الفصل الأول: الطور الأول لكتب علوم الحديث

135 paragraphs · vol. 1, p. 183

Page 2 of 4

  1. لكن أجل كتبه في قوانين الرواية هو (الكفاية في علم الروية) .

    vol. 1, p. 190
  2. ودراسة هذا الكتاب من جميع جوانبه غرض مهم جليل،

    vol. 1, p. 191لكن بحثنا في هذا الطرح متجه إلى ناجيةٍ معينة، وباختصار في ذلك أيضاً. لذلك فسوف نتكلم عن (الكفاية) للخطيب، تحت العنوان الذي وضعناه لهذا الفصل.

  3. فهل سار الخطيب على المهج السليم في شرح مصطلح الحديث؟

  4. يجيب عن ذلك الخطيب نفسه، في مقدمة كتابه الكفاية، من حين ذكره لسبب تصنيفه له، حيث يقول: ((وقد استفرغت طائفة من أهل زماننا وسعها في كتب الحديث، والمثابرة على جمعه. من غير أن يسلكوا مسلك المتقدمين، وينظروا نظر السلف الماضين، في حال الراوي من المروي، وتمييز سبيل المرذول والمرضي) ) (١) .

    1. (١)الكفاية للخطيب (ص ١٨) .
  5. فمن هذا السبب الذي صنف الخطيب من أجله الكتاب، يتبين لنا منهج الخطيب النظري الواجب عليه اتباعه في مواجهة ذلك السبب. إنه لا بد أن يكون سالكاً مسلك المتقدمين، وناظراً نظر السلف الماضين. لأن هذا المنهج هو الذي سيبلغ من انقطعت بهم الحبال دون علوم سلف المحدثين، وسيصلهم بإرثهم من المتقدمين.

  6. ثم صرح الخطيب بمنهجه في مقدمة كتابه أيضاً، تصريحاً واضحاً، حين قال: ((وأنا أذكر ـ بمشيئة الله تعالى وتوفيقه ـ في هذا الكتاب: ما بطالب الحديث حاجة إلى معرفته، وبالمتفقه فاقة إلى حفظه ودراسته، من: بيان أصول علم الحديث وشرائطه، وأشرح من مذاهب سلف الرواة والنقلة في ذلك ما يكثر نفعه) ) (٢) .

    1. (٢)الكفاية (ص ٢٢) .
  7. فهذا واضح من الكلام، صريح لا لبس فيه، من الخطيب نفسه، بأن غاية عمله في كتابه الكفاية هو: شرح مذاهب سلف الرواة والنقلة!

    vol. 1, p. 192
  8. هذا هو منهج الخطيب النظري الذي قرره في أول كتابه، وهو المنهج السليم لفهم مصطلح الحديث. لكن: هل تمسك الخطيب بهذا المنهج في كتابه؟

  9. إن الخطيب البغدادي وهو من أهل القرن الخامس، وإن كان من أواحد عصره في علوم الحديث، إلا أنه لا يستطيع أن ينجو ـ تماماً ـ من أثر العلوم العقلية على علوم الحديث الذي توسع نطاقه في عصره، فهو ابن عصره!

  10. وقد كنا ذكرنا في عرضنا اللتاريخي لعوامل التأثير من العلوم العقلية على العلوم النقلية، أن علم (أصول الفقه) كان له نافذتان للتأثير على علوم الحديث. نافذة مباشرة: بما درسته أصول الفقه من مباحث علوم السنة، ونافذة غير مباشرة: بما بثته كتب أصول الفقه ذات المنهج الكلامي المعتمد على المنطق اليواناني من أثر هذا المنهج، الذي تبرز ملالمحه في صناعة المعرفات المنطقية.

  11. والخطيب البغدادي عرفناه من خلال كتابه (الفقيه والمتفقه) ، متأثراً بأصول الفقه. بل سائراً في كثيرٍ من مباحثه على خطى شيخه أبي إسحاق الشيرازي (إبراهيم بن علي بن يوسف الفيوزبادي الشافعي، المتوفى سنة ٤٧٦هـ) في كتابه (شرح اللمع) ، ناقلاً عنه صراحة (١) ، أو من غير تصريح

    vol. 1, p. 193(١) . إلا أنه لا ئح أيضاً أن تأثرهبأصول الفقه ليس بليغاً، فالخطيب البغدادي المجدتهد في علم الحديث، ما أصدقه أن يكون مقلداً في أصول الفقه.

    1. (١)انظر مثلاً: الفقيه والمتفقه (١/٥٤) ، مع شرح اللمع (رقم ٢٣- ٢٤) .
    2. (١)انظر مثلاً ك الفقيه والمتفقه (١/٥٤-٥٥) (١/٦٧) (١/٧٠) مع موازنته بشرح اللمع (رقم ١٦١، ٦٦، ٢٣٥) .
  12. لذلك فإن أثر أصول الفقه على الخطيب البغدادي اقتصر على نافذتها المباشرة: بما درسته كتب الأصول من مباحث علوم السنة.

  13. أقول ذلك، لأن (الكفاية) بعيدة كل البعد عن التأثر بصناعة المعرفات المنطقية مثلاً. فالمصطلاحات التي يشرحها الخطيب، يشرحها دون أن يلتزم بقواعد تلك الصناعات (٢) .

    1. (٢)انظر الكفاية: باب معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات (ص ٣٧- ٣٩) .
  14. أما تأثره بما درسته كتب أصول الفقه من مباحث في علوم السنة، فيظهر من الآتي:

    أولاً: إدخاله لمباحث أصولية غير معروفة في علوم الحديث قبله: مثل تقسيمه الحديث إلى متواتر وآحاد (٣) (وهذا سبق ذكره بتوسع) (٤) ، وما تبع ذلك من حكم خبر الواحد، الواحد، وأنه مفيد للضن الموجب للعمل، وأنه لا يحتج به في العقائد (٥) ، وما يصح فيه التعارض من الأخبار وما لا يصح (٦) .

    1. (٣)الكفاية (ص ٣٢- ٣٣) .
    2. (٤)انظر (ص ٩١- ٩٤) .
    3. (٥)الكفاية (٣٤، ٤١- ٤٢، ٤٧٢) .
    4. (٦)الكفاية (٤٧٣- ٤٧٨) .
  15. ثانياً: نقله وبثه لأقوال بعض الأصوليين، مثل: أبي بكر الباقلاني (٧)

    1. (٧)الكفاية (٤١- ٤٢، ١٠٢- ١٠٤، ١١٨، ١٢٢، ١٣٥، ١٦٩، ١٨٤، ٣١٨، ٣٣٣، ٣٨٦، ٤١٣، ٤٧٣) .
  16. وأبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري (١) .

    1. (١)الكفاية (ً ١٤٦، ٣٦٢) .
    vol. 1, p. 194
  17. وهذا التأثر من الخطيب بأصول الفقه مع وضوحه، إلا أن إمامته في علم الحديث، وعدم تعمق أثر أصول الفقه عليه، مع وضوح المنهج السليم في دراسة علوم الحديث ومصطلحه عنده تمام الوضوح (كما سبق ذكره عنه) = جعل ذلك الأثر الأصولي على كتابه غير مخوفٍ منه، لأنه أثر مفضوح، لا يشتبه بعلوم الحديث ومسائله عند أهل الاصطلاح التي ملأ الخطيب غالب كتابه بها.

  18. وهذا هو الفرق بين: الخطيب وكتابه (الكفاية) ، ومن جاء بعده ممن كتب في علوم الحديث.

  19. فالفرق الأول: أن الخطيب لم يتأثر بأصول الفقه إلا من خلال نافذتها المباشرة.

  20. والفرق الثاني: أن ما نقله عن أصول الفقه مباحث واضحة وأقوال منسوبة، لا تختلط بكلام أهل الاصطلاح، ولا تذكر على أنها من كلامهم. فلا يفعل الخطيب ما يفعله المتأخرون من ذلك، فضلاً عن أن يفعل فعلهم في تأويل كلام أحد أئمة الحديث على غير ظاهره، وعلى غير مراد ذلك الإمام ليوافق كلام الأصوليين!

  21. ولنضرب لذلك مثلاً: (باب الكلام في الأخبار وتقسيمها) (٢) الذي قسم فيه الأخبار إلى متواتر وآحاد، و (باب الرد على من قال يجب القطع على خبر الواحد بأنه كذب إذا لم

    vol. 1, p. 195يقع العلم بصدقه) (١) ، و (باب ذكر شبهة من زعم أن خبر الواحد يوجب العلم وإبطالها) (٢) ؛ هذه الأبواب ليس فيها إسناد واحد، بل كلها من كلام الخطيب نفسه، إلا الباب الأخير الذي نقل الخطيب ما فيه عن أبي بكر الباقلاني!

    1. (٢)الكفاية (٣٢- ٣٣) .
    2. (١)الكفاية (ص ٣٤- ٣٥) .
    3. (٢)الكفاية (ص ٤١- ٤٢) .
  22. ولذلك قال ابن الصلاح عن كلام الخطيب في (باب تقسيم الأخبار) : ((في كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث) ) (٣) .

    1. (٣)انظر (ص ٩١) .
  23. ثم إن الخطيب وإن تأثر بأصول الفقه، فهو المحدث الناقد بالدرجة الأولى. لذلك نجده يرجح خلاف ما ينقله عن الأصوليين تارة (٤) ، ويقدم عمل المحدثين على ما ينقله عن بعض المتكلمين تارة أخرى (٥) ، ويصوب ما يدل عليه حال أهل الحديث

    على حجج بعض الفقهاء في مسائل الحديث أيضاً (٦) .

    1. (٤)الكفاية (ص ٣٨٦) ووازنه بما في (ص ٣٨٣) .
    2. (٥)اللكفاية (ص ١٤٩ـ ١٥٤) .
    3. (٦)الكفاية (ص ٤٤٢) .
  24. هذا إضافةً إلى أهم ما يميز كتاب الخطيب (الكفاية) ، وهو: استيعابه لجل أقوال أئمة الحديث من (أهل الاصطلاح) في أصول علمهم وشرح مصطلحهم، واعتماده على تلك الأقوال في تقرير قواعد العلم وشرح عباراته. إذ هذا هو المنهج النظري الذي كان قد ألزم الخطيب نفسه به، وقد التزم به بالفعل في جل كتابه (٧) .

    1. (٧)كنت في أصل هذا البحث، الذي كان في صورته الأولى مقدمة تأصيلية لكتابي المذكور في عنوان بحثنا هذا، وكما تراه مبيناً في مقدمتنا هنا (ص ٩- ١٠) = قد اكتفيت بنقل كلام الخطيب في ديباجة كتابه لبيان منهجه الذي ألزم نفسه به. وهذا كان كافياً في تلك المقدمة المختصرة جداً، لأن مخالفة الخطيب لمنهجه الذي ألزم نفسه به يعتبر خطأ في التطبيق، لا في المهج. والذي يهمني هنا المنهج، كما هو عنوان هذا الباب. وعندما طبع أحد طلبة العلم كتابي (المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس) ، بما فيه من أصل كتابنا هذا، قرأ مقدمة الكتاب التي هي أصل بحثنا هذا فبالغ في الإعجاب بها، وكان هو أول من حثني على إفرادها بالنشر. لكنه كان يقول لي: إن الخطيب هو أول من أدخل المباحث الأصولية في علم الحديث، ويحسب أن هذا يخالف ثنائي على كتاب الخطيب؛ وليس الأمر كما ظن: أولاً: لأن مقالة: إن الخطيب هو أول من أدخل المباحث الأصولية في علوم الحديث، مقالة لا دليل عليها، مع أن البيهقي (وهو أسن من الخطيب) وابن عبد البر (وهو قرين الخطيب) كلاهما قد أدخلا أيضاً المباحث الأصولية في علوم الحديث، كما سيأتي في أصل البحث قريباً. وثانياً: لن المنهج الذي قرره الخطيب في مقدمة كتابه، وألزم نفسه به، وعاب على أهل عصره عدم التزامهم به، منهج سليم، بل هو المنهج السليم في فهم مصطلح الحديث وحده. ثم إن أثر أصول الفقه على كتاب الخطيب أثر ضئيل، كما بينته في الأصل، فلا يؤثر على ما كنت قد ذكرته في أصل هذا البحث من ثناءٍ على كتاب الخطيب، الذي ما زلت أثني عليه أيضاً. وإنما ذكرت هذا الأمر هنا، من باب الأمانة في ذكر أحد دواعي توسعي في منهج الخطيب من هذه الناحية، عما كان عليه بحثي في أصل هذا الكتاب وصورته الأولى.
  25. لذلك فإن كتاب الخطيب، لغزارة ما فيه من نقول، يبقى أهم مصدرٍ من مصادر علوم الحديث، المساعدة على فهم معاني مصطلحه.

    vol. 1, p. 196
  26. أما الأثر الأصولي فيه، فهو أثر في مباحث قليلةٍ أولاً، ثم هو أثر واضحة مواضعه في كتابه (الكفاية) ، لا يصعب تخليص كلام أهل الحديث منها وتمييزه عنها.

  27. والخطيب في منهجه المشروح آنفاً، وفي تأثره بأصول الفقه، يصلح مثلاً لأبناء عصره جلهم، من المحدثين الذين كتبوا علوم الحديث.

  28. ولنبدأ الآن بذكر بقية من صنف في علوم الحديث من أهل القرن الخامس:

    ففي هذا القرن كتب الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي (ت ٤٤٦هـ) مقدمةً لكتابه (الإرشاد في معرفة علماء الحديث) . وهي مقدمة نفيسة، تعرض الخليلي فيها لمصطلحات مهمة بالشرح والتمثيل لها. وكلامه فيها من معين المحدثين، ومن صافي مشاربهم، ولا أثر فيها لأي علم غريب، فلكأن كاتبها من أهل القرن الرابع! ولعل الخليلي كان محدثاً صرفاً، أو لعل قصر تلك المقدمة لم يساعد على إضهار مشاربه المختلفة فيها.

    vol. 1, p. 197
  29. وكتب في هذا القرن الإمام البيهقي (ت ٤٥٨هـ) كتابه (المدخل إلى السنن الكبرى) .

  30. وقد طبع القسم الثاني من هذا الكتاب، وهو الموجود من مخطوطته، وبقية الكتاب شبه مفقودة. فكان مما فقدنا من هذا الكتاب، القسم الذي خصه البيهقي ـ فيما يظهر ـ لمصطلح الحديث وأصوله!

  31. وقد كان الحافظ ابن كثير الدمشقي (إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، المتوفى سنة ٧٧٤هـ) ، قد جعل من كتاب البيهقي هذا مرجعه الثاني، بعد كتاب ابن الصلاح، في مؤلفه: (اختصار علوم الحديث) ، كما صرح بذلك ابن كثير نفسه

    في مقدمة كتابه (١) .

    1. (١)اختصار علوم الحديث (١/ ٩٦) .
  32. ومع ذلك، فلم أجد ابن كثير صرح بالنقل عن البيهقي إلا

    vol. 1, p. 198في ثلاثة مواضع فقط، من كتابه (اختصار علوم الحديث) (١) .

    1. (١)اختصار علوم الحديث (١/١٦٠، ٣٣٧) (٢/ ٣٧٨) .
  33. غير أن محقق كتاب البيهقي، وهو الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي، قد جمع مجموعةً من النقول عن القسم المفقود من (المدخل إلى السنن) ، من كتب علوم الحديث المتأخر مصنفوها عن الإمام البيهقي (٢) .

    1. (٢)انظر مقدمة محقق المدخل إلى السنن (ص ٧٥- ٨٣) .
  34. ولا شك أن تحديد منهج البيهقي من النظر في تلك النقول، بل ومن المتبقي من كتابه، لا يحتاج إلى كثيبر تعب! فهو واضح المنهج، وضوحاً لا يحتاج أكثر من تقليب صفحاتٍ من كتابه.

  35. فـ (المدخل إلى السنن الكبرى) عبارة عن كتابٍ لإسناد أقوال ائمة الحديث في القرن الرابع فما قبله ن المتعلقة بأصول الرواية وقواعدها.

  36. غير أن فقدان قسم من الكتاب، هو القسم الذي فيه الكلام عن (المصطلح) ، افقدنا الاستفادة من هذا المنهج السليم في شرح المصطلح، المعتمد على النقول عن أئمة الحديث.

  37. غير أن البيهقي: من أهل القرن الخامس، الذي ذكرنا المؤثرات التي ظهرت فيه للعلوم العقلية على العلوم النقلية. ثم البيهقي أيضاً: أشعري العقيدة، بل ممن نصر هذه العقيدة، كما سبق ذكرنا له بذلك (٣) . ثم

    البيهقي كذلك: ليس فقط ممن تأثر بأصول الفقه، بل له فيها مصنف (٤) ! ويقول عنه ابن السبكي (عبد الوهاب بن علي بن عبد

    vol. 1, p. 199الكافي، المتوفى سنة ٧٧١هـ) : ((أصولي نحرير) ) (١) .

    1. (٣)انظر (ص ٧٩) ، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (٤/٩) .
    2. (٤)انظر الصناعة الحديثية في السنن الكبرى للدكتور نجم عبد الرحمن خلف (ص ٨٦) .
    3. (١)طبقات الشافعية الكرى (٤/٨) .
  38. فهذه المؤثرات لا بد أن تظهر في كتاباته على علوم الحديث، وهي وإن لم نجدها في (المدخل إلى السنن) ، ولعل السبب في ذلك فقدان جزء من الكتاب، إلا أنها ظهرت في مقدمةٍ لأحد كتبه الأخرى!

  39. فللبيهقي على كتابه (دلائل النبوة) مقدمة، جعلها مدخلاً له. تعرض فيها لبعض قواعد الحديث، المتعلقة بحجيته في غالبها (٢) .

    1. (٢)انظر دلائل النبوة للبيهقي (١/٢٠ـ ٤٧) .
  40. فكان مما ورد فيها، مما يدل على تأثره بأصول الفقه، وعلى محاولته تثبيت أصول عقيدته الأشعرية: أنه قسم الحديث إلى متواتر وآحاد، وأن المتواتر يفيد العلم، وأن الآحاد ـ كما ألمح إليه ـ لا يحتج بها في العقائد. وقد سبق نقل كلامه هذا، في موطن سابق من هذا البحث (٣) .

    1. (٣)انظر (ص ١١٩ـ ١٢٠) .