْهَمُ لِكُلِّ فَرَسٍ أَمْ لِفَرَسٍ وَاحِدَةٍ؟ فَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ يُسْهَمُ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَانِ بَالِغًا مَا بَلَغَتْ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُ يُسْهَمُ لِأَكْثَرِ مِنْ فَرَسَيْنِ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى. وَحُكِيَ فِي الْبَحْر عَنْ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالْهَادَوِيَّةِ أَنَّ مَنْ حَضَرَ بِفَرَسَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أُسْهِمَ لِوَاحِدٍ فَقَطْ. وَعَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالصَّادِقِ وَالنَّاصِرِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَحَكَاهُ فِي الْفَتْحِ عَنْ اللَّيْثِ وَأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَنَّهُ يُسْهَمُ لِفَرَسَيْنِ لَا أَكْثَرَ.

    قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: فِيهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَةٌ، أَحَدُهَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ وَلَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْهُ وَهُوَ مُعْضَلٌ. وَرَوَاهُ سَعِيدٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلْفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا فَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَمَا كَانَ فَوْقَ الْفَرَسَيْنِ فَهُوَ جَنَائِبُ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَقْسِمُ إلَّا لِفَرَسَيْنِ» . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ «أَسْهَمَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَرَسَيَّ أَرْبَعَةً وَلِي سَهْمًا، فَأَخَذْتُ خَمْسَةً» وَقَدْ قَدَّمْنَا اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ فِي حُضُورِ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ هَلْ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ فَرَسٍ وَاحِدَةٍ أَوْ سَهْمَ فَرَسَيْنِ، وَالْإِسْهَامُ لِلدَّوَابِّ خَاصٌّ بِالْأَفْرَاسِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانَاتِ.

    قَالَ فِي الْبَحْرِ: مَسْأَلَةٌ: وَلَا يُسْهَمُ لِغَيْرِ الْخَيْلِ مِنْ الْبَهَائِمِ إجْمَاعًا إذْ لَا إرْهَابَ فِي غَيْرِهَا. وَيُسْهَمُ لِلْبِرْذَوْنِ وَالْمُقْرِفِ وَالْهَجِينِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يُسْهَمُ لِلْبِرْذَوْنِ.

  12. فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، وَأَنَا أُبَايِعُ لَهُ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمٍ وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .

    vol. 7, p. 335
  13. ٣٣٨٨ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا تَغَيَّبَ عُثْمَانُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ وَسَهْمَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .

  14. بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْإِسْهَامِ لِتُجَّارِ الْعَسْكَرِ وَأُجَرَائِهِمْ

    ٣٣٨٩ - (عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبِي عَنْ الرَّجُلِ يَغْزُو وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَيَتَّجِرُ فِي غَزْوِهِ، فَقَالَ لَهُ إنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَبُوكَ نَشْتَرِي وَنَبِيعُ وَهُوَ يَرَانَا وَلَا يَنْهَانَا» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .

  15. ٣٣٩٠ - (وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ قَالَ: «أَذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَزْوِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ، فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي، وَأُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا، فَلَمَّا دَنَا

    ــ

    [نيل الأوطار]

  16. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، وَرِجَالُ إسْنَادِهِ مُوَثَّقُونَ. قَوْلُهُ: (وَأَنَا أُبَايِعُ لَهُ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَيْ أَشَارَ بِهَا، وَقَالَ: هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ أَيْ بَدَلُهَا: فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فَقَالَ هَذِهِ - أَيْ الْبَيْعَةُ - لِعُثْمَانَ أَيْ عَنْ عُثْمَانَ» . قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ مَرِيضَةً) أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَلَّفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ فِي مَرَضِهَا لَمَّا خَرَجَ إلَى بَدْرٍ، فَمَاتَتْ رُقَيَّةُ حِينَ وَصَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْبِشَارَةِ، وَكَانَ عُمْرُ رُقَيَّةَ لَمَّا مَاتَتْ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَيُقَالُ إنَّ ابْنَهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ مَاتَ بَعْدَهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَهُ سِتُّ سِنِينَ. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ الْمَذْكُورَةِ عَلَى أَنَّهُ يُسْهِمُ الْإِمَامُ لِمَنْ كَانَ غَائِبًا فِي حَاجَةٍ لَهُ بَعَثَهُ لِقَضَائِهَا، وَأَمَّا مَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْقِتَالِ لَا لِحَاجَةٍ لِلْإِمَامِ وَجَاءَ بَعْدَ الْوَاقِعَةِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعِتْرَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ إلَى أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إلَى أَنَّهُ يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَ قَبْلَ إحْرَازِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، سَيَأْتِي فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْمَدَدِ يَلْحَقُ بَعْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَأَهْلُ الْقَوْلِ الثَّانِي.

  17. الرَّحِيلُ أَتَانِي، فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانُ وَمَا يَبْلُغُ سَهْمِي فَسَمِّ لِي شَيْئًا كَانَ السَّهْمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَةٌ، أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ فَجِئْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ، فَقَالَ مَا أَجِدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِي سَمَّى» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ كَانَ أَجِيرًا لِطَلْحَةَ حِينَ أَدْرَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُيَيْنَةَ لَمَّا أَغَارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ» ، وَهَذَا الْمَعْنَى لِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَجِيرٍ يَقْصِدُ مَعَ الْخِدْمَةِ الْجِهَادَ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ عَلَى مَنْ لَا يَقْصِدُهُ أَصْلًا جَمْعًا بَيْنَهُمَا) .

    vol. 7, p. 336
  18. بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَدَدِ يَلْحَقُ بَعْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ

    ــ

    [نيل الأوطار]