١٧- عبد الله بن المبارك:
16 paragraphs · vol. 1, p. 473
- vol. 1, p. 473
فمنهم عبد الله بن المبارك الخراساني، أبو عبد الرحمن، إمام خراسان الجامع بين الخلال الحسان.
وقال ابن عيينة: كان فقيها عالما زاهدا سخيا شجاعا شاعرا.
وقال أحمد: لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه، رحل إلى
vol. 1, p. 474اليمن وإلى مصر والشام والبصرة والكوفة. وكان من رواة العلم. وكان أهل ذاك. كتب عن الصغار والكبار، وجمع أمرا عظيما. ما كان أحد أقل سقطا من ابن المبارك. وكان يحدث من حفظه، ولم يكن ينظر في كتاب.
وقال أيضا: ما أخرجت خراسان مثل ابن المبارك.
-
وعن الثوري، قال: ابن المبارك أعلم أهل المشرق وأهل المغرب.
-
وعن ابن عيينة، قال: ابن المبارك عالم المشرق والمغرب وما بينهما.
وقال ابن مهدي: ما رأيت مثل ابن المبارك، فقيل له: ولا سفيان ولا شعبة؟
قال: ولا سفيان، ولا شعبة.
وقال (معمر) بن سليمان: ما رأيت مثل ابن المبارك نصيب عنده شيء الذي لا يصاب عند أحد.
وقال أبو الوليد الطيالسي: ما رأيت أجمع من ابن المبارك.
-
وروى ابن الطباع، عن ابن مهدي، قال: الأئمة أربعة: الثوري
vol. 1, p. 475ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك.
وقال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين.
وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: أيهما أفضل عندك ابن المبارك أو سفيان؟.
قال: ابن المبارك.
قلت: إن الناس يخالفونك. قال: إن الناس لم يجربوا. ما رأيت مثل ابن المبارك.
-
وعنه قال: ابن المبارك أثبت من الثوري.
وقال سنيد عن شعيب بن حرب: سمعت سفيان الثوري يقول: لو جهدت جهدي أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك، لم أقدر عليه.
وقال ابن عيينة: لا ترى عينك مثل ابن المبارك.
-
وسئل ابن (معين) : من أثبت في حيوة، ابن المبارك، أو ابن وهب؟
- vol. 1, p. 476
قال ابن المبارك أثبت منه. يعني ابن وهب، في جميع ما يروي. ثم قال: ابن المبارك بابه يحيى بن سعيد القطان يعني انه يشبهه.
وقال أسود بن سالم: كان ابن المبارك إماما يقتدى به. كان من أثبت الناس في السنة، إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام.
وقال الأوزاعي لرجل: لو رأيت ابن المبارك لقرت عينيك.
-
ولما مات ابن المبارك، قال الفضيل بن عياض: ما خلف بعده مثله.
-
وعن ابن عيينة، قال: نظرت في الصحابة فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك إلا صحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم وغزوهم معه.
-
وعن أبي أسامة، قال: كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين (في الناس) .
وقال شعيب بن حرب: ما لقي ابن المبارك رجلا إلا وابن المبارك أفضل منه.
وقال الحسن بن عياش: لم يأخذ ابن المبارك في فن من الفنون إلا يخيل إليك أن علمه كان فيه.
وقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك، وملا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها فيه.
vol. 1, p. 477وقال عبد العزيز بن أبي رزمة: لم تكن خصلة من خصال البر إلا جمعت في ابن المبارك.
-
حياء، وكرم، وحسن خلق، وحسن صحبة، حسن المجالسة والزهد والورع وكل شيء.
وقال الحسن بن عيسى: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين ومحمد بن النضر، فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك، من أبواب الخير، فقالوا:
جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والزهد، والشعر، والفصاحة، والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو والشجاعة، والفروسية، والشدة في بدنه، وترك الكلام فيما لا يعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه.
وقال العباس بن مصعب: جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الفرق.
وقال ابن المديني: ابن المبارك أوسع علما من ابن مهدي ويحيى بن آدم.
-
٤٧٨
- وقال جعفر الطيالسي: قلت لابن معين: إذا اختلف يحيى القطان ووكيع؟ قال: القول قول يحيى. قلت: إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما. قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن؟ قال: يحتاد من يفصل بينهما. قلت: ابن المبارك؟ قال: ذاك أمير المؤمنين.
وقال النسائي: أثبت أصحاب الأوزاعي ابن المبارك.
وقال إبراهيم الحربي. عن أحمد: إذا اختلف أصحاب معمر فالقول قول ابن المبارك.
وقال نعيم بن حماد: قال ابن المبارك: قال لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقنها.
فقلت له: وما علي من ذلك وهو في صدري.
-
وكان ابن المبارك، يقول: لنا في صحيح الحديث شغل عن سقيمه.
وقال: العلم ما يجيئك من هنا وهنا، يعني المشهور.
-
وقيل له: هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: تعيش لها الجهابذة.
-
وفضائله ومناقبه كثيرة جدا.
-
وله تصانيف كثيرة في فنون العلم - رضي الله عن هـ -.