الكلام في الحارث الأعور
8 paragraphs · vol. 1, p. 352
- vol. 1, p. 352
وأما تكلم الشعبي والنخعي في الحارث الأعور، فقد ذكره مسلم في مقدمة كتابه، من طريق زائدة، عن منصور، والمغيرة، عن إبراهيم، أن الحارث اتهم.
-
ومن طريق مغيرة عن الشعبي، قال: حدثني الحارث الأعور، وكان كذابا.
قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله -:
أخبرنا محمد بن إسماعيل (ثنا) محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثني أبي، قال: سألت سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل يكون فيه تهمة أو ضعف، أسكت أو أبين؟ قالوا: بين.
-
هذا الأثر خرجه البخاري في أول كتابه الضعفاء، كما خرجه الترمذي ههنا عنه، وخرجه مسلم في مقدمة كتابه، عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيى بن سعيد، قال:
سألت الثوري وشعبة ومالكا وابن عيينة عن الرجل لا يكون ثبتا في الحديث، فيأتيني الرجل، فيسألني عنه. قالوا: أخبر عنه ليس بثبت.
- vol. 1, p. 353
ورواه أبو بكر النجار، (نا) جعفر بن محمد الصائغ، (نا) عفان، (نا) يحيى بن سعيد، قال: سألت شعبة وسفيان ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل يتهم في الحديث، أو لا يحفظ. قالوا: بين أمره للناس.
-
ورواه الإمام أحمد عن عفان أيضا بنحوه.
-
وقال يعقوب بن شيبة، (ثنا) موسى بن منصور، حدثني أبو سلمة الخزاعي قال: سمعت حماد بن سلمة، ومالك بن أنس، وشريك بن عبد الله، يقولون في الرجل يحدث: نخبر بأمره، يعنون ضعفه من قوته، وصدقه من كذبه.
قال: وقال شريك: كيف نعرف الضعيف من القوي إذا لم نخبر به؟.
قال الترمذي - رحمه الله -:
حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، (ثنا) محمد بن يحيى، قال: قيل لأبي بكر بن عياش: إن ناسا يجلسون، ويجلس إليهم الناس، ولا يستأهلون، قال: فقال أبو بكر: كل من جلس جلس الناس إليه، وصاحب السنة إذا مات أحيا الله ذكره، والمبتدع لا يذكر.
قال ابن أبي الدنيا: (ثنا) أبو صالح المروزي، سمعت رافع بن أشرس قال: كان يقال من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه. وأنا أقول: من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه.
vol. 1, p. 354قال - رحمه الله -: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، (نا) النضر بن عبد الله الأصم، (انا) إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن ابن سعيد، عن ابن سيرين، قال: كان في الزمان الأول لا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، سألوا عن الإسناد لكي يأخذوا حديث أهل السنة، ويدعوا حديث أهل البدع.
-
هذا الأثر خرجه مسلم في مقدمة كتابه، عن محمد بن الصباح البزاز، عن إسماعيل بن زكريا به. ولفظه، قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.
-
وخرجه أبو بكر الخطيب من طريق أحمد بن سيار، (ثنا) النضر بن عبد الله المديني - من مدينة الداخلة - أبو عبد الله الأصم (ثنا) إسماعيل بن زكريا فذكره، وخرجه أيضا من طريق محمد بن حميد الرازي، عن جرير، عن عاصم عن ابن سيرين بنحوه.