أهل الصدق غير الحفاظ
5 paragraphs · vol. 1, p. 395
- vol. 1, p. 395
قال أبو عيسى:
وقد تكلم بعض أهل الحديث في وقم من جلة أهل العلم، وضعفوهم من قبل حفظهم، ووثقهم آخرون لجلالتهم وصدقهم، وإن كانوا قد وهموا في بعض ما رووا.
-
وقد تكلم يحيى بن سعيد القطان في محمد بن عمرو، ثم روى عنه: حدثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمد العطار البصري، (ثنا) علي بن المديني. قال: سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو بن علقمة، فقال:
تريد العفو، أو تشدد؟.
فقلت: لا، بل أشدد.
فقال: ليس هو ممن تريد: كان يقول: أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب.
-
(قال يحيى) .
- vol. 1, p. 396
وسألت مالك بن أنس عن محمد بن عمرو فقال فيه نحو ما قلت.
قال علي: قال يحيى: ومحمد بن عمرو أعلى من سهيل بن أبي صالح، وهو عندي فوق عبد الرحمن بن حرملة. قال علي: فقلت ليحيى: ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة؟ قال: لو شئت أن ألقنه لفعلت. قلت: كان يلقن؟. قال: نعم.
قال علي: ولم يرو يحيى عن شريك، ولا عن أبي بكر بن عياش ولا عن الربيع بن صبيح، ولا عن المبارك بن فضالة.
قال أبو عيسى:
وإن كان يحيى بن سعيد القطان قد ترك الرواية عن هؤلاء فلم يترك الرواية عنهم أنه اتهمهم بالكذب، ولكنه تركهم لحال (حفظهم) . وذكر عن يحيى بن سعيد أنه كان إذا رأى الرجل يحدث من حفظه، مرة هكذا ومرة هكذا، لا يثبت على رواية واحدة، تركه.
-
وقد حدث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد (القطان) عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من الأئمة.